أستراليا تستعد لتوقيع اتفاقية لجوء مع كمبوديا

Image caption أثارت الاتفاقية انتقادات فورية من منظمات حقوقية بأنها لا تمنح اللاجئين الحماية الكافية

أكدت أستراليا أنها ستوقع اتفاقية مع كمبوديا لإعادة توطين اللاجئين في هذه الدولة الواقعة جنوب شرقي آسيا.

وقال وزير الهجرة الأسترالي سكوت موريسون، الذي سيوقع الاتفاقية في كمبوديا يوم الجمعة، إن هؤلاء الذين سيختارون الذهاب إلى كمبوديا سيعاد توطينهم هناك.

وأكد أن هؤلاء سيمنحون الدعم من أستراليا ليكون بإمكانهم "الاعتماد على الذات".

وقوبلت هذه الاتفاقية بانتقادات فورية من منظمات حقوقية قالت إنها لن تمنح اللاجئين الحماية الكافية.

واتهمت هذه المنظمات أستراليا بالفشل في الوفاء بالتزاماتها الدولية من خلال إرسال اللاجئين إلى دولة فقيرة ليس لديها الإمكانات اللازمة للتعامل معهم.

ووفقا للسياسة الحالية، فإن طالبي اللجوء الذين سيصلون إلى أستراليا بالقارب يعتقلون وتجري دراسة حالاتهم بعد ذلك. وإذا تبين أنهم لاجئون، يعاد توطينهم خارج أستراليا.

"مستودع مخلفات للبشر"

ولم تعلن تفاصيل كثيرة عن الاتفاقية، من بينها قيمة ما ستدفعه أستراليا لكمبوديا لإعادة التوطين.

مصدر الصورة Getty
Image caption العديد من طالبي اللجوء يجري إيوائهم حاليا في مراكز تديرها أستراليا في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة وناورو

وقال موريسون إن "أي شخص يختار الذهاب إلى كمبوديا، فإنه يكون قد اختار بنفسه الذهاب إلى كمبوديا"، مضيفا أن هؤلاء سيمنحون الدعم للاعتماد على الذات "في أسرع وقت ممكن".

وذكرت صحيفة "بنوم بنه بوست" أن مسؤولين أستراليين زاروا مبان في عاصمة كمبوديا وإقليم "بريا سيهانوك" الساحلي جنوب غربي البلاد للتعرف على أماكن محتملة لإعادة توطين اللاجئين الأستراليين فيها.

وقال مدير إدارة الهجرة في كمبوديا الجنرال سوك فال للصحيفة إن اللاجئين سيدمجون بشكل ناجح في المجتمع.

لكن رئيسة حزب الخضر في أستراليا ساره هانسن-يونغ قالت إن أستراليا تعامل كمبوديا "كمستودع مخلفات للبشر".

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن كمبوديا فشلت في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء وفي بعض الحالات أعادتهم إلى بلادهم حيث تعرضوا للاضطهاد.

وقال ايان رينتول المتحدث باسم منظمة "ريفيوجي أكشن كواليشن" المدافعة عن حقوق اللاجئين إن كمبوديا "دولة فقيرة للغاية وتعاني من سجل فساد".

وأضاف في تصريح لبي بي سي إن كمبوديا "حتى غير قادرة على الاعتناء بمواطنيها، فضلا عن تقديم خدمات التعليم والإسكان والوظائف وتأمين دائم للاجئين الذين يعاد توطينهم من ناورو".

وتنظم "ريفيوجي أكشن كواليشن" احتجاجا في سيدني يوم الجمعة ضد الاتفاقية مع كمبوديا، وكذلك قرار أستراليا لإعادة العمل بالتأشيرات المؤقتة للاجئين.

وتقول المنظمات المدافعة عن اللاجئين إن التأشيرات المؤقتة ستحدث فوضى في حياة اللاجئين، وتعني هذه التأشيرات أن الأشخاص الذين يتبين أنهم لاجئون يمكن إعادتهم إلى بلدانهم بعد انتهاء فترة الحماية المحددة في حال اكتشاف تحسن الأوضاع في بلدانهم.

المزيد حول هذه القصة