البابا يرفع حظر التطويب عن مطران "يساري" اغتيل في السلفادور

مصدر الصورة AFP
Image caption موت روميرو يحظى باحتفال عدد كبير من الأشخاص سنويا

رفع بابا الفاتيكان، البابا فرنسيس، حظرا كان مفروضا على تطويب أوسكار روميرو، كبير أساقفة السلفادور السابق، الذي اغتيل عام 1980.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية قد منعت لسنوات عملية تطويبه بسبب مخاوفها من تبني روميرو أفكارا ماركسية.

واغتيل كبير الأساقفة (المطران) روميرو، الذي عرف بنقده الصريح للنظام العسكري في البلاد إبان الحرب الأهلية الدامية في السلفادور، أثناء احتفاله بالقداس عام 1980.

ويعد التطويب أو إعلان الشخص "مباركا" مقدمة ضرورية للحصول على كامل القداسة.

وكان المطران واحدا من المؤيدين الرئيسيين لتحرر الفكر الديني أو تحرر اللاهوت، وهو تفسير الإيمان المسيحي من خلال منظور الفقراء.

وقال البابا فرنسيس، الإثنين، إنه كان يأمل في سرعة عملية التطويب.

وقال البابا للصحفيين على متن الطائرة التي كانت تقله أثناء العودة من رحلته إلى كوريا الجنوبية "بالنسبة لي، روميرو رجل مؤمن".

مصدر الصورة AP
Image caption المطران أوسكار روميرو دفن في كاتدرائية سان سلفادور

وأضاف: "ليس هناك أي مشاكل مذهبية، ومن المهم للغاية أنها (عملية التطويب) تمت بسرعة".

تمرد اليساريين

وشن أوسكار روميرو هجومه على فرق الإعدام اليمينية التي عملت في السلفادور بأمريكا الوسطى في ذلك الوقت، وكذلك على اضطهاد الفقراء، ودعا إلى وضع نهاية لجميع أشكال العنف السياسي.

وخاض الثوار اليساريون تمردا ضد الحكومة اليمينية المدعومة من الولايات المتحدة.

وقتل نحو 75 ألفا في الحرب الأهلية، التي اندلعت في عام 1980 وانتهت في عام 1992 بتوقيع اتفاقية سلام توسطت فيه الأمم المتحدة.

مصدر الصورة Getty
Image caption جنازة روميرو شهدت هجوما عنيفا وقتلوا فيها العشرات

واغتيل المطران روميرو في مارس/ آذار عام 1980 عن عمر 62 عاما، وذلك بعد انتهائه من الاحتفال بالقداس في العاصمة سان سلفادور.

ولم يدن أي شخص بالتورط في حادث الاغتيال.

وفي عام 2010، قدم رئيس السلفادور موريسيو فونيس أول رئيس يساري منذ انتهاء الحرب الأهلية، اعتذارا رسميا.

وقال فونيس بعدما أزال الستار عن لوحة جدارية ضخمة في مطار السلفادر الدولي تكريما لأوسكار روميرو: "أطلب العفو باسم الدولة".

وأضاف أن المطران روميرو كان ضحية فرق الموت اليمينية التي "عملت للأسف تحت حماية عملاء الدولة وتعاونهم ومشاركتهم".

المزيد حول هذه القصة