الصحة العالمية: "وباء ايبولا أوسع انتشارا مما توقعنا"

نقل مصاب بالإيبولا مصدر الصورة Reuters
Image caption اتخذت عددا من الدول الأوروبية إجراءات طبية أمام الوافدين من الدول التي انتشر بها المرض

انتشر وباء ايبولا بشكل أوسع مما كان يتصوره خبراء الصحة العالميون.

وقال كريس داي وهو مسؤول رفيع في منظمة الصحة العالمية إن الاستجابة الدولية لمكافحة المرض لها دور هام لكنها يجب أن تستمر.

ونبهت المنظمة الى أن فيروس إيبولا قد اشتد ضراوة في عواصم الدول الثلاثة الأشد تضررا في افريقيا وهي سيراليون وليبريا وغينيا، وأن الفيروس ينتشر بشكل سريع.

كما توقعت المنظمة حدوث عشرة آلاف حالة إصابة بالفيروس رغم زيادة المساعدات الدولية في الأسابيع الأخيرة. وقال المتحدث باسم المنظمة، كريس داي، إن الأسرة المتوفرة في البلاد التي تنتشر بها الإصابة تكفي ربع عدد المرضى فقط.

بينما حذر رئيس منظمة الصحة العالمية، بروس أيلوارد، من أن التعامل الدولي لا يتناسب مع مستوى انتشار المرض في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وطالبت البلدان الثلاثة بالمزيد من المساعدة لمواجهة المرض.

وتسبب انتشار المرض في وفاة أكثر من 3680 شخصا، أغلبهم في غرب أفريقيا. ومن بين الضحايا، أكثر من مئتين من العاملين بالخدمات الطبية.

وقال أيلوارد يوم الخميس إن الوضع الآن أسوأ مما كان عليه من 12 يوما، "فالمرض اشتد ضراوة في العواصم، و70 في المئة من المصابين سيموتون، والإصابات تتزايد في كل المناطق تقريبا".

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الزيادة الحادة في حالات الإصابة بإيبولا تحطم كل الآمال في السيطرة على المرض.

وطالبت رئيسة المنظمة، جوانا ليو، بتدخل دولي سريع للسيطرة على المرض.

وقالت في مقابلة مع بي بي سي "يبدو أننا غير مستعدين لكسب هذه المعركة. ولابد أن نبذل أكثر بكثير مما قدمناه من قبل لإحراز تقدم".

وقارنت ليورد الفعل الدولي تجاه إيبولا برد الفعل تجاه زلزال هاييتي عام 2010، إذ نقل آلاف الأفراد من القوات الأمريكية إلى موقع الكارثة خلال 48 ساعة. في حين لايتجاوز عدد قوات المساعدة الأمريكية في ليبيريا 300 فرد.

كما أعربت ليو عن دهشتها لعدم نقل كميات ضخمة من المساعدات إلى غرب أفريقيا، رغم أن الوباء تفشى منذ سبعة أشهر.

وأضافت أن عشرين على الأقل من العاملين في مجال الصحة، كانوا من بين من توفوا في الانتشار الأخير للمرض.

مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت العديد من الدول تدريب المزيد من الأطقم الطبية على التعامل مع المرض

تجاوز حدود افريقيا

وفي أسبانيا، أودع سبعة أشخاص في الحجر الصحي للاشتباه في إصابتهم بإيبولا، ليصل بذلك إجمالي حالات الاشتباه في أسبانيا إلى 14. من بين الحالات اثنان من مصففي الشعر تعاملا مع الممرضة المصابة، تريزا روميرو.

وكانت روميرو قد قامت برعاية اثنين من رجال الدين اصيبا بالمرض في افريقيا بعد عودتهما إلى اسبانيا توفيا من جراء المرض.

وتردت حالة روميرو بدرجة خطرة قد تؤدي إلى الوفاة وتتنفس عبر أجهزة اصطناعية. وتحاول السلطات تتبع كل من تعاملوا معها قبل اكتشاف إصابتها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لإخلاء العاملين الدوليين من البلاد التي تظهر فيها أي أعراض للمرض.

ويتوقع أن تسهل هذه الخطط من إرسال فرق طبية أوروبية لمحاربة المرض في غرب أفريقيا.

وحذر توماس فرايدين مدير المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، من أن تفشي وباء ايبولا في غرب أفريقيا ليس له مثيل منذ ظهور فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وقال في اجتماع في العاصمة الأمريكية واشنطن: "أعمل في مجال الصحة العامة منذ 30 عاما، ولم أشهد شيئا كهذا إلا الإيدز".

"شعبنا يموت"

كما قال رئيس سيراليون، إرنست باي، في اجتماع إن "شعبنا يموت"، وإن العالم لا يتجاوب بسرعة كافية مع المرض.

وتوفي طبيب ليبيري في مركز للعلاج في مونروفيا يوم الخميس، وبذلك يصل عدد الأطباء الذين توفوا بسبب انتشار المرض في ليبيريا إلى أربعة.

وتقول نيجيريا إن مئتين من العاملين في مجال الصحة تطوعوا للعمل في ليبيريا وسيراليون وغينيا، كجزء من الجهود الدولية لمواجهة المرض.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة النيجيرية أبوجا، كريس إيوكور، إن نيجيريا نجحت في احتواء المرض ومنعه من الانتشار بعد وفاة سبعة حالات ممن أصيبوا بالفيروس.

المزيد حول هذه القصة