المحتجون في باكستان سيدخلون المنطقة الحمراء بإسلام أباد

Image caption آلاف من المحتجين يحتلون طريقين كبيرين للمواصلات السريعة في إسلام أباد.

شددت الإجراءات الأمنية في المنطقة الآمنة في العاصمة الباكستانية، إسلام أباد، بعد دعوة عمران خان، قائد الاحتجاج إلى دخول مسيرات الاحتجاج إليها.

ومنعت الحكومة المحتجين من اختراق المنطقة الشديدة التحصين، المعروفة باسم المنطقة الحمراء، والتي توجد فيها المباني الحكومية والسفارات الأجنبية.

وهناك مخاوف من أن أي محاولة من جانب المحتجين لاختراق المنطقة قد تؤدي إلى مواجهة.

ويحتل آلاف المناوئين للحكومة من المحتجين حاليا طريقين سريعين من طرق المواصلات في إسلام أباد.

وكان أعضاء البرلمان من حزب عمران خان، حركة الإنصاف، تعهدوا بالتخلي عن مقاعدهم في البرلمان.

ويشغل أعضاء الحزب حاليا 34 مقعدا في الجمعية الوطنية التي يبلغ عدد مقاعدها 342 مقعدا، ويجعله هذا ثاني أكبر مجموعة معارضة. ويجب على أعضاء البرلمان إن أرادوا فعلا التخلي عن مقاعدهم تقديم استقالاتهم لرئيس الجمعية الوطنية.

وقال الحزب إنه سيستقيل أيضا من الجمعيات الإقليمية، فيما عدا إقليم خيبر باختونخوا حيث يتولى الحكم.

إسقاط الحكومة

ولايزال عمران خان - لاعب الكركيت الذي أصبح سياسيا - يتظاهر مع آلاف من أنصاره في العاصمة منذ الجمعة، مطالبا باستقالة الحكومة.

Image caption تعهد عمران خان بقيادة المسيرة.
Image caption محتجون يحتلون طرق مواصلات سريعة منذ أيام.

ويتهم خان حزب رئيس الوزراء نواز شريف بتزوير انتخابات 2013، وطالبه بالاستقالة. وكان حزب نواز شريف فاز في الانتخابات فوزا كاسحا في أول نقل سلمي للسلطة بين حكومتين ديمقراطيتين مدنيتين.

وإلى جانب خان، عبأ رجل الدين الباكستاني طاهر القادري المناوئ للحكومة أنصاره لمسيرات في إسلام أباد، وهم يحتشدون حاليا خارج المدينة.

وقال القادري إن مؤيديه سيتظاهرون أيضا أمام البرلمان في نفس التوقيت الذي ستخرج فيه مسيرات عمران خان.

وقال شمس خان، وهو أحد أنصار عمران خان، لوكالة رويترز للأنباء "إن دمي يغلي اليوم، وأريد أن أكون شهيدا".

وأضاف "وإن لم نذهب إلى المنطقة الحمراء اليوم، فسوف أستقيل من الحزب".

غضب بسبب الخدمات

وقد زادت الإجراءات الأمنية حول المنطقة الحمراء، بحسب ما ذكره المراسلون، ودفعت السلطات إلى المكان بأعداد كبيرة من الشرطة، والقوات الخاصة.

Image caption حذر عمران خان بدخول المنطقة الحمراء التي تحصنها الشرطة.

وقال تقرير ورد في صحيفة إكسبرس تربيون إن رئيس الوزراء، نواز شريف، سيسمح للمحتجين بدخول المنطقة الحمراء، لكنه لن يسمح لهم بالاقتراب من المناطق الحساسة.

وقال التقرير أيضا إن شريف أوضح بجلاء أن السلطات لن تستخدم القوة ضد المحتجين.

وكان عمران خان أمضى الليل في حاوية شحن في موقع الاعتصام، ولكنه بعث بتغريدات عبر موقع تويتر قال فيها إنه سيقود المسيرة إلى المنطقة الحمراء، واصفا الأمر بأنه "لحظة تحد" لباكستان.

وقال محتجون إنهم سيبدأون مسيرتهم في الساعة 17:00 بحسب التوقيت المحلي.

وقد ثار غضب المحتجين من أنصار خان والقادري بسبب ضعف الأداء الاقتصادي للحكومة، وتنامي التشدد، وفشل الحكومة في مجال الخدمات، من قبيل توفير الكهرباء باطراد.

غير أن شخصيات معارضة أخرى انتقدت المظاهرات، ودعوة عمران خان الناس إلى التوقف عن دفع الضرائب، احتجاجا على الحكومة.

وهناك مخاوف - في بلد له تاريخ من الانقلابات العسكرية - من العنف، أو - كما يقول المراسلون - من رد محتمل من الجيش.

المزيد حول هذه القصة