كاميرون "لا يستبعد" اتخاذ إجراء ضد "الدولة الإسلامية"

Image caption يناقش اجتماع قادة الناتو الأزمة الأوكرانية وكيفية مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إنه لن يستبعد أي إجراء فيما يتعلق بعمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يحتجز رهينة بريطانيا.

وقال رئيس الوزراء لبي بي سي، قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز، إن أي إجراء، بما في ذلك الغارات الجوية، يجب ألا يكون "تدخلا غربيا يتجاوز الدول المجاورة".

وكان كاميرون وباراك أوباما، حذرا في مقالة مشتركة في صحيفة تايمز البريطانية من "النهج الانعزالي".

وقال كاميرون إن بريطانيا لن تدفع فدية لتحرير الرهينة البريطاني البالغ من العمر 44 عاما.

وأضاف أنه "يراقب شخصيا" جهود الحكومة لضمان إطلاق سراحه.

وكان رهينتان أمريكيان قتلا بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية، الذي هدد بقتل الرهينة البريطاني بعدهما.

وتعيش عائلة الرهينة البريطاني - الذي لا يزال محتجزا منذ أكثر من عام - في اسكوتلندا، وطلب أقرباؤه من وسائل الإعلام عدم ذكر اسمه.

وتشن الولايات المتحدة، منذ فترة، غارات جوية على التنظيم، إلا أن بريطانيا لم تفعل ذلك حتى الآن.

وتتزايد في بريطانيا الدعوات لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد لدعم الجهود لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

"سعيا وراء المصالح الوطنية"

وعندما سئل كاميرون عن احتمال اتخاذ إجراء عسكري، قال "أنا بالتأكيد لا أستبعد أي شيء. وينبغي أن نسعى وراء مصالحنا الوطنية.

"أهم شيء يجب اعتباره هو ألا يكون هذا تدخلا غربيا يتجاوز الدول المجاورة، ويؤثر في الآخرين.

"والمطلوب هو استراتيجية لمساعدة من على الأرض، ووجود حكومة عراقية، فاعلة، وقوات البيشمركة أيضا تؤدي دورا، ثم علينا أن نسأل بعد ذلك عما يمكن أن نفعله أكثر للمساعدة. هذا هو السبيل".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه "ليس هناك حل عسكري سهل وبسيط"، لكن "الطريق صعب، وطويل الأمد، وبحاجة إلى استخبارات"، وليس المطلوب هو التدخل من جانب واحد.

وقالت موفدة بي بي سي إلى قمة الناتو، بريدجيت كيندل، إن الاجتماع ليس هو المنتدى الصحيح لمناقشة تأسيس تحالف لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لأن قادة بعض الدول التي يجب أن تشارك في اتفاق مثل هذا غير موجودين في ويلز.

وقال أنديرس فوغ راسموسن، الأمين العام للناتو إنه متأكد من أن حلفاء الحلف سيبحثون جديا أي طلب من الحكومة العراقية للمساعدة في مواجهة تمرد تنظيم الدولة الإسلامية المتنامي.

محادثات هاتفية

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصراع في أوكرانيا وضع الروس في مواجهة حادة مع الغرب

ومن المتوقع أن تركز القمة، التي تستغرق يومين، والتي ستشارك فيها عدة دول على الصراع في أوكرانيا وكيفية مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في المناطق الشرقية للحلف.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الأوكراني بترو بوروشينكو الأربعاء، أعرب خلالها الرئيسان عن أملهما في التوصل إلى اتفاق للسلام بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين شرقي البلاد بحلول الجمعة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر في الحكومة البريطانية قوله "يتعين على الحلف أن يظهر بوضوح أن تصرفات روسيا غير مقبولة، وإننا ندعم شعب أوكرانيا وحقه في تقرير مستقبل بلاده".

ويضم الاجتماع - الذي سيعقد على هامش قمة حلف الناتو - بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، ومن المقرر أن يبحث زعماء هذه الدول إمكانية فرض عقوبات اقتصادية أشد على روسيا.

المزيد حول هذه القصة