بوتين يأمل بالتوصل الى اتفاق حول اوكرانيا بحلول يوم الجمعة

مصدر الصورة Reuters
Image caption شرطي أوكراني يزيل سلاحا وجد في منطقة سلوفيانسك، بمنطقة دونيتسك، يوم الثلاثاء

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يأمل ان يتم التوصل الى اتفاق للسلام بين الحكومة الاوكرانية والانفصاليين شرقي البلاد بحلول يوم الجمعة المقبل.

وحث الرئيس الروسي طرفي النزاع على وقف العمليات العسكرية، مضيفا ان وجهة نظره حول الموضوع مقاربة جدا لوجهة نظر الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو.

وكان الرئيس الأوكراني قد قال في وقت سابق إنه اتفق مع الرئيس بوتين هاتفيا على "آلية لوقف إطلاق النار" في شرق أوكرانيا.

وفي وقت لاحق، اعلنت فرنسا "ان الظروف ليست مؤاتية" لتسليم سفينتين حربيتين كانت روسيا قد اشترتهما منها.

والقى مكتب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باللائمة على تصرفات روسيا الاخيرة في اوكرانيا.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعرب عن تضامنه مع دول البلطيق الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال زيارته الحالية لإستونيا لإجراء محادثات بشأن الأزمة الأوكرانية مع زعماء دول البلطيق.

ومن المقرر أن تعقد المحادثات في العاصمة الإستونية تالين مع رؤساء إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

ويقول مراسلون إن الدول الثلاث، التي انضمت إلى حلف الناتو عام 2004، تشعر بالقلق من تدخل روسيا في أوكرانيا.

وفي وقت لاحق من الأسبوع الجاري، سيحضر الرئيس الأمريكي قمة الناتو التي من المتوقع أن تدعم خطط لتشكيل قوة تدخل سريع يمكن نشرها في غضون 48 ساعة.

وأعلن حلف شمال الأطلسي مؤخرا عن خطط لتشكيل القوة بهدف حماية دول أوروبا الشرقية ضد أي عدوان روسي محتمل.

وردت روسيا بالقول إنها ستغير عقيدتها العسكرية لتتناسب "مع اقتراب الناتو من الحدود الروسية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption مركبات عسكرية أوكرانية تنتشر في الطريق الرئيسي من لوفاينسك بعد هجوم الانفصاليين على قافلة للقوات الأوكرانية

تفاهم متبادل

وكانت النسخة السابقة من البيان المنشور على موقع الرئاسة الأوكرانية يقول: "أسفر حديثهما عن اتفاق لوقف إطلاق نار دائم في منطقة دونباس (مناطق دونيتسك ولوهانسك).

ثم تغير البيان ليقول: "أسفر حديثهما عن اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة دونباس".

ويضيف البيان أن الرئيسين: "توصلا إلى تفاهم متبادل بشأن الخطوات التي تؤدي إلى السلام".

وأصدر الكرملين بيانا باللغة الروسية يقول إن مكالمة هاتفية جرت يوم الأربعاء بين الرئيسين "وتطابقت إلى حد كبير" وجهات نظرهما بشأن السبل الممكنة لإنهاء الازمة.

وقال المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية: "لم يتفق بوتين وبوروشينكو على وقف إطلاق النار في أوكرانيا لأن روسيا ليست طرفا في الصراع، لكنهما ناقشا فقط كيفية تسوية الصراع".

وقال متحدث باسم الانفصاليين لنفس الوكالة إن الانفصاليين لا يعتقدون أن بوروشينكو يسيطر بصورة كاملة على القوات الأوكرانية في الشرق.

"حيلة"

اما رئيس وزراء حكومة كييف ارسيني يتسانيوك، فوصف في وقت لاحق خطة السلام التي اعلن عنها الرئيس بوتين بأنها محاولة لخداع الغرب حول نوايا روسيا الحقيقية على حد وصفه.

وقال يتسانيوك في تصريح "الخطة الاخيرة عبارة عن محاولة اخرى لذر الرماد في عيون المجتمع الدولي قبيل انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي ومحاولة للتهرب من قرار الاتحاد الاوروبي الاكيد بفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا."

واضاف "افضل خطة لانهاء الحرب الروسية على اوكرانيا تشتمل على بند واحد فقط: ان تسحب روسيا جيشها ومرتزقتها وارهابييها من الاراضي الاوكرانية."

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول قوات الحكومة إنها أمنت ممر إنساني للخروج من المدينة بعد أيام من القصف العنيف

تطمينات الناتو

وستناقش فكرة قوة التدخل السريع، فضلا عن تدابير أمنية أخرى، في قمة الناتو التي تستمر يومين في ويلز، والتي تبدأ يوم الخميس.

ووصل أوباما إلى تالين في وقت مبكر يوم الأربعاء ليجري محادثات مع رؤساء إستونيا وليتوانيا ولاتفيا.

ويقول مراسل بي بي سي جافين هيويت إن الجمهوريات الثلاث السابقة في الإتحاد السوفياتي تشعر بحالة من عدم الاستقرار نتيجة إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن روسيا لديها الحق في التدخل للدفاع عن مصالح الناطقين بالروسية.

وقال أوباما خلال لقائه بالرئيس الإستوني إن إستونيا "لن تقف وحدها".

وقال البيت الأبيض إن أوباما سيستغل رحلته إلى إستونيا، التي يشكل ذوي الأصول الروسية نحو 25 بالمئة من إجمالي عدد سكانها، لتوضيح أنه "من غير المقبول أن تنتهك البلدان الكبيرة سلامة أراضي جيرانها الأصغر بهذه الصورة الصارخة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption نقل بعض الجنود الأوكرانيين المصابين إلى ألمانيا يوم الثلاثاء لتلقي العلاج

ويقاتل الانفصاليون الموالون لروسيا القوات الأوكرانية منذ أبريل/نيسان الماضي. وأعلن انفصاليون في مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية الاستقلال بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وقتل نحو 2600 شخص وأصيب الآلاف منذ اندلاع العنف.

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن الصراع أجبر أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم في شرق أوكرانيا.

وتكبد الجيش الأوكراني خسائر عدة خلال الأيام الأخيرة بعد أن شن الانفصاليون هجمات في كل من لوهانسك ودونيتسك، وجنوبا نحو ميناء ماريوبول.

ونفت روسيا اتهامات غربية وأوكرانية بأنها ترسل قوات ومعدات عسكرية عبر الحدود لدعم الانفصاليين.

وفي الوقت نفسه، اتهمت القوات الأوكرانية الانفصاليين بانتهاك الاتفاق الإنساني الذي توصل إليه الجانبان. وتقول القوات الأوكرانية إن الانفصاليين قتلوا نحو 100 جندي من القوات الأوكرانية التي كانت تخلي بلدة لوفايسك عبر ممر متفق عليه في عطلة نهاية الأسبوع.

ونفى الانفصاليون ذلك، وقال متحدث باسمهم لبي بي سي إن القافلة ألقى القبض عليها دون أي قتال لأنها كانت تضم الكثير من الجنود والمركبات.

وقال مراسل بي بي سي في كييف ديفيد ستيرن إن المعلومات حول ما حدث في لوفايسك بدأت تتكشف الآن فقط لأن الوصول للمنطقة كان صعبا للغاية بسبب القتال العنيف هناك.

المزيد حول هذه القصة