"بوكو حرام" تسيطر على بلدة بانكي النيجيرية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان مسلحو بوكو حرام قد سيطروا في وقت سابق من هذا الاسبوع على بلدة باما، ثاني كبريات مدن ولاية بورنو

سيطرت حركة "بوكو حرام" النيجيرية الاسلامية المتطرفة على بلدة بانكي القريبة من الحدود مع الكاميرون وذلك بعد فرار القوات الحكومية منها، حسبما افاد سكان محليون.

ولم يعلق الجيش النيجيري بعد على هذا التطور.

وهناك مخاوف من ان تكون مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو الشمالية الشرقية، هي الهدف القادم لمسلحي "بوكو حرام."

وحذر خبراء من ان "المكاسب الخاطفة" التي تحققها الحركة قد تؤدي الى تفكك نيجيريا كما حدث في العراق على ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية."

وكان قادة "بوكو حرام" قد اعلنوا الشهر الماضي قيام "خلافة اسلامية" في المناطق التي تسيطر عليها الحركة في نيجيريا، متبعين بذلك خطى "الدولة الاسلامية" (التي كانت تعرف بداعش) في اجزاء من سوريا والعراق.

وقال معهد ابحاث شبكة الامن النيجيرية بهذا الصدد "ما لم تتخذ اجراءات عاجلة، فإن نيجيريا تواجه خطر خسران مساحات شاسعة من اراضيها على غرار ما حدث في العراق."

ومضى المعهد للقول "اذا سقطت مايدوغوري، سيكون ذلك نصرا معنويا واستراتيجيا غير مسبوق في هذه الحرب."

واضاف "لو نجحت بوكو حرام في الامساك بمايدوغوري فإنها قد تسيطر بعد ذلك على ولاية بورنو بكاملها وقد تسيطر ايضا على اجزاء من ولايات اداماوا ويوبي وحتى اجزاء من الكاميرون."

وقالت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة إن القتال قد اجبر اكثر من عشرة آلاف من سكان المنطقة على النزوح الى الكاميرون والنيجر في الاسبوع الاخير.

في غضون ذلك، اجرى وزراء خارجية عدد من الدول المجاورة لنيجيريا مشاورات في العاصمة ابوجا لبحث التهديد الامني المتصاعد الذي تشكله حركة "بوكو حرام."

واتفقت الدول التي شارك وزراء خارجيتها في المشاورات، وهي نيجيريا والكاميرون وتشاد وبنين والنيجر على تعزيز التعاون الامني والاستخباري فيما بينها من اجل دحر المسلحين، حسبما جاء في بيان صدر عند نهاية المشاورات.

"مختبئون في الاحراش"

وقال عدد من سكان بلدة بانكي التي سيطر عليها المسلحون إن القوات الحكومية تركت مواقعها عند تقدم المسلحين على البلدة الحدودية الصغيرة يوم الثلاثاء.

مصدر الصورة BBC World Service

وقال رجل من اهل المدينة اختبأ في الاحراش المجاورة لبي بي سي إن معظم السكان الذين بقوا فيها هم من النسوة والاطفال، فيما لاذ معظم الرجال بالفرار.

وقال سكان إن المسلحين لم يؤذوا اي من السكان.

ومن شأن السيطرة على بانكي ان تعزز من قدرة بوكو حرام على السيطرة على مناطق تتجاوز شمال نيجيريا الشرقي، حسبما يقول خبير الشؤون النيجيرية في بي بي سي جمعة صالح.

وكان مسلحو الحركة قد سيطروا في وقت سابق من هذا الاسبوع على بلدة باما، ثاني كبريات مدن ولاية بورنو.

في غضون ذلك، قال الجيش الكاميروني إن مسلحين من بوكو حرام اجتازوا الحدود ودخلوا الكاميرون ليلة الاثنين، مضيفا ان قواته تمكنت من رد المسلحين على اعقابهم بعد معركة دامت ثلاث ساعات تكبدوا خلالها نحو 40 قتيلا. واصيب في القتال رقيب كاميروني واحد.

يذكر ان حركة العصيان التي تقوم بها حركة بوكو حرام قد تصاعدت في الاشهر الاخيرة بالرغم من نشر الجيش النيجيري لآلاف من جنوده في المناطق التي تنشط فيها.

وينفي الجيش النيجيري ان تكون سلامة البلاد الاقليمية تتعرض لتهديد، ولكن الجنود النيجيريين يقولون إنهم يفتقرون الى المعدات اللازمة للتصدي للمسلحين.

وكان المسلحون قد اختطفوا في ابريل / نيسان الماضي اكثر من 200 تلميذة من مدرستهن في بلدة شيبوك في ولاية بورنو ايضا.

المزيد حول هذه القصة