واشنطن تنتقد مستوى التعامل الدولي مع وباء الإيبولا

وباء الإيبولا مصدر الصورة NIH
Image caption تلجأ السلطات الصحية إلى الحجر الصحي لمنع تفشي وباء الإيبولا

انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، عند بدء زيارتها إلى الدول الثلاث الأكثر تضررا من وباء الإيبولا في غرب أفريقيا وهي غينيا وليبيريا وسيراليون مستوى التعامل الدولي مع الوباء.

وقالت باور إن بعض الدول التي تعهدت بتقديم المساعدة للتصدي لوباء الإيبولا "لم تتحمل مسؤوليتها بعد" في تقديم المساعدات الطبية وتوفير الأطباء.

وتأتي زيارة باور إلى هذه البلدان من أجل الضغط في اتجاه دولي للتصدي للوباء.

وأوضحت السفيرة الأمريكية قائلة "بالنسبة إلي، فوائد الاطلاع بشكل مباشر على ما يجري في تلك البلدان تفوق بشكل كبير المخاطر غير الموجودة عمليا والناشئة عن السفر إلى تلك البلدان لكن على شرط أن أتخذ الاحتياطات المناسبة".

وأضافت باور قائلة إنها تأمل أن "تلفت زيارتها النظر إلى الحاجة إلى تكثيف الدعم من أجل رد دولي" على تفشي وباء الإيبولا.

وتقول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن قوات أمريكية أقامت مراكز حيوية للقيادة والاتصال في إطار جهود مكافحة وباء الإيبولا في ليبيريا.

مصدر الصورة GETTY IMAGES
Image caption انتقد البيت الأبيض المبالغىة في تطبيق إجراءات صارمة للتعامل مع وباء الإيبولا

في غضون ذلك، انتقدت كايسي هيكوكس وهي ممرضة تعمل لصالح منظمة أطباء بلا حدود وضعت في الحجر الصحي في الولايات المتحدة بعد عودتها من معالجة مرضى الإيبولا في سيراليون أسلوب التعامل معها في مطار نيورك بولاية نيوجيرسي.

وقالت الممرضة إن المعاملة التي تلقتها في المطار مخيفة ويمكن أن تصرف العاملين الصحيين الآخرين عن الذهاب إلى غرب أفريقيا للمساعدة في معالجة الوباء.

وأضافت الممرضة قائلة إنها عزلت عن العالم وأجبرت على البقاء لمدة سبع ساعات في المطار ولم تعط سوى كتلة حبوب لأكلها.

ونفت الممرضة أن تكون مصابة بالحمى، قائلة إن ما حدث هو أن وجهها احمر غضبا بسبب المعاملة التي تلقتها في المطار.

وتساءلت الممرضة قائلة "هل سيشعر (الأشخاص الموضوعون في الحجر الصحي) بأنهم مجرمون وسجناء".

ورغم أن الفحوص الأولية أثبتت أن الممرضة غير مصابة بوباء الإيبولا، فإنها ستبقى في الحجر الصحي لمدة ثلاثة أسابيع من أجل مراقبتها عن كثب.

وانضمت ولاية إلينوي إلى ولاية نيويورك وولاية نيوجيرسي في فرض الحجر الصحي على الأشخاص الذين احتكوا بالمصابين بوباء الإيبولا.

وعبر البيت الأبيض عن مخاوفه من أن الإجراءات الصارمة بشأن الحجر الصحي التي تطبقها بعض الولايات الأمريكية يمكن أن تصرف بعض العاملين الصحيين وآخرين عن الذهاب إلى منطقة غرب أفريقيا للمساعدة في تخفيف الأزمة هناك.

وكان كرايغ سبنسر وهو طبيب عاد من غننيا الأسبوع الماضي وضع في الحجر الصحي بعدما ثبت أنه مصاب بوباء الإيبولا.

وعُزل الطبيب المصاب بالإيبولا في المستشفى الذي يعالج فيه بنيويورك.

وأصيب أكثر من 10 آلاف شخص بوباء الإيبولا في حين لقي 4922 شخصا حتفهم، حسب آخر الإحصاءات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية.

وحدثت 27 حالة إيبولا خارج سيراليون وليبيريا وغينيا.

المزيد حول هذه القصة