استفتاء اسكتلندا: هل يصوت الاسكتلنديون للاستقلال؟

مصدر الصورة AFP
Image caption الجانبان يكثفان من حملاتهم قبل 11 يوما من انتهاء الحملة الدعائية وبدء إجراء الاستفتاء

تشير حملات المعركة الدائرة حاليا بشأن مستقبل اسكتلندا إلى أن نتائج الاستفتاء يُتوقع أن تكون متقاربة جدا لدرجة يصعب معها التنبؤ بالطرف الفائز، وذلك قبل أسبوعين فقط من إجرائه.

ويقول المعسكر المؤيد للاستقلال إنه يملك "زخما كبيرا" خلف هذا الاستفتاء، بينما يصر المعسكر المناهض على أنه الفائز فيه.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي تقدم مؤيدي الاستقلال بفارق ضئيل لأول مرة.

وتعهد وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، بأنه سيطرح خلال الأيام القليلة المقبلة خطة لمنح البرلمان الاسكتلندي مزيدا من الصلاحيات.

وقال أوزبورن، في تصريحات له الأحد، إن حكومته تتعهد بمنح اسكتلندا مزيدا من الاستقلالية في مجالات الضرائب والإنفاق والرعاية الاجتماعية.

وأضاف قائلا إنه "سيكون كل ذلك قيد التنفيذ في اللحظة التي يصوت فيه الناخبون برفض الانفصال عن المملكة المتحدة".

مصدر الصورة Getty
Image caption وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن: "نخطط لمنح أسكتلندا مزيد من الاستقلالية حال رفضها الانفصال."

لكن، رئيس وزراء اسكتلندا، أليكس سالموند، وصف الاقتراح بأنه رشوة "مرعبة" تأتي بعدما صوت آلاف المواطنين بالفعل عبر الاقتراع البريدي.

ويكثف الجانبان من حملاتهم قبل 11 يوما من انتهاء الحملة الدعائية وبدء الاستفتاء، وذلك لحشد فئة الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ولا يزال في إمكانهم ترجيح إحدى الكفتين.

وسيطلب من الناخبين في 18 سبتمبر/ آب الجاري الإجابة على سؤال: "هل ينبغي لاسكتلندا أن تصبح دولة مستقلة؟" نعم أم لا.

وتأتي المراحل النهائية من توجيه الناخبين في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي، أجرته مؤسسة "يوغوف" لصالح صحيفة "صنداي تايمز"، أن 51 في المئة من الأشخاص الذين اتخذوا قرارهم بالتصويت يعتزمون تأييد الاستقلال، بينما ينوي 49 في المئة منهم التصويت بلا.

وقال أليستر دارلينج، الذي كان وزيرا سابقا للمالية وهو مدير حملة "معا أفضل"، إن نتائج الاستطلاع كانت بمنزلة "جرس إنذار".

وأضاف قائلا إن "الاستطلاعات قد تتعارض في نتائجها. لكن الرسالة التي أخذتها واضحة، فإذا كنت تريد أن ترى اسكتلندا جزءا من أسرة المملكة المتحدة فعليك التصويت من أجل ذلك في 18 سبتمبر/ آب."

"طفرة"

مصدر الصورة 1
Image caption نيكولا ستورغيون: "أسكتلندا واحدة من أكثر الدول في العالم ثراء."

وقال نيكولا ستورغيون، نائب الوزير الأول الاسكتلندي في تعليقه على استطلاع "صنداي تايمز" "هذه الطفرة تظهر أن التصويت بنعم يملك زخما كبيرا".

وأضاف قائلا إن "اسكتلندا واحدة من أكثر الدول في العالم ثراء".

واستثنت نتائج استطلاع "صنداي تايمز" الأشخاص الذين لم يحددوا قرارهم بعد أو من يخططون للامتناع عن التصويت.

وكان مصدر بمقر رئاسة الوزراء قد صرح في رده على نتائج الاستطلاعات إن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، يعتقد بأن هناك "استطلاعا واحدا فقط هو ما يهمنا."

وأضاف أن كاميرون "سيبذل قصارى جهده" من أجل الوحدة.

المزيد حول هذه القصة