بريطاني يقاتل مع الإسلاميين بالعراق

مصدر الصورة Reuters
Image caption قال أبو عبد الله إن القتال في العراق كان الأعنف

قال مواطن بريطاني إنه شارك في صفوف المقاتلين الإسلاميين في سوريا قبل أن ينضم إلى القتال الدائر في العراق.

وقال الرجل الذي يدعو نفسه أبو عبد الله إنه شارك في القتال الذي اندلع في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، فيما يُعد أول دليل على مشاركة بريطانيين في القتال الذي يشهده العراق .

ويقول مسؤولون بريطانيون إن ما يقرب من 500 بريطاني ربما توجهوا للمشاركة في القتال الذي يدور في عدة بلدان بالشرق الأوسط وإن أغلبهم قصد سوريا.

وقال أبو عبد الله وهو من أصول أريتيرية في تصريحات لبي بي سي إنه كان واحدا من البريطانيين القلائل الذين شاركوا في القتال بالعراق.

كذلك اشار أبو عبد الله إلى إنه اعتنق الاسلام قبل أن يشارك في القتال بسوريا قبل تسعة أشهر.

هذا ولم تتمكن بي بي سي من التأكد من صحة حديث أبو عبد الله عن مشاركته في القتال بالعراق لكن شهادات مقاتلين أخرين في الجماعات الاسلامية المتشددة تؤكد ما قاله، كذلك اطلعت بي بي سي على صور فوتوغرافية تظهر ما بدا وجوده في العراق.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد اعلن تشكيل "دولة الخلافة الإسلامية" في الشهر الماضي. ويقول التنظيم الإسلامي المتشدد إنه يسيطر على اجزاء كبيرة من سوريا والعراق.

وتحدث أبو عبد الله لبرنامج نيوز نايت الذي يذاع على القناة الثانية لبي بي سي عن ذكرياته عن القتال في الرمادي قائلا " كان القتال هو الأعنف والأفضل. كل شيء كان ينفجر في المدينة ذات المباني الخرسانية. وكانت الأسلحة الأمريكية هي غنيمة الحرب".

ويُتهم تنظيم الدولة الإسلامية بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في العراق وهو ما يعلق عليه أبو عبد الله بالقول "هم يتحدثون كما لو كنا نقمع الجميع، لكن كل من التقيتهم هناك يحبون تنظيم الدولة الإسلامية. لا يكرهنا إلا الجهلة واليهود والمسيحيون والشيعة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption يسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا

ويقول سكوندر كرماني، الصحفي الذي اجرى المقابلة مع ابو عبد الله عبر برنامج خاص لتبادل الرسائل، إنه يعتقد أن ابو عبد الله موجود حاليا في محافظة الرقة السورية التي تعد أحد معاقل تنظيم الدولة الإسلامية.

ويُعتقد أن ابو عبد الله نشر من الرقة الصور التي تظهره أمام جثث مقطوعة الرأس لمن وصفهم بجنود نظاميين سوريين يُعتقد أن التنظيم الإسلامي هو من قتلهم وعرض جثثهم على العلن. ويقول أبو عبد الله معلقا على الأمر" الناس يحبون رؤية رؤوس النصيريين ( وهو تعبير يستخدم لازدراء الطائفة العلوية) وهي مرفوعة على الرماح، وأنا لا أشعر بأي تعاطف معهم لأنهم أعداء الله".

مخاوف أسرية

ولم يكشف أبو عبد الله عن المنطقة التي كان يعيش بها في بريطانيا لكنه قال إن اسرته المسيحية تعلم بما حل به.

وشدد عبد الله على أن أسرته حاولت اقناعه بالعودة إلى بريطانيا لكنه قال إنه سعيد، مشددا على أنه ليس هناك من عودة. ويقول إن والديه سيقولان ما سيقوله أي والدين مضيفا " سيقولون لابد أن تعود، أنت مجنون، وما إلى ذلك. لكني هناك من أجل الله".

كذلك يُعتقد أن أبو عبد الله شارك في تصوير مقطع فيديو يروج لتنظيم الدولة الإسلامية تم نشره عبر الانترنت يقول فيه "هنا لا يعيش المرء تحت القمع أو القانون، نحن لسنا في حاجة إلى الديمقراطية. نحن لا نريد أي شيوعية أو أي شيء مشابه. كل ما نحتاجه هو الشريعة".

وقبل أن يدلي أبو عبد الله بالمقابلة، كان العديد من الأصوات قد اعربت عن قلقها حيال احتمال مشاركة بريطانيين في القتال بالعراق دون أن يكون هناك دليل حقيقي على ذلك.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن ما يقرب من 200 ألف شخص قد أجبروا على النزوح من منازلهم في شمال العراق بعد استيلاء المسلحين الإسلاميين على مدن عدة هناك.

المزيد حول هذه القصة