المجلس الإسلامي في بريطانيا: خطة مكافحة الإرهاب فاشلة

Image caption نائب أمين عام المجلس الإسلامي في بريطانيا هارون خان: كان لاستراتيجية الحكومة تأثير سلبي.

يقول مسؤول كبير في المجلس الإسلامي في بريطانيا إن استراتيجية الحكومة الرئيسية لمكافحة الإرهاب "فشلت".

وقال هارون خان، نائب الأمين العام للمجلس، لبي بي سي (راديو 5 لايف) إن خطة المنع كان لها "تأثير سلبي".

وتسعى الخطة إلى تقليل تأثير التطرف، غير أن خان قال إنها عزلت الشباب المسلم، ودفعتهم تجاه الجماعات المتشددة.

وقالت الحكومة إنها تدعم غالبية المسلمين في بريطانيا في مكافحتهم للإرهاب.

ويهدف برنامج المنع - وهو جزء من استراتيجية الحكومة ضد الإرهاب - إلى "الحيلولة قبل أن يصبح الأفراد إرهابيين، أو مؤيدين للإرهاب".

"ضياع وحرمان"

ومن بين ما نفذ من إجراءات المنع، وقف مجيء "المدافعين عن الإرهاب" إلى بريطانيا، ودعم حملات الجالية المسلمة التي تعارض الإرهاب، ومراقبة الأفراد الذين قد يكونون "عرضة لتورطهم في أنشطة إرهابية".

وتشمل الاستراتيجية "جميع أشكال" الإرهاب، بما فيها التطرف اليميني.

وقال خان إن سياسة المنع "فشلت فعلا"، بالنسبة إلى الجاليات المسلمة، وأضاف أن كثيرا من شباب المسلمين لم يكونوا "مهتمين بالانخراط في أي شيء له صلة ببرنامج المنع".

وأشار إلى أن "معظم شباب المسلمين يرون في هذا هدفا ضدهم، وضد المؤسسات المرتبطين بها".

وقال إن كثيرين شعروا أن السلطات تنظر إليهم باعتبارهم إرهابيين محتملين، إذا ذهبوا إلى المساجد، أو انضموا إلى جماعات إسلامية منظمة أخرى.

وأكد خان أن هذا أدى إلى شعور بعض الشباب "بالضياع والحرمان"، والتعرض لأن يصبحوا متشددين.

وأضاف "ستلتقطهم جماعات أصغر، وعناصر ثانوية، في الشارع، وتستهدفهم على وجه الخصوص".

"مصنفون كإرهابيين"

وقال إن "المشكلة الكبرى" هي أن كثيرا من شباب المسلمين شعروا "بخيبة أمل"، لكنهم لم يستطيعوا التعبير عن وجهات نظرهم.

وقال خان إن الناس بحاجة إلى "فضاء آمن" حيث يمكنهم "الحديث بحرية دون تصنيفهم كإرهابيين".

وأضاف أن "إحدى وجهات النظر تلك - على سبيل المثال - هي كيف يستجيبون لرؤية القمع المتواصل للمسلمين في وسائل الإعلام، في الأخبار، وعلى الإنترنت".

وقال إن الحكومة لا تريد الانخراط إلا مع من يتفق مع وجهات نظرها من الناس.

Image caption يقول خان إن كثيرا من شباب المسلمين يشعرون بأنهم مشتبه بهم إذا ارتادوا المساجد.

وقال وزير الأمن والهجرة، جيمس بروكينشر إن الحكومة تدعم "معظم البريطانيين المسلمين في شجب من يدعون إلى العنف، وعدم التسامح، والفرقة".

وأضاف "كجزء من برنامجنا في المنع المناهض للإرهاب، نعمل مع قطاع عريض من المنظمات لزيادة الوعي بمخاطر السفر إلى مناطق الصراع، مثل سوريا، والعراق، وخطر الوقوع تحت طائلة استغلال الجماعات المتطرفة".

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي اقترحت الجمعة بعض التغييرات على قانون مواجهة التطرف والتشدد في بريطانيا.

وقالت إنها "تعيد النظر في الأمر من أجل إصدار أوامر جديدة لحظر الجماعات المتطرفة"، وإنها تبحث بعض الإجراءات المدنية "لاستهداف المتطرفين الذين يسعون إلى تطرف الآخرين".

المزيد حول هذه القصة