الآلاف يتوجهون إلى إسلام آباد مطالبين باستقالة الحكومة

مصدر الصورة Reuters
Image caption يندد المتظاهرون بتراجع الاقتصاد وزيادة نفوذ الجماعات المسلحة وتدهور مستوى الخدمات الأساسية

غادر آلاف الأشخاص مدينة لاهور الباكستانية للمشاركة في مسيرتين للمعارضة صوب العاصمة إسلام آباد.

ويقود المسيرتين المنفصلتين لاعب الكريكت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري.

ويندد المتظاهرون بتراجع الاقتصاد وزيادة نفوذ الجماعات المسلحة وتدهور مستوى الخدمات الأساسية مثل توفير التيار الكهربي مطالبين باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف. ويُتوقع أن يصل المتظاهرون، والذين يستقلون سيارات وحافلات ودراجات بخارية، إلى إسلام آباد في الساعات الأولى من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي. وتبلغ المسافة بين المدينتين 350 كيلومترا.

وكان عمران خان وطاهر القادري قد اتفقا على أن يتجمع انصارهما في أحد الميادين بشرقي العاصمة بعيدا عن الاحياء التجارية والمنطقة الحمراء التي تضم المباني الحكومية ومقرات البعثات الأجنبية.

من جهته دعا رئيس الوزراء نواز شريف في كلمته بمناسبة ذكرى الاستقلال إلى وضع نهاية لـ " السياسة السلبية". وناشد شريف المتظاهرين المشاركين في مسيرات المعارضة العمل من أجل تنمية البلاد. وأضاف قائلا " دعونا نعمل من أجل تنمية البلاد. وفي حال لم نفز بالانتخابات المقبلة، فإن الفائز سيرث بلدا متقدما".

وتتهم الحكومة المحتجين بمحاولة تقويض المسيرة الديمقراطية في باكستان، لكنها أعلنت يوم الثلاثاء تشكيل لجنة خاصة منبثقة عن المحكمة العليا للتحقيق في الاتهامات بوقوع عمليات تزوير وغش في انتخابات 2013، وهو الأمر الذي استكره عمران خان الذي قرر المضي قدما في خططه الخاصة بالتظاهر قائلا إن استقالة نواز شريف هي وحدها ما سيوقف مسيرة انصاره الاحتجاجية.

ويقول مراسل بي بي سي في إسلام آباد شاهذيب جيلاني إن المسيرات تمثل أكبر تحد لحكومة نواز شريف. ويشير جيلاني إلى وجود حالة من الحيرة حول ما ستشهده شوارع العاصمة في الساعات المقبلة.

تعطيل جزئي لشبكات الهواتف المحمولة

ونشرت الحكومة عشرات الآلاف من قوات الأمن في إسلام آباد والعديد من مدن إقليم البنجاب كما تم تعطيل شبكات الهواتف المحمولة بشكل جزئي.

ويخشى البعض من وقوع اشتباكات بين قوات الأمن وانصار طاهر قادري الذي اعلنوا أنهم بصدد القيام بـ"مسيرة ثورية" في إسلام آباد.

وكانت التقارير الواردة من لاهور في وقت سابق قد أفادت بأن قوات الأمن حاصرت أنصار القادري في المنطقة المحيطة بمنزله بالتزامن مع منع رجل الدين من الانضمام إلى مسيرة أنصاره.

مصدر الصورة AFP
Image caption يخشى البعض من وقوع اشتباكات بين قوات الأمن وانصار طاهر قادري الذي اعلنوا أنهم بصدد القيام بـ"مسيرة ثورية" في إسلام آباد

لكن وكالة رويترز قالت إن الحكومة تراجعت عن قرارها وسمحت لأنصار القادري بالتوجه صوب العاصمة.

وكان ستة اشخاص قد قتلوا في البنجاب الأسبوع الماضي في صدامات بين الشرطة ومؤيدي طاهر القادري الذي عاد في يونيو / حزيران الماضي من منفاه في كندا إلى باكستان.

ويطالب القادري، الذي يعد من أبرز رجال الدين في البلاد، بتشكيل حكومة مدعومة من الجيش لكنه ينكر تلقيه أي دعم من المؤسسة العسكرية.

المزيد حول هذه القصة