بدء المحادثات بشأن الاحتجاجات في باكستان

مصدر الصورة Reuters
Image caption استدعت المحكمة العليا عمران خان وطاهر القادري للمثول أمامها

بدأت محادثات أولية بين الحكومة الباكستانية واثنين من مجموعات المعارضة، بعد احتلال المتظاهرين لمنطقة أمنية أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد.

وطالب زعيما المعارضة؛ عمران خان، زعيم حزب حركة الإنصاف الباكستانية، وطاهر القادري، زعيم حزب تحريك عوامي، باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف.

ويقول المحتجون إن نواز شريف فاسد، وإنه وصل إلى السلطة عن طريق تزوير الانتخابات التي أجريت العام الماضي. وينفي شريف باستمرار مثل هذه الاتهامات.

وكان الحزب الذي يتزعمه نواز شريف قد فاز بأغلبية ساحقة في أول انتقال سلمي للسلطة بين حكومتين مدنيتين في تاريخ باكستان.

وقال حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه خان إنه قدم ستة مطالب للحكومة كشروط لاستكمال المفاوضات، من بينها استقالة شريف. لكن الحكومة قالت إن هذه المطالب ليس لها سند قانوني.

استدعاء

واستدعت المحكمة العليا عمران خان وطاهر القادري للمثول أمامها الخميس لتفسير أسباب الاحتجاجات.

مصدر الصورة AP
Image caption يخشى من تدخل الجيش الباكستاني حال فشل الحكومة في التوصل لحل للأزمة

وكان خان قد قاد حملة انطلقت الأسبوع الماضي بهدف الإطاحة بالحكومة، تكللت باقتحام الآلاف من أتباعه "المنطقة الحمراء" في العاصمة، الثلاثاء الماضي.

وتتضمن المنطقة الحمراء مرافق حكومية مهمة بما فيها البرلمان وسفارات الدول الأجنبية، وهي محاطة بإجراءات أمنية مشددة.

إلا أن الجنود الذين يحرسون مداخل المنطقة ومخارجها لم يعترضوا المحتجين، بل طالبوا الجانبين بالتفاوض من أجل حل الأزمة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption طالب عمران خان، زعيم حزب حركة الإنصاف الباكستانية، باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف.

واضطر نواب البرلمان إلى استخدام باب خلفي لمغادرة المبنى يوم الأربعاء. ورفعت جلسات البرلمان إلى يوم الخميس.

وكانت الحكومة قد اتهمت المحتجين بمحاولة تقويض الديمقراطية، كما تعرض الزعيمان لانتقادات من جانب زعماء المعارضة الآخرين للأساليب "غير الدستورية" التي يستخدمانها.

يذكر أن حركتي عمران خان وطاهر القادري ليستا حليفتين، رغم تطابق مطلبهما بالتخلص من نواز شريف.

وكان الزعيم المعارض طاهر القادري قد أوفد ممثلين عنه للتفاوض مع مسؤولي الحكومة، ولكن المفاوضات لم تفض إلى أية نتيجة.

ويقول مراسلون إنه في حال توصل إحداهما إلى اتفاق مع الحكومة، سيؤدي ذلك إلى إضعاف الأخرى بشكل كبير.

ورغم اتصاف الاحتجاجات بالسلمية حتى الآن، ثمة مخاوف من أن الجيش قد يتدخل في حال عدم تمكن الحكومة من وضع حد لها.

المزيد حول هذه القصة