نبذة عن طاهر القادري

Image caption حركة طاهر القادري تمثل في رأي المعلقين الإسلام الصوفي المعتدل في جنوب آسيا.

يشيد أتباع طاهر القادري - رجل الدين الباكستاني الذي يحمل الجنسية الكندية، والذي يسعى إلى قيادة "ثورة" سلمية لإسقاط الحكومة - به ويصفونه بالمنقذ.

لكن منتقديه يعتبرونه دمية في يد العسكر.

وقد حاز القادري على سمعة دولية لأبحاثه في الإسلام الصوفي المعتدل، ومن بينها فتواه ضد الهجمات الانتحارية التي أفتى بها البعض في الغرب.

غير أن عودته الأخيرة إلى باكستان - حيث يسعى إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء نواز شريف بسبب ما قيل عن تزوير الانتخابات - جعلته شخصية حاسمة، ووضعت ديمقراطية باكستان الهشة تحت الضوء.

ويقول منتقدوه إنه غوغائي خطير، سمح لنفسه بأن يستغله الجيش - الذي حكم باكستان لأكثر من نصف عمرها منذ نشأتها - في تنفيذ مخططاته الرامية إلى زعزعة السلطات المدنية.

أما مؤيدوه - ومعظمهم من بين الباكستانيين المتعلمين من أبناء الطبقة المتوسطة الدنيا في إقليم البنجاب - فيرون فيه رجلا يستطيع التأثير في "الثورة"، وعلاجا لفساد النخبة في باكستان.

الإسلام الصوفي

وكان القادري - وهو أستاذ جامعي سابق - قد كتب عددا من المقالات بشأن الدستور الذي يقول إن الحكومة انتهكت مواده، ووضع تصوره بشأن نموذج متطور من الديمقراطية، يفضي إلى تأسيس عشرات الأقاليم بدلا من الأربعة الموجودة حاليا.

Image caption ينتمي معظم أنصار القادري إلى المتعلمين من أبناء الطبقة المتوسطة الدنيا في البنجاب.

وفي عام 1981 أسس القادري شبكة حركة منهاج القرآن الدينية التعليمية لتنمية الوئام الداخلي بين الطوائف، والتي تمتد عبر 70 بلدا.

وأسس أيضا حزبا سياسيا، ولم ينتخب في البرلمان حتى عام 2002 في ظل حكم برفيز مشرف، ثم استقال بعد عامين، بعد أن سئم من النظام، كما قال.

ويرى بعض المعلقين أن حركة قادري تعبير سياسي عن الإسلام الصوفي في جنوب آسيا، وما يتسم به من تقديس للأولياء واحترام للأضرحة، وتسامح مع الشيعة، الذي توارى عن الواجهة لعدة عقود.

المزيد حول هذه القصة