الصحة العالمية: وباء إيبولا "سيزداد سوءا"

بعض العاملين في الفريق الطبي يرتدون زيا خاصا مصدر الصورة AFP
Image caption حذرت منظمة الصحة العالمية من تضاعف حالات الاصابة بالفيروس في منطقة غرب افريقيا

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس ايبولا قد ينتشر في غرب افريقيا بشكل وبائي ليصيب ما يزيد عن عشرين آلف شخص. وهو ما يعادل ستة اضعاف انتشاره الحالي.

واشارت دراسة حديثة اصدرتها الهيئة الصحية التابعة للأمم المتحدة إلى أن الأعداد الحقيقية للمصابين في المناطق الأكثر انتشارا للفيروس تزيد عن ضعفين إلى أربعة اضعاف الأرقام المعلنة في تلك المناطق.

ونشرت المنظمة يوم الاثنين احصاءات جديدة تشير إلى أن 1552 شخصا قد لقوا مصرعهم جراء الاصابة بفيروس ايبولا من بين 3069 حالة تم الابلاغ عنها حتى الآن.

في الوقت ذاته، أكدت نيجيريا وصول المرض إلى منطقة بورت هاركورت النفطية.

وتعد وفاة طبيب في تلك المنطقة هي أول حالة وفاة بسبب الفيروس خارج مدينة لاجوس.

وكان الطبيب قد مات يوم الاثنين. إلا أن وزير الصحة أعلن منذ قليل نتائج التحاليل التي تشير إلى اصابة الطبيب بالفيروس.

ويخضع سبعون شخصا آخرين للمراقبة في نفس المدينة بينما وضعت زوجة الطبيب في الحجر الصحي.

وكان مسؤول صحي كبير في الولايات المتحدة قد قال إن وباء إيبولا المنتشر في غرب أفريقيا سيزيد سوءا قبل أن تبدأ الأوضاع في التحسن.

وأشار توم فريدين، مدير مراكز مكافحة الأمراض، إلى أن الوباء يحتاج إلى إجراءات "غير مسبوقة" للسيطرة عليه.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء صحة دول غرب أفريقيا في غانا لمناقشة الأزمة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تسبب الوباء في وفاة 1,427 شخصا. وقالت المنظمة إن هذا هو الانتشار الوبائي الأكبر للمرض، إذ أصاب حوالي 2,615 شخصا.

وليبيريا هي أكثر الدول تضررا، إذ سجلت 624 حالة وفاة، و1,082 حالة إصابة بالمرض منذ بداية العام.

والتقى فريدين برئيس ليبيريا، إلين سيرليف، لمناقشة طرق مكافحة الوباء. وقال "الحالات في تزايد. أتمنى لو لم أقل ذلك، لكن الأمور ستسوء قبل أن تتحسن".

كما شدد على الحاجة "لعمل فوري" لمواجهة المرض. وطالب الليبيريين بالتعاون لوقف الممارسات التي تساعد على تفشي الإصابة.

وعلى عكس ما تنقله الشائعات، ينتشر المرض عن طريق سوائل الجسم، كالعرق والدم، لا عن طريق الهواء.

ويلتقي وزراء صحة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا اليوم في العاصمة الغانية، أكرا، لمناقشة سبل المواجهة الإقليمية للمرض.

ويأتي الاجتماع بعد أن حذر بنك التنمية الأفريقي من أن الوباء قد يسبب ضررا اقتصاديا كبيرا لدول غرب أفريقيا بسبب رحيل رجال الأعمال الأجانب عن المنطقة.

ووصفت منظمة أطباء بلا حدود رد الفعل الدولي بأنه "غير مناسب" للحدث. وقال مدير العمليات بالمنظمة، بريس دو لا فيني، إن مجهودات السيطرة على الوباء فوضوية للغاية.

وأضاف "من غير المقبول أن تبدأ المناقشات الجادة الآن فقط بشأن القيادة الدولية والتنسيق. كما أن كل الدول التي تمتلك الخبرات والموارد الكافية للسيطرة على الوباء تهتم بحماية نفسها فحسب".

المزيد حول هذه القصة