موسكو تؤكد عدم وجود عسكريين بقافلتها الإنسانية لأوكرانيا

مصدر الصورة Reuters
Image caption حلف النيتو: "نرى تدفقا متواصلا للأسلحة والمقاتلين من روسيا إلى شرق أوكرانيا"

قالت الولايات المتحدة إن وزير الدفاع الروسي أكد لنظيره الأمريكي عدم وجود أي قوات عسكرية ضمن قافلة المساعدات الإنسانية المثيرة للجدل التي أرسلتها إلى شرق أوكرانيا.

وقالت واشنطن إن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أخبر نظيره الأمريكي تشاك هاغل أن قوافل المساعدات ليست ذريعة لمزيد من التدخل.

ولا تزال قافلة المساعدات، التي تهدف إلى إغاثة مدن شرق أوكرانيا الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا، متوقفة عند الحدود بين البلدين.

ونفت موسكو في وقت سابق مزاعم كييف بعبور رتل من السيارات المصفحة التابعة للجيش الروسي الحدود.

"ستأخذ بعض الوقت"

مصدر الصورة AFP
Image caption موسكو تصر على عدم وجود عسكريين ضمن قافلة المساعدات

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن هاغل طلب توضيحا بشأن القافلة.

وقال البنتاغون: "ضمن شويغو عدم وجود قوات عسكرية روسية بين قافلة المساعدات الإنسانية، وأن القافلة لم تتخذ كذريعة لمزيد من التدخل في أوكرانيا."

وأضاف: "الوزير شويغو طمأن الوزير هاغل بأن روسيا التزمت بالشروط التي فرضتها أوكرانيا."

وتصر كييف على التفتيش الكامل للقافلة، ووصلت قوات حرس حدودها إلى قافلة المساعدات لكنها لم تسمح لها بالعبور.

ويقول مراسل بي بي سي، ستيف روزينبرغ، الذي لا يزال يتابع قافلة المساعدات، إن بعض الشاحنات فتحت أمام وسائل الإعلام يوم الجمعة، لكن الشيء الرئيسي الذي أدهشه هو وجود عدد من الشاحنات الفارغة.

وقال لوران كورباز، رئيس عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أوروبا ووسط آسيا: "الاتفاق... كان يتوقع أن تخضع الشاحنات للتفتيش من قبل ضباط الجمارك الأوكرانيين على الأراضي الروسية، ثم يسمح لها بالدخول إلى أوكرانيا برفقة أشخاص تابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر، ثم تفرغ حمولتها في مكان ما في مدينة لوهانسك ثم تعود إلى روسيا فارغة."

وقال إنه نظرا لحجم الحمولة والقيود الأمنية فإنه من المتوقع أن "يستغرق التنفيذ بعض الوقت"، ليس في أسبوع واحد، ومن المحتمل أن يستغرق "أكثر من ذلك".

وعبرت روسيا عن شكواها، الجمعة الماضية، بشأن العمليات الأوكرانية في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الروسي: "نلفت الانتباه إلى العمليات العسكرية المكثفة التي تجريها القوات الأوكرانية، لوقف المسار، التي اتفق عليه مع كييف، بشأن القافلة الإنسانية عبر الحدود الروسية-الأوكرانية."

ضرب من الخيال

في المقابل، قالت أوكرانيا إنها دمرت بشكل جزئي رتلا من المصفحات كان قد عبر من روسيا ليل الخميس الماضي.

وشاهد هذا الهجوم المزعوم مراسلان لجريدتين بريطانيتين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن التقارير التي تحدثت عن الهجوم ما هي إلا "ضرب من الخيال".

مصدر الصورة Reuters
Image caption جنود أوكرانيون يحرسون نقطة تفتيش خارج دونيتسك

واستدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الروسي لدى بريطانيا، ألكسندر ياكوفينكو، لتوضيح أسباب الحادث.

وأصدر وزراء خارجية أوروبا، خلال اجتماعهم في بروكسل، قالوا فيه: "أي عمليات عسكرية أحادية الجانب من قبل الاتحاد الروسي في أوكرانيا تحت أي ذريعة، بما في ذلك الإنسانية، سينظر إليها الاتحاد الأوروبي على أنها انتهاك للقانون الدولي."

وتنفي الحكومة الروسية باستمرار التسليح المباشر للانفصاليين في أوكرانيا أو تدريبهم.

ورغم ذلك، طالبت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، في اتصال هاتفي الجمعة الماضية، بـ"وضع نهاية لتدفق المعدات العسكرية والمستشارين العسكريين والعناصر المسلحة عبر الحدود".

وارتفعت وتيرة الصراع في شرق أوكرانيا، التي راح ضحيته ما يزيد على 2000 شخص، في الأسابيع الماضية.

واندلعت موجة العنف في أبريل/ نيسان الماضي عندما سيطر انفصاليون أوكرانيون موالون لروسيا على مبان حكومية، وحاولوا إعلان الاستقلال.

وشنت القوات العسكرية الأوكرانية على إثر ذلك عملية لاستعادة المنطقة، وكثفت من نشاطاتها في يونيو/ حزيران الماضي.

المزيد حول هذه القصة