بريطانيا تعيد التحقيق في مقتل مواطنيها في عين أميناس بالجزائر

منشآة عين أميناس في الجزائر مصدر الصورة AFP
Image caption تبنت "جماعة الموقعون بالدم" التابعة للقاعدة الهجوم على منشآة عين أمين أميناس بالجزائر العام الماضي

تستعد بريطانيا لتحقيق جديد في مقتل ستة بريطانيين ومواطن كولومبي كان يقيم في بريطانيا، لقوا حتفهم أثناء الهجوم الذي استهدف منشآة غاز عين أميناس في الجزائر العام الماضي.

وكانت مجموعة مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة قد شنت هجوما على منشآة الغاز في منطقة عين أميناس في يناير/ كانون الثاني 2013.

وفرضت القوات الجزائرية حصارا على المنشآة، ثم استعادت السيطرة عليها بعد ذلك في هجوم أدى لمقتل 40 عاملا بالإضافة إلى 29 مسلحا.

ومن المقرر أن يتولى قاضي التحقيقات الجديدة بدلا من محققة الجرائم، التي تنحت الأسبوع الماضي، بعد إعلان الحكومة البريطانية عن أنها قد تقدم "موادا هامة" كأدلة جديدة.

والبريطانيون الذين لقوا حتفهم في العملية هم، جاري بارلو وكارسون بيلسلاند وستيفن جرين وسباستيان جون وبول مورجان وأخيرا كينيث وايتسايد.

كما سيشمل التحقيق أيضا المواطن الكولومبي كارلوس استرادا، الذي كان قد انتقل للعيش في لندن.

وأصدرت محققة الجرائم بينلوب سكوفيلد بيانا، الأسبوع الماضي، أكدت فيه أن كبير المحققين طلب منها التنحي عن القضية، وذلك بعد أن قال مسؤولون حكوميون إنهم يمتلكون موادا هامة، يعتقدون أنها ربما كانت ذات صلة بالتحقيق، "وأن تلك المواد لا يمكن أن يعاينها سوى قاض."

وقالت إنها رفضت في البداية التنحي عن القضية لأن اختيار قاض ربما يعني "تأجيلا طويلا"، وربما ينجم عنه تأثيرا مدمرا على عائلات الضحايا والشهود.

مصدر الصورة PA
Image caption بول مورجان أحد البريطانيين الستة الذين لقوا حتفهم في الهجوم على منشآة الغاز الجزائرية

لكنها استطردت أن القاضي نيكولاس هليارد، يمكنه الآن الاستماع للقضية في التاريخ المدرج، "وقد رأيت أن تولي قاض التحقيق والاستماع كان في مصلحة العدالة".

هجوم الجيش

واقتحم مسلحون ينتمون إلى جماعة أطلقت على نفسها "الموقعون بالدم" منشآة عين أميناس للغاز، وهو مشروع مشترك بين شركة بي بي البريطانية وستات أويل النرويجية وكذلك سوناطراك المملوكة للحكومة الجزائرية.

وخلال 15 دقيقة استطاع المسلحون السيطرة على المنشآة، وقتلوا بعض العمال البالغ عددهم 800 عاملا، واحتجزوا الباقين رهائن وغالبتيهم أجانب.

وفرضت القوات الجزائرية حصارا على الموقع وقامت بمهاجمة المسلحين أثناء نقلهم الرهائن في قافلة من الشاحنات، مما أدى لتدمير أربع مركبات ومقتل عدد غير معروف من الرهائن.

واستطاع الجيش الجزائري السيطرة على الموقف في النهاية في هجوم قام به في 19 يناير/ كانون ثاني.

مصدر الصورة AFP
Image caption أكد مسؤولون بريطانيون وجود أدلة جديدة هامة حول عين أميناس تستلزم التحقيق على يد قاضي

ومن المتوقع أن تستغرق جلسات الاستماع، التي ستجري في محكمة تحقيق ويسمنستر، يوما أو يومين.

تفاصيل العملية

في 16 يناير / كانون ثاني هاجم مسلحون حافتلين للعاميلن في منشآة عين أميناس، مما أدى لمقتل اثنين من العمال، ونجحوا بعد ذلك في الدخول لأماكن الإقامة وأخذوا رهائن، ونجح بعض العمال في الهروب.

17 يناير/كانون ثاني شنت القوات الجزائرية هجوما جويا عندما حاول المسلحون نقل الرهائن في خمس سيارات دفع رباعي، ودمرت أربع سيارات وقتل عدد من الرهائن.

18 يناير/ كانون ثاني هدوء الموقف مع استمرار حصار القوات الجزائرية للمنشآة، حيث يحتجز الرهائن.

19 يناير/كانون ثاني نفذت القوات الجزائرية عملية اقتحام للسيطرة على المنشآة، بعد ورود تقارير تفيد بأن المسلحين يقتلون الرهائن.

المزيد حول هذه القصة