تفاؤل بقرب التوصل لوقف اطلاق النار في اوكرانيا وتواصل القتال العنيف

Image caption أعرب بوروشينكو عن تفاؤل حذر بتوقيع الاتفاق في اليوم المحدد

قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو وأحد زعماء اللانفصاليين الموالين لروسيا انهما سيأمران بوقف اطلاق النار يوم الجمعة بشرط أن يتم توقيع اتفاق بشأن خطة سلام جديدة لانهاء الحرب في شرق أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه تتوارد أنباء عن قتال عنيف وقصف حول مدينة ماريبول الساحلية الاستراتيجية في الجنوب الشرقي لاوكرانيا.

ويقول سكان المدينة التي تسيطر عليها القوات الحكومية إن القصف متواصل على المدينة.

وقالت القوات الحكومية أنها ردت على نيران المدفعية بعد أن هاجمها المتمردون.

ومع دخول قمة حلف شمال الاطلسي المنعقدة في مقاطعة ويلز البريطانية يومها الثاني، هدد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على روسيا في حال عدم التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار.

وذكر بوروشينكو في كلمة على هامش القمة أن وقف إطلاق النار مشروط باجتماع من المقرر أن يعقد في مينسك يوم الجمعة ويضم مندوبين من أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقال سأطلب من رئاسة الأركان وضع اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار ونأمل أن يبدأ تنفيذ خطة السلام."

وكان بوروشينكو أعرب عن تفاؤل حذر بتوقيع الاتفاق في اليوم المحدد.

من جانبه، قال الكسندر زاخارتشينكو رئيس جمهورية شعب دونيتسك في بيان ان رجاله سيأمرون أيضا بوقف إطلاق النار بعد ذلك بساعة بشرط أن يوقع ممثلو كييف خطة سلام في اجتماع مينسك.

لكن أمين العام لحلف "الناتو"، أندرس فوغ راسموسن حذر من أن عروض السلام التي قدمتها موسكو سابقا ما هي إلا غطاء لمحاولاتها المستمرة في زعزعة الاستقرار في أوكرانيا.

عقوبات

مصدر الصورة Reuters
Image caption مركبات عسكرية أوكرانية تنتشر في الطريق الرئيسي من لوفاينسك بعد هجوم الانفصاليين على قافلة للقوات الأوكرانية

في سياق متصل، يستعد الغرب إلى فرض عقوبات مشددة على روسيا، بحسب مسؤولين أمريكيين وبريطانيين.

وتشمل العقوبات المتوقع الاعلان عنها الجمعة أيضا المزيد من القيود على البنوك الروسية وقطاعي الطاقة والدفاع ومن بينها عقوبات على وزير الانتاج الحربي الروسي وبنوك مملوكة للدولة إضافة إلى فرض حظر سفر على مساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتنطلق محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا والانفصاليين المواليين لروسيا في روسيا البيضاء الجمعة.

وتكبد الجيش الأوكراني خسائر عدة خلال الأيام الأخيرة بعد أن شن الانفصاليون هجمات في كل من لوهانسك ودونيتسك، وجنوبا نحو ميناء ماريوبول.

ونفت روسيا اتهامات غربية وأوكرانية بأنها ترسل قوات ومعدات عسكرية عبر الحدود لدعم الانفصاليين.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند إن القادة الاوروبيين سيعلنون عن العقوبات حال عدم احراز المحادثات الأوكرانية الروسية تقدما.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن أمله في ان يتم التوصل الى اتفاق للسلام بين الحكومة الاوكرانية والانفصاليين شرقي البلاد بحلول يوم الجمعة المقبل.

وأعلن حلف شمال الأطلسي مؤخرا عن خطط لتشكيل القوة بهدف حماية دول أوروبا الشرقية ضد أي عدوان روسي محتمل.

وردت روسيا بالقول إنها ستغير عقيدتها العسكرية لتتناسب "مع اقتراب الناتو من الحدود الروسية".

ويقاتل الانفصاليون الموالون لروسيا القوات الأوكرانية منذ أبريل/نيسان الماضي. وأعلن انفصاليون في مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية الاستقلال بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وقتل نحو 2600 شخص وأصيب الآلاف منذ اندلاع العنف.

وقالت الأمم المتحدة إن الصراع أجبر أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم في شرق أوكرانيا.

المزيد حول هذه القصة