الحامض النووي يكشف براءة رجلين بعد 30 عاما في السجن

هنري ماكولم، أحد المتهمين مصدر الصورة AP
Image caption أدين الأخ الأكبر، هنري ماكولم، بتهمتي الاغتصاب والقتل، وحكم عليه بالإعدام

أطلق سراح رجلين أمريكيين بعد أن أمضيا ثلاثين عاما في السجن لاتهامهما بقتل واغتصاب فتاة، وذلك بعدما كشف تحليل الحامض النووي براءتهما من التهم.

وأدين الأخوان غير الشقيقين، هنري ماكولم، 50 عاما، وليون براون، 46 عاما، والمصابان بإعاقة ذهنية، باغتصاب وقتل طفلة في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة عام 1984.

وأظهر تحليل الحامض النووي الأخير، الذي أخذت عينته من موقع الحادث، أن الجاني هو رجل آخر يقضي عقوبة السجن حاليا لإدانته في تهمة مماثلة.

وأمر قاض محلي يوم الثلاثاء بإطلاق سراح السجينين على الفور.

ويأتي قرار المحكمة بعد تحقيق أجرته لجنة التحقيق في البراءة في ولاية كارولينا الشمالية، والتي أجرت اختبارات على عينات الحامض النووي التي وجدت في موقع الحادث.

وأظهرت نتائج التحاليل أن العينات ليست لأي من الأخوين.

وقالت آن كيربي، محامية براون، إنها "قضية مأسوية، لم تؤثر على حياة الرجلين فحسب، بل امتد تأثيرها إلى نظام العدالة في كارولينا الشمالية".

مصدر الصورة AP
Image caption أدين ليون براون بالاغتصاب فقط، وخفف الحكم عليه من الإعدام إلى السجن المؤبد

لا دليل مادي

وعثر على جثة شبه عارية للطفلة عام 1983، قرب بلدة "ريد سبرينغز"، في كارولينا الشمالية. وكانت قد تعرضت للاغتصاب ثم القتل.

وألقت الشرطة القبض على ماكولم وبراون، البالغين من العمر 19 و15 عاما آنذاك، بعد اكتشاف الجثة بأسابيع. ولم يعثر على أي دليل مادي على صلتهم بالحادث.

واعترف ماكولم بارتكابه الجريمة بعد خمس ساعات من الاستجواب الشديد، بدون حضور محام أو أحد افراد عائلته. كما وقع أخوه الأصغر على وثيقة اعتراف كتبتها الشرطة.

وأنكر الأخوان اعترافاتهم لاحقا في المحكمة، وقالا إنها أخذت تحت ضغط. ورغم ضعف الأدلة المقدمة في القضية، أدين الأخوان وحكم عليهما بالإعدام.

وخفف الحكم على براون لاحقا من الإعدام إلى السجن المؤبد، بعد تخفيف الإدانة إلى القتل فقط. وبقي ماكولم في قائمة الإعدام لمدة ثلاثين عاما.

وطوال هذه السنوات، أصر المتهمان على براءتهما وتقدما بعدد من طلبات النقض.

وفي عام 2010، تولت لجنة التحقيق في البراءة القضية، وكشفت عن دليل لم يصل إليه فريق الدفاع عن المتهمين.

حياة فقدت

ولم يكشف الدليل عن أية صلة للأخوين بالضحية، بل أشار إلى متهم آخر، يدعى روسكوي آرتيس، كان يسكن بالقرب من المكان الذي وجدت فيه الجثة.

ورغم عدم اتهام آرتيس في هذه القضية، إلا أنه أدين باغتصاب وقتل فتاة أخرى بطريقة مماثلة بعد الحادث الأول بأقل من شهر.

وشكر فريق الدفاع عن الأخوين كل من ساهموا في تصحيح الأخطاء التي وقعت في المحاكمات السابقة.

وقال المحامي كين روز "من المرعب أن نظامنا القضائي سمح بمحاكمة طفلين معاقين ذهنيا، وإدانتهما في جريمة لا صلة لهما بها، ثم المعاناة في السجن لمدة ثلاثين عاما."

وأضاف: "يصعب وصف ما مر به الرجلان، وما فقداه في حياتهما."

المزيد حول هذه القصة