البابا فرنسيس في زيارة تاريخية إلى كوريا الجنوبية

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيطوّب البابا الكوريين الكاثوليك الذين قتلوا في سبيل دينهم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر

وصل البابا فرنسيس إلى كوريا الجنوبية، في أول زيارة إلى آسيا منذ توليه منصبه في مارس/ آذار 2013.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها رأس الكنيسة الكاثوليكية إلى آسيا منذ نحو 20 عاما. وكان البابا يوحنا بولس الثاني زار كوريا الجنوبية في عام 1989، حيث صلى من أجل إعادة توحيد شطري شبه الجزيرة الكورية.

واطلقت كوريا الشمالية، تزامنا مع وصول البابا الى سول، ثلاث قذائف قصيرة المدى في البحر قبالة شاطئها الشرقي.

وكانت رئيسة كوريا الجنوبية، باك غون هاي، في استقبال البابا لدى وصوله صباح الخميس في مستهل الزيارة التي تستغرق 5 أيام.

وانتابت الدهشة الكثيرين عند رؤيتهم للبابا وهو يستقل سيارة صغيرة من طراز كيا عند مغادرته لمطار سيول.

وخلال الرحلة، سيطوّب البابا الكوريين الكاثوليك الذين قتلوا في سبيل دينهم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وتقام مراسم التطويب يوم السبت في ساحة غوانغ هوا مون بوسط العاصمة سول، حيث من المتوقع أن يحضر نحو مليون شخص.

كما يحضر البابا مهرجان "يوم الشباب الآسيوي" الذي يجمع شبابا كاثوليك من أنحاء المنطقة.

وفي يوم الاثنين - وهو اليوم الأخير للزيارة - يقيم البابا "قداسا من أجل السلام والمصالحة" في كتدرائية ميونغ دونغ بالعاصمة سول.

ومن خلال القداس، سيبعث البابا رسالة سلام إلى الكوريين المنقسمين ومنطقة شرق آسيا، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية للأنباء.

وقد رفضت كوريا الشمالية في وقت سابق دعوة من رئيس أساقفة سول لحضور 10 أفراد من مواطنيها الكاثوليك القداس، بحسب مسؤولين في كوريا الجنوبية.

ومن غير الواضح عدد أتباع الكاثوليكية في كوريا الشمالية.

وتعتبر الكنيسة الكاثوليكية في كوريا الجنوبية إحدى أسرع الكنائس نموا في العالم، حيث تضم 5.4 مليون شخص، يمثلون 10.4 في المئة من سكان البلد الآسيوي.

وباستثناء عدد قليل من الكنائس التي تديرها الدولة، فإن المسيحيين في كوريا الشمالية يمنعون من ممارسة طقوس ديانتهم وتجرى محاكمتهم، حسبما أورد تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير/ شباط.

برقية إلى الصين

كما اتيحت للبابا فرصة لبث خطاب لزعماء الصين، حيث مرت رحلته إلى كوريا الجنوبية عبر المجال الجوي الصيني.

ويبعث البابا بصفة تقليدية برقيات لزعماء الدول أثناء سفره عبر المجال الجوي لدولهم.

لكن الفاتيكان لا تجمعه صلات ببكين، وفي آخر مرة قام بابا بزيارة المنطقة، اضطر إلى تجنب المجال الجوي الصيني.

ولا تعترف الصين بسلطة الفاتيكان وتدير كنيسة كاثوليكية خاصة بها.

لكن في هذه المرة، حصلت طائرة البابا على تصريح باستخدام المجال الجوي للصين، وهو ما اعتبره متحدث باسم الكنيسة بمثابة "علامة على انفراجة".

وستخضع صياغة برقية البابا لقراءة متأنية بحثا عن مؤشرات على ما يبدو أنه ذوبان للجليد بين الفاتيكان والصين، حسبما يوضح مراسل بي بي سي في شنغهاي، جون سادورث.

ومن المقرر أن يزور البابا فرنسيس المنطقة مجددا في يناير/ كانون الثاني، حيث يتوجه إلى سريلانكا والفلبين.

تجدر الإشارة إلى أن آسيا لا تضم سوى دولتين بهما غالبية كاثوليكية، هما الفلبين وتيمور الشرقية.

المزيد حول هذه القصة