حكومة هونغ كونغ تجري محادثات مع قادة الاحتجاجات الطلابية

مصدر الصورة EPA
Image caption لا يزال المتظاهرون في الشوارع في مونغ كوك وأجزاء أخرى من هونغ كونغ

أنهى مسؤولو هونغ كونغ أول جولة من المحادثات مع الطلاب المؤيدين للديمقراطية، وأعلنت كبيرة مفاوضي الحكومة عن أملها في عقد مزيد من الاجتماعات مع قادة الاحتجاجات.

وأكد الطلاب الذين شاركوا في المحادثات مجددا مطالبهم بضرورة منحهم الحرية المطلقة في اختيار المرشحين لمنصب الزعيم القادم للإقليم في عام 2017.

لكن مسؤولي هونغ كونغ والمسؤولين الصينيين أكدوا أنه من المستحيل تحقيق ذلك.

وأغلق المحتجون أجزاء رئيسية من المدينة، بالرغم من تراجع أعدادهم.

وتقول مراسلة بي بي سي جوليانا ليو في هونغ كونغ إنه بالرغم من إدراك المحتجين استحالة تحقيق مطالبهم، فإنهم لا يزالون متواجدين في الشوارع ليؤكدوا للسلطات أن النضال من أجل الإصلاح الديمقراطي هو معركة طويلة الأمد.

"لعبة الأعداد"

مصدر الصورة AFP
Image caption قادة الاتحاد الطلابي في هونغ كونغ يجتمعون مع ممثلي الحكومة

وقاد فريق التفاوض الحكومي أبرز مسؤولة مدنية في هونغ كونغ وهي كاري لام السكرتير الأعلى بالحكومة في حين ضم وفد الطلاب خمسة من قادة الاحتجاجات.

وألغيت المفاوضات بين الجانبين مرتين في الأسابيع الأخيرة.

وركزت المحادثات، التي بدأت في الساعة 11:00 بتوقيت بريطانيا الصيفي، على مطالب الطلاب بأن تعيد الصين النظر في قرارها بشأن كيفية اختيار المرشحين لانتخابات الرئيس التنفيذي للإقليم.

وأكد الطلاب مجددا موقفهم بضرورة أن تكون انتخابات قيادة هونغ كونغ أكثر ديمقراطية، وهو المطلب الذي رفضته لام.

وقالت "فيما يخص موقفهم (الطلاب)، فإنه يؤسفني أنه يمكننا فقط الاتفاق على عدم الاتفاق".

وقال أليكس تشاو الأمين العام لاتحاد طلاب هونغ كونغ إن موقف الحكومة "غامض".

وأضاف "نود القول بأنه ينبغي على الحكومة أن توضح هذا بصورة أكبر أمام عامة الشعب".

في موقع الأحداث: مراسلة بي بي سي، جوليانا ليو، هونغ كونغ

وفي دعوة لالتقاط الصور قبيل المحادثات، لم تكن الاختلافات بين الطرفين واضحة تماما.

ففي أحد الجوانب، جلس قادة الاحتجاجات، وهم امرأة وأربعة رجال، جميعهم في سن العشرين ويرتدون الجينز والقمصان السوداء التي كتب عليها باللغة الإنجليزية "الحرية الآن".

وأمامهم، تجلس مجموعة أخرى، وهم أربعة رجال وأمرأة أيضًا، لكنهم يكبرون الطرف الآخر بعقود، ويرتدون ملابس رجال الأعمال، ويمثلون حكومة هونغ كونغ.

"سياسات شعبوية"

الطلاب مقابل الموظفين المدنيين. الشباب مقابل العصر الوسيط. المثالية مقابل البراغماتية.

ففي لغة الخطابة، كان الشباب أكثر عاطفية ووردية، وهم يناشدون الجماهير بحججهم بشأن الحرية والديمقراطية.

وكان المسؤولون الحكوميون يميلون إلى التركيز على الجوانب القانونية.

لكن، وفي النهاية، جرى الاتفاق على أمور قليلة، وأعربت الحكومة عن أملها في إجراء مباحثات أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد يوم واحد من تأكيد الرئيس التنفيذي لإقليم هونغ كونغ، لونغ شون ينغ، رفضه مطالب المحتجين، وقال إنها ستؤدي إلى خلق سياسات شعبوية.

وقال للصحفيين: "لو كان الأمر لعبة أرقام وتمثيل رقمي بأكمله، سيتعين عليك الحديث مع نصف الشعب في هونغ كونغ الذين يتقاضون أقل من ألف و800 دولار شهريا. " وقال لونغ إن مثل هذه المشاكل، كغياب الحركة الاجتماعية والإسكان الذي لا يمكن تحمله، "أمر غير مقبول"، والحكومة تحتاج إلى بذل المزيد لحلها.

لكنه قال إن وضع بكين، الذي بموجبه سيتم تقديم المرشحين من قبل لجنة ترشيح "واسعة التمثيل" قبل الذهاب إلى الانتخابات المفتوحة، أمر جيد.

وأشار إلى حقيقة تعيينه في هذا المنصب عام 2012 والذي جرى إقراره عبر لجنة مشكلة من ألف و200 عضو، وهي اللجنة التي تتألف من مختلف قطاعات المجتمع ومهنه.

مصدر الصورة EPA
Image caption الطلاب المتظاهرون يخصصون مناطق للدراسة، ويوفرون بها وسائل الإضاءة، في احتجاج أدميرلتي

وتابع أن تركيبة لجنة الترشيح قد توفر مجالا للتفاوض.

وجذبت الاحتجاجات عشرات الآلاف من المتظاهرين ودفعتهم إلى الخروج إلى الشوارع، في تحد كبير لحكم بكين. ولا يزال المئات من النشطاء باقين في اعتصاماتهم في مونغ كوك وأدميرتلي وكوزواي باي.

وكانت الشرطة قد طالبت المتظاهرين الإثنين الماضي بالبقاء بعيدا عن أحد مواقع التظاهر في مونغ كوك، قائلة إن الاعتصام هناك على وشك أن يتحول إلى "أعمال شغب."

في المقابل، قال المتظاهرون إن الاعتصام لا يزال سلميا.

المزيد حول هذه القصة