ليبيريا تحث العالم على المساعدة في مكافحة إيبولا

مصدر الصورة Getty

قالت رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف إنه يتعين على العالم بأسره أن يساعد في مكافحة فيروس إيبولا.

وقالت سيرليف في "خطاب إلى العالم" بث على بي بي سي أن المرض "لا يعرف الحدود"، مشددة على أنه يتعين على كل دولة بذل قصارى جهدها لمكافحة الوباء القاتل.

وتسبب تفشي فيروس إيبولا في وفاة ما يزيد على 4500 شخص في شتى أرجاء منطقة غرب أفريقيا، من بينهم 2200 شخص في ليبيريا وحدها.

ولم يصل حجم التبرعات الدولية حتى الآن إلى الحد الذي طالبت به الوكالات الأممية ومنظمات المساعدة لمكافحة الفيروس.

وتعتبر غينيا وليبيريا وسيراليون الدول الأشد تضررا من الفيروس، إذ وصل عدد الإصابات إلى نحو 9 الآف حالة، توفي منها نحو 70 في المئة.

دول هشة

مصدر الصورة AP
Image caption تسبب تفشي فيروس إيبولا في وفاة ما يزيد على 4500 شخص في شتى أرجاء منطقة غرب أفريقيا

ويبدأ الخطاب، الذي تمت قراءته في برنامج "نيوز أور" الإخباري لبي بي سي، بكلمتي "عزيزي العالم".

وقالت إن مكافحة فيروس إيبولا "يتطلب التزاما من جانب جميع الدول التي بوسعها أن تقدم مساعدة، سواء من خلال تقديم أموال طارئة أو إمدادات طبية أو خبرات علاجية."

وأضافت "نلتزم جميعا تجاه مكافحة إيبولا. من الواجب علينا جميعا، كمواطنين في العالم، أن نبعث رسالة بأننا لن نترك الملايين في غرب أفريقيا يعتمدون على أنفسهم."

وقالت إنه لم يكن من قبيل المصادفة أن يضرب إيبولا "ثلاث دول هشة، جميعها يكافح من أجل التغلب على تأثير حروب داخلية."

وأشارت إلى أن ليبيريا كان لديها 3 الآف طبيب مؤهل في بداية الحرب الأهلية التي اندلعت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وبحلول نهاية عام 2003، لم يتجاوز العدد خمسين طبيبا.

وقالت "فيروس إيبولا ليس مجرد أزمة صحية. فهناك جيل من الصغار في شتى أرجاء منطقة غرب أفريقيا يواجه خطر الضياع في كارثة اقتصادية."

قلة التبرعات

مصدر الصورة AP
Image caption استطاعت الدول المانحة تقديم نحو 400 مليون دولار لوكالات المساعدات، وهو أقل من القيمة المطلوبة

وتعتبر الأزمة الأخيرة في غرب أفريقيا أشد أزمة على الإطلاق لتفشي وباء ايبولا.

وينتقل الفيروس بين البشر عن طريق الاتصال المباشر بدم مصاب أو سوائل من جسم أو أعضائه مصاب، أو يمكن أن ينتقل بشكل غير مباشر في البيئات الملوثة.

واستطاعت الدول المانحة تقديم نحو 400 مليون دولار لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات المساعدة، وهو أقل من القيمة المطلوبة وهي 988 مليون دولار.

كما ناشدت الأمم المتحدة، بشكل منفصل، من أجل التبرع بمليار دولار لصندوق مكافحة إيبولا، الذي يهدف إلى أن يكون مصدرا مرنا للأموال الاحتياطية من أجل احتواء المرض.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة ، بان غي مون، يوم الجمعة إن الصندوق، الذي أطلق في سبتمبر/أيلول الماضي، حصل على 100 ألف دولار فقط في صورة تبرعات حتى الآن.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، خلال مقابلة خاصة لبي بي سي إنه يشعر "بخيبة أمل مريرة" من بطء استجابة المجتمع الدولي.

وأضاف :"إذا كانت الأزمة ضربت بعض المناطق الأخرى، فربما كان الوضع مختلفا من حيث تناول الأمر."

المزيد حول هذه القصة