مقاتلات بريطانية تقوم بمهمات استطلاعية في العراق

طائرة تورنيدو البريطانية المقاتلة مصدر الصورة Getty
Image caption طائرات تورنيدو البريطانية عادت إلى قواعدها في قبرص دون أن تطلق أية اسلحة في العراق

عادت طائرات تورنيدو البريطانية المقاتلة إلى قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي في جزيرة قبرص، بعد قيامها بالطلعات القتالية الرابعة فوق العراق.

وأكد جوناثان بيل، مراسل بي بي سي لشؤون الدفاع إن الطائرات المقاتلة عادت إلى قواعدها في جزيرة قبرص بالبحر المتوسط بنفس الأسلحة التي كانت محملة بها، مما يعني أنها لم تطلق أية أسلحة في المهام التي قامت بها.

وكانت الطائرات الأولى التي ستشارك في مهمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد نفذت عمليات استطلاع وجمع معلومات مسلحة نهاية الأسبوع.

وكان البرلمان البريطاني أقر المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بأغلبية 524 صوتا مقابل 43 صوتا فقط.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، بعد أن حقق تقدما سريعا اجتاح خلاله تلك المناطق في الصيف، ويستخدم التنظيم مدينة الرقة السورية كعاصمة للخلافة التي أعلنها.

استراتيجية شاملة

وعادت طائرتان بريطانيتان شاركتا في المهمة الرابعة إلى قبرص خلال الليل.

وقامت طائرات تورنيدو بطلعات استطلاعية فوق العراق خلال الأسابيع الستة الماضية، لكنها كانت الطلعات الأولى منذ منحهم الإذن بشن غارات جوية.

وحملت طائرات التورنيدو صواريخ وقنابل موجهة بالليزر، وحظيت بدعم من طائرات التزود بالوقود في الجو من طراز فوياجر.

مصدر الصورة Getty
Image caption سلاح الجو البريطاني يشارك بطائرات فوياجر لإعادة التزود بالوقود في العمليات بالعراق

وتساءل جوناثان بيل مراسل الشؤون الدفاعية في بي بي سي من قبرص، عن أسباب عودة الطائرات البريطانية إلى قواعدها بجميع أسلحتها.

وقال :"إنها لا تستهدف جيشا تقليديا، ومن غير المتوقع وجود قائمة بثكنات أو مخازن ذخيرة مثلما كانت العمليات في ليبيا."

كما أن الطائرات تبحث عن أهداف الصدفة مثل مقاتلين تابعين للتنظيم ومركبات تتحرك، وهذا الأمر يتطلب ساعات من المراقبة.

وأضاف :"إن أطقم الطائرات تعمل وفق قواعد اشتباك صارمة، إذ يجب عليهم التأكد من الأهداف قبل إطلاق النار، فلا يمكن أن يطلقوا النار على المدنيين الذين من المفترض بهم حمايتهم".

عمليات طويلة

ولفت مراسل بي بي سي إلى أن مقاتلي التنظيم سيكون لديهم الوقت للتكيف مع الوضع، وسيكونون أكثر انتباها لما يحلق فوقهم.

وتابع بيل قائلا "أن مشاركة القوات الجوية البريطانية محدودة، الا أن "الولايات المتحدة تقوم بعشرات الطلعات الجوية في اليوم وطائراتها تسجل مئات ساعات الطيران، ولا تقتصر عملياتها على العراق فقط بل تمتد إلى سوريا، بعكس بريطانيا التي من غير المتوقع أن تقوم بعمليات في سوريا."

وحذر مايكل فالون، وزير الدفاع البريطاني، من أن مثل هذه العمليات قد تستمر لأسابيع أو شهور.

وقال لبرنامج العالم نهاية الأسبوع على راديو 4 بي بي سي :"هذه ليست حملة نهاية الأسبوع، فهي ستستغرق وقتا طويلا".

ومن جانبه أصر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على وجود استراتيجية شاملة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

من ناحية أخرى اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن الولايات المتحدة قللت من شأن الميليشيات المسلحة.

وتقوم الولايات المتحدة بضربات جوية فوق شمال العراق منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي، وحظيت بدعم القوات الجوية الفرنسية منذ الأسبوع الماضي.

وأعلنت حوالي 40 دولة، من بينها دول عربية وشرق أوسطية، عن مشاركتها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة