الولايات المتحدة تشدد الرقابة الطبية للسيطرة على إيبولا

مطار الولايات المتحدة مصدر الصورة Getty
Image caption الولايات المتحدة قررت تطبيق إجراءات طبية صارمة في مطاري نيويورك وكيندي على المسافرين القادمين من غرب أفريقيا

شددت الولايات المتحدة إجراءات الفحص الطبي بالمطارات في محاولة للسيطرة على مرض إيبولا، والحد من دخول مسافرين مصابين بالفيروس إلى البلاد.

ويخضع أي مسافر يصل مطاري نيويورك أو جي اف كيندي قادما من إحدى الدول الثلاث الأكثر معاناة من انتشار المرض، في غرب أفريقيا، غينيا وليبيريا وسيراليون لفحص طبي وقياس درجة الحرارة.

ومن المقرر تمديد البرنامج إلى أماكن مطارات أخرى الأسبوع القادم، مما دفع الخبراء للتساؤل عن تأثير تلك الإجراءات.

يأتي هذا بعد وفاة أول ضحايا إيبولا في الولايات المتحدة بولاية تكساس، الأربعاء الماضي.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، أمس الجمعة، عن أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس إيبولا تخطى 4 آلاف شخص.

وأفادت أحدث البيانات بأن عدد حالات الوفيات المؤكدة بلغ 4.024 في دول غرب أفريقيا الاكثر تضررا وهي غينيا وليبيريا وسيراليون.

مصدر الصورة AP
Image caption 17 شخصا خضعوا للمراقبة الطبية والحجر الصحي في اسبانيا بعد التأكد من إصابة ممرضة بفيروس إيبولا

كما سُجلت ثماني حالات وفاة بالفيروس القاتل في السنغال.

الخروج عن السيطرة

وفي اسبانيا، أودع ثلاثة أشخاص جدد في الحجر الصحي للاشتباه في إصابتهم بإيبولا، ليصل بذلك إجمالي حالات الاشتباه في أسبانيا إلى 17، من بينها اثنان من مصففي الشعر تعاملا مع الممرضة المصابة، تريزا روميرو.

وكانت روميرو قد قامت برعاية اثنين من رجال الدين أصيبا بالمرض في أفريقيا بعد عودتهما إلى اسبانيا توفيا جراء المرض.

وتردت حالة روميرو بدرجة خطرة قد تؤدي إلى الوفاة وتتنفس عبر أجهزة اصطناعية. وتحاول السلطات تتبع كل من تعاملوا معها قبل اكتشاف إصابتها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لإخلاء العاملين الدوليين من البلاد التي تظهر فيها أي أعراض للمرض.

ويتوقع أن تسهل هذه الخطط من إرسال فرق طبية أوروبية لمكافحة المرض في غرب أفريقيا.

مصدر الصورة AFP
Image caption انتشر وباء ايبولا بشكل أوسع مما كان يتصوره خبراء الصحة

وحذر توماس فرايدين مدير المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، من أن تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا ليس له مثيل منذ ظهور فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

تأجيل أمم أفريقيا

وانتشر وباء إيبولا بشكل أوسع مما كان يتصوره خبراء الصحة، بحسب المنظمة العالمية.

وصرح مسؤول بارز لبي بي سي أن جهود احتواء الفيروس قدرت بنحو مليار دولار لكن الإسهامات والتعهدات الدولية جاءت أقل من نصف ذلك المبلغ.

وكشفت المغرب عن رغبتها في تأجيل بطولة الأمم الأفريقية، التي ستستضيفها العام المقبل، بسبب ازدياد المخاوف من انتشار الفيروس.

وفي المجمل بلغ عدد الأشخاص المؤكد اصابتهم بالمرض والمشتبه في حملهم لأعراض المرض حوالي 8.399 معظمهم في غرب أفريقيا.

وقال كريس داي وهو مسؤول رفيع المستوى في منظمة الصحة العالمية إن الاستجابة الدولية لمكافحة المرض لها دور مهم لكنها يجب أن تستمر.

ونبهت المنظمة الى أن 233 عاملا في الخدمات الصحية قضوا خلال جهد احتواء الوباء في غرب أفريقيا.

كما توقعت المنظمة حدوث عشرة آلاف حالة إصابة بالفيروس رغم زيادة المساعدات الدولية في الأسابيع الأخيرة. وقال المتحدث باسم المنظمة، كريس داي، إن الأسرة المتوفرة في البلاد التي تنتشر بها الإصابة تكفي ربع عدد المرضى فقط.

إيبولا ينتصر

مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت العديد من الدول تدريب المزيد من الأطقم الطبية على التعامل مع المرض

ومن جانبه نبه ديفيد نابارو، مبعوث الأمم المتحدة الخاص بفيروس إيبولا، الى أن العالم ربما يضطر للتعامل مع هذا المرض إلى الأبد، إلا إذا حشدت كل الدول جهدها لمحاربته.

وقال الدكتور نابارو إن البداية العنيفة للمرض يمثل التحدي الأكبر في حياته المهنية، والتحرك الدولي لمواجهة الفيروس يجب أن يزداد بمقدار 20 ضعفا عما هو عليه الآن.

وطالبت رئيسة المنظمة، جوانا ليو، بتدخل دولي سريع للسيطرة على المرض.

وقالت في مقابلة مع بي بي سي "يبدو أننا غير مستعدين لكسب هذه المعركة. ولابد أن نبذل أكثر بكثير مما قدمناه من قبل لإحراز تقدم".

في سياق متصل، رفض البرلمان في ليبيريا منح رئيس البلاد صلاحيات أكبر للتعامل مع المرض بعد اعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قالت إن الزيادة الحادة في حالات الإصابة بإيبولا تحطم كل الآمال في السيطرة على المرض.

المزيد حول هذه القصة