باكستان تستعد لاحتجاجات كبيرة مناوئة للحكومة

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption طاهر القدري وعمران خان

تستعد باكستان لمواجهة احتجاجات كبيرة مناوئة للحكومة تنطلق يوم الخميس، وذلك بنشر الآلاف من رجال الامن واقامة العديد من الحواجز على الطرق.

ودعا للاحتجاجات السياسي المعارض عمران خان الذي يطالب رئيس الوزراء نواز شريف بالاستقالة من منصبه لتقاعسه في التحقيق في مزاعم التزوير يقال إنها شابت الانتخابات التي اجريت العام الماضي.

كما دعا رجل الدين المناوئ للحكومة طاهر القدري مؤيديه للتظاهر يوم الخميس، مما اثار مخاوف من اندلاع اعمال عنف.

وتتهم الحكومة المحتجين بمحاولة تقويض المسيرة الديمقراطية في باكستان، ولكنها اعلنت ايضا عن تشكيل لجنة خاصة منبثقة عن المحكمة العليا للتحقيق في مزاعم التزوير والغش في انتخابات 2013.

ولكن عمران خان رفض الاجراء الحكومي، وقال إنه سيمضي قدما بالمسيرة التي دعا اليها، والتي ستتوجه من لاهور الى اسلام آباد. وقال خان إن الامر الوحيد الذي من شأنه ايقاف المسيرة هو اعلان نواز شريف استقالته.

وحذرت محكمة عمران خان وطاهر القدري من الانخراط في ما سمته أي أنشطة غير دستورية، خلال المظاهرات التي يعتزمون تنظيمها في العاصمة إسلام آباد، بالتزامن مع احتفال البلاد بعيد الاستقلال.

ونشرت الحكومة عشرات الآلاف من رجال الامن في العاصمة اسلام آباد وفي مدن اقليم البنجاب.

كما اقيمت الحواجز على مداخل المدن الرئيسية، واوقف العمل جزئيا بشبكات الهاتف المحمول.

واشتكى ممثلو حزب التحريك والانصاف الذي يقوده عمران خان من ان السلطات اعتقلت عددا من ناشطي الحزب.

ويقول مراسل بي بي سي في اسلام آباد محمد الياس خان إن ثمة مخاوف من اندلاع صدامات بين الشرطة وانصار طاهر القدري الذين سيقومون بما اسموه "مسيرة ثورة" في العاصمة.

ويشعر معسكرا عمران خان وطاهر القدري بالغضب ازاء تدهور الاقتصاد والزيادة المطردة في ظاهرة التشدد المسلح وتدهور الخدمات العامة كالكهرباء.

ويقول مراسلنا إنه في بلد يمتلك تاريخا من الانقلابات العسكرية كباكستان، يخشى الجميع من ان تؤدي الاحتجاجات العنيفة الى تدخل الجيش مهما كان يبدو عليه التردد في ذلك.

وكان ستة اشخاص قد قتلوا في البنجاب الاسبوع الماضي في صدامات بين الشرطة ومؤيدي طاهر القدري.

وكان القدري قد عاد في يونيو / حزيران الماضي من منفاه في كندا الى باكستان، ويعتبر واحدا من ابرز الزعماء الدينيين والسياسيين في البلاد.

ويتزعم طاهر القدري حزب عوامي تحريك باكستان، وهو يتهم حكومة نواز شريف بالفساد.

ويقول القدري إنه ينوي قيادة ثورة سلمية ضد شريف الذي يتهمه بالاخفاق في حل مشاكل البلاد الاساسية كالبطالة والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي.

ودعا القدري الى تولي حكومة جديدة يدعمها الجيش مقاليد الامور في البلاد، ولكنه ينفي انه يحظى بتأييد الجيش.

المزيد حول هذه القصة