التسجيلات الدعائية "قد تضر" خطط تنظيم "الدولة الإسلامية" للتجنيد في بريطانيا

Image caption البريطاني انيل خليل راؤوفي نشر صورا له على تويتر من أفغانستان قبل مقتله في سوريا

قال مسؤول بريطاني بارز في مكافحة الإرهاب إن التسجيلات المصورة الدعائية "العنيفة" التي يستخدمها تنظيم "الدولة الإسلامية" قد تثني الشبان المسلمين في بريطانيا عن الانضمام للتنظيم.

وأعرب السير بيتر فاي، رئيس شرطة مانشستر ومدير قسم مكافحة الإرهاب في اتحاد كبار ضباط الشرطة في بريطانيا، عن اعتقاده بأن إعدام مسلحي "الدولة الإسلامية" لرهائن غربيين بقطع رؤوسهم قد تكون بمثابة عامل منفّر.

لكنه أضاف أن رهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) قد يزيد، معتبرا أن "هذا النوع من المواد (الدعائية) قد يحدث زيادة كبيرة في جرائم الكراهية".

وأوضح أن "هذه التسجيلات المصورة المثيرة للغاية والعنيفة للغاية قد تلحق ضررا بالمناخ العام في هذا البلد، ويمكنها أن تسبب الإسلاموفوبيا".

وقال فاي لبي بي سي إن "الأنشطة العنيفة للغاية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ووحشيتهم المطلقة وتجاهلهم المطلق لأي مفهوم عن حقوق الإنسان أيا كان يثبط الناس عن الانضمام إليهم".

وأضاف أن "هذه التسجيلات المصورة أظهرت المخاطر التي يواجهها الناس جراء الانخراط في هذا بأي شكل من الأشكال".

وتابع "لكن هذه التسجيلات تنشر الخوف والقلق في هذا المجتمع. كل شيء يوضح أنه مكان عنيف للغاية وخطير ولا يجب على أي شخص حتى التفكير في الذهاب إلى هناك".

واتفق هاراس رفيق عضو مؤسسة "كويليام" البحثية في مانشستر، والمعنية بقضايا التطرف، مع التحليل الذي ذهب إليه فاي.

وقال رفيق إن "تسجيلات الإعدام (بقطع الرأس) لاقت تنديدا واسع النطاق من المسلمين على المستوى الأوسع حول العالم".

واعتبر أنه "نتيجة لذلك، فإن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام غير من أسلوبه في محاولة للحصول على التعاطف من المسلمين الذين يرفضون تسجيلات الإعدام المصورة".

لكنه حذر من أن هذه التسجيلات العنيفة كانت بالفعل أداة دعائية لأقلية صغيرة جدا من المسلمين.

وقال "منذ عقود لدينا محاولات لإعداد إسلاميين في بريطانيا وغرس فكرة الخلافة. بعض الشباب كبر ولا يعرف شيئا آخر غير ذلك".

وأضاف "والآن بعد أن تأسست (الخلافة)، فإن البعض يشعر بأنه يريد أن يكون جزءا منها. وكان هناك توجه مفاده أن هؤلاء ينجزون الأمر بالفعل في حين أن آخرين من بينهم القاعدة والإخوان المسلمون يتحدثون عنها فقط".

ويعتقد مسؤولو الأمن في بريطانيا أن أكثر من 500 بريطاني غادروا المملكة المتحدة للقتال في سوريا، لكن منسق جهود مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، غيل دي كيرشوف، قال لبي بي سي مؤخرا إن عدد الأوروبيين الذين انضموا إلى المقاتلين الإسلاميين في سوريا والعراق ارتفع لأكثر من ثلاثة آلاف.

Image caption هيننغ الذي كان أحد المتطوعين ضمن قافلة مساعدات في سوريا اختطف في ديسمبر/كانون الأول عام 2013

ولقي العديد من المسلمين البريطانيين حتفهم خلال المشاركة في القتال من بينهم انيل خليل رؤوفي من ديدزبيري في مانشستر.

ويسود اعتقاد بأن رؤوفي، الذي كان طالبا يبلغ من العمر 20 عاما، غادر بريطانيا في خريف عام 2013 مع أشخاص آخرين من مانشستر. وكتب تعليقات على موقع تويتر في أغسطس/ آب من أفغانستان حيث توجد جذور عائلته.

ويُعتقد أنه قتل في اشتباكات مع قوات الحكومة السورية.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، غادرت الشقيقتان زهرة وسلمى حلني منزلهما في مانشستر للانضمام لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأعربت شرطة مانشستر عن اعتقادها بأن الفتاتين موجودتان مع مسلحي التنظيم في سوريا.

من جهة أخرى، تبذل الشرطة وأجهزة الأمن جهودها للتعرف على جهادي بريطاني مشتبه به ظهر في العديد من التسجيلات المصورة التي نشرها تنظيم "الدولة الإسلامية" من بينها إعدام موظف إغاثة بريطاني يدعى ديفيد هاينز.

وهدد الرجل أيضا بقتل بريطاني آخر محتجز لدى التنظيم يدعى آلان هيننغ.

وكان هيننغ (47 عاما) - وهو سائق متزوج وله طفلان من سالفورد في مانشستر - يعمل متطوعا في إطار قافلة إغاثة في سوريا قبل أن يحتجزه مسلحو التنظيم في ديسمبر/ كانون الأول 2013.

وأصدرت عائلته وأصدقاؤه وزعماء مسلمون مناشدات عديدة للإفراج عنه.

المزيد حول هذه القصة