أوكرانيا تكشف عن خطة لتعزيز الإنفاق العسكري بقيمة 3 مليارات دولار

مصدر الصورة AP
Image caption تقام الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لاستقلال أوكرانيا عقب انهيار الاتحاد السوفيتي

أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو عزم حكومته إنفاق نحو ثلاثة مليارات دولار على إعادة تجهيز الجيش الأوكراني بعد حملة "منهكة" ضد الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد.

وقال بوروشينكو إن "بلاده ستعاني تهديدا عسكريا مستمرا" خلال المستقبل المنظور.

جاءت تصريحات بوروشينكو قبيل عرض عسكري ضخم ينظمه الجيش الأوكراني الأحد في العاصمة كييف، وفي وقت يستمر فيه القتال بين القوات الحكومية والانفصاليين، والذي أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص حتى الآن.

وأوضح بوروشينكو أن هذا المبلغ سيتم إنفاقه على مدار عامين من 2015 وحتى 2017.

وأضاف الرئيس الأوكراني في خطاب تلفزيوني بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال: "لقد تحولت الأحداث التي مررنا بها خلال الأشهر الأخيرة إلى حرب حقيقية، وإن كانت غير معلنة".

وقال: "خلال الأشهر الستة الأخيرة، ولد جيش أوكراني جديد خلال قتال عنيف ومنهك".

ويتضمن العرض العسكري العديد من مسيرات الجنود والمعدات العسكرية، ويرى منتقدون أن هذا العرض لا يتناسب مع ظروف الحرب التي تمر بها البلاد.

ويقول الانفصاليون الموالون لروسيا في مدينة دونيتسك، التي تشهد أعنف اشتباكات مع القوات الحكومية، إنهم سيقيمون عرضا عسكريا موازيا، وسيعرضون من خلاله الجنود الحكوميين الذين أسروهم.

وأسفر القتال الذي بدأ منذ نحو أربعة أشهر بين الجانبين عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينما نزح أكثر من 330 ألف شخص عن منازلهم.

وأفاد مراسل وكالة "فرانس برس" للأنباء بأنه شاهد يوم السبت ست جثث لمدنيين، من بينهم طفل في مدينة دونيتسك.

مصدر الصورة AP
Image caption أجرى الجيش الأوكراني تدريبات السبت على العرض العسكري
مصدر الصورة AP
Image caption يقول الانفصاليون إنهم سيقيمون عرضا عسكريا موازيا يتضمن عرض الجنود الحكوميين الذين أسروهم

تعزيز الروح المعنوية؟

ويستمر النزاع في أوكرانيا في وقت تحتفل فيه البلاد بالذكرى الثالثة والعشرين لاستقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق.

كما تجري القوات البحرية عرضا بحريا في ميناء أوديسا.

وتعد هذه العروض العسكرية هي الأولى من نوعها منذ عام 2009 حين ألغاها الرئيس السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.

وسوف توضع أكاليل الزهور على قبور من قاتلوا في صفوف القوات الحكومية، بمن فيهم هؤلاء الذين قتلوا خلال المظاهرات المناهضة للرئيس السابق يانوكوفيتش، خلال الشتاء الماضي.

ويقول المؤيدون لهذه الاحتفالات، إن العرض يرفع من الروح المعنوية للجيش، بينما يرى الرافضون أن استعراض القوة يعد مضيعة للأموال، وليس مناسبا في وقت يقتل فيه الجنود في شرقي البلاد.

في غضون ذلك، نقلت وسائل الإعلام الأوكرانية عن مسؤولين أمنيين قولهم، إن خمسة أشخاص قد اعتقلوا لاتهامهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف قواعد لمتطوعين موالين للحكومة، في العاصمة كييف تزامنا مع الاحتفالات.

مصدر الصورة AFP
Image caption تأتي احتفالات الأحد تزامنا مع زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لكييف ولقائها الرئيس بيترو بوروشينكو
مصدر الصورة AP
Image caption تزامن لقاء ميركل وبوروشينكو مع عبور قافلة إغاثة إنسانية روسية إلى شرقي أوكرانيا، الحدود عائدة إلى روسيا
مصدر الصورة Reuters
Image caption يتهم حلف الناتو روسيا بحشد قوات برية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد حثت طرفي الأزمة الأوكرانية السبت، بعد محادثات مع بوروشينكو في كييف، على السعي للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار.

وحذرت ميركل روسيا، التي تواجه بالفعل عقوبات أوربية وأمريكية بسبب تدخلها المزعوم في أوكرانيا، من أنها قد تواجه المزيد من الإجراءات العقابية.

وتزامنت زيارة ميركل لكييف مع عودة شاحنات قافلة إغاثة روسية، غير مصرح لها من جانب السلطات الأوكرانية، إلى روسيا بعدما عبرت إلى شرقي أوكرانيا.

ويخشى مسؤولون غربيون، من أن تكون تلك الشاحنات قد نقلت معدات عسكرية للمساعدة الانفصاليين، لكن روسيا تقول إنها نقلت مولدات للطاقة، وأغذية ومشروبات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اندلع العنف في شرقي أوكرانيا حينما أعلن انفصاليون موالون لروسيا استقلالهم عن كييف

واندلعت أعمال العنف في شرقي أوكرانيا، حين أعلن انفصاليون موالون لروسيا في مناطق دونيتسك ولوهانسك الاستقلال عن كييف، وذلك بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم التي كانت تابعة لأوكرانيا، في مارس/ آذار الماضي.

ومن المقرر أن تجرى محادثات مهمة، بين الرئيس الأوكراني بوروشينكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين أوربيين، في مينسك عاصمة روسيا البيضاء الثلاثاء المقبل.

المزيد حول هذه القصة