"إحباط بالغ" بسبب رفض أساقفة الكنيسة الكاثوليكية قبول المثليين جنسيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت جماعات كاثوليكية مدافعة عن حقوق المثليين جنسيا إن رفض القساوسة مقترحات بشأن مزيد من قبول المثليين، والتي أيدها فرانسيس، بابا روما، أمر "محبط للغاية".

وقد تضمنت مسودة تقرير، صدر خلال اجتماع لقساوسة الكنيسة الكاثوليكية " سنودس" في الفاتيكان، نصين يدعوان إلى مزيد من الانفتاح تجاه المثليين جنسيا، والكاثوليك المطلقين الذين تزوجوا من جديد.

غير أن النصين لم يحصلا على تأييد ثلثي الأصوات، ولذا لم يدرجا ضمن النسخة النهائية من التقرير.

وتقرر أن يعقد السينودس العام المقبل.

وقد وصف الإخفاق في تمرير النصين بأنه انتكاسة لمساعي البابا بشأن قبول المثليين.

وقال البابا إن مشروع الوثيقة التي تضم الفقرتين المحذوفتين ستنشر على الرغم من عدم اعتمادها.

مصدر الصورة AP
Image caption البابا لا يزال يرى ضرورة نشر التقرير الأصلي المتضمن مقترح الانفتاح على المثليين جنسيا رغم الاعتراض عليه.

وقالت جماعة "ذي نيو وايز مينستري"، وهي منظمة كاثوليكية أمريكية مدافعة عن حقوق المثليين، إنه "من المحبط للغاية أن تقرير السنودس النهائي لم يبقي على الترحيب بالمثلثيين جنسيا من الرجال والنساء الذي ورد في مسودة التقرير الأولية".

غير أن الجماعة قالت إن "الانفتاح على النقاش بعث الأمل في مزيد من التطور على الطريق." وقالت جماعة أخرى تدعى "ديجنتي يو إس أيه" إنه "للأسف، فازت اليوم العقيدة المتصلبة على الميل للحاجة إلى الرسالة الرعوية. ومن المحبط أن هؤلاء الذين يقرون بالحاجة إلى كنيسة ذات صدر أوسع يستوعب الجميع قد هُزموا".

وقال مراسلون إن النص الذي يحتوي فقراتين عن الموقف من المثليين جنسيا والكاثوليك الذين أعادوا الزواج عُدل في الصيغة النهائية التي عرضت للتصويت.

"مفاجأة الله"

وقال البابا عقب التصويت إنه كان سيشعر "بالقلق والحزن" لو لم يكن "النقاش حماسيا"، ولو أن الجميع وافقوا أو التزموا الصمت".

وحذر أيضا من "التزمت العدائي" الذي يدفع نحو التقيد بالنصوص، بدل فسح المجال للمفاجأة الإلهية.

وجاء في النص الأصلي أن المثليين جنسيا يتمتعون "بمواهب وخصال" يستفيد منها المجتمع المسيحي، أما النسخة المعدلة فجاء فيها "ضرورة" تجنب التمييز ضد المثليين جنسيا.

مصدر الصورة AP
Image caption البابا فرانسيس دعا إلى عدم التقيد بحرفية النصوص.

ويقول مراسل بي بي سي، ديفيد ويلي إن اجتماع الأساقفة في السينودس كشف عن انقسام الآراء داخل الكنيسة بشأن التعامل مع الحياة الجنسية للإنسان في القرن 21.

وكان البابا فرانسيس دعا التقليديين إلى عدم حبس أنفسهم في النصوص وحرفيتها، ولكن التيار المحافظ هو الذي انتصر في النهاية.

وحضر السينودس نحو 200 من الأساقفة لمناقشة قضايا الأسرة في الفاتيكان.

ووصفت جماعة من الكاثوليك المثليين التوصيت بأنه "مخيب للآمال، إذ لم يحتفظ الأساقفة بالفقرة التي ترحب بالمثليين رجالا ونساء، مثلما جاء في مشروع الوثيقة الأصلية".

"لغة جديدة"

وقال كريستوفر لام، من صحيفة تابليت الكاثوليكية لبي بي سي إن مناقشة القضية في السينودس "إنجاز في حد ذاته".

وأضاف أنه علينا أن نتذكر أن الكثير من الأساقفة الذين حضروا السينودس جاءوا من بلدان تعد فيها المثلية الجنسية أمرا مخالفا للقانون.

وتابع يقول: "هناك توافق في الكنيسة اليوم على أننا بحاجة إلى لغة جديدة للحديث عن العلاقات بين المثليين وعن المثلية الجنسية عموما".

ووصف المحافظون في الكنيسة مشروع الوثيقة الأصلية بأنه "خيانة".

المزيد حول هذه القصة