جنود ليبيون متدربون في بريطانيا يدعون "سوء المعاملة"

مصدر الصورة .
Image caption بلغ عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل الجنود الليبيين المتدربين حوالي 5

ادعى أحد الجنود الليبيين الذي يتلقون تدريبا في بريطانيا في حديث خاص مع بي بي سي أن زملاءه المتهمين باعتداءات جنسية عوملوا بشكل سيء.

وسيجري ترحيل 300 جندي ليبي قبل الأوان بعد ادعاءات بضلوع بعضهم في اعتداءات جنسية.

وقال عمر المختار، وهو ليس بين المتهمين بالاعتداءات، إن زملاءه عوملوا بشكل سيء، وإنه كان يسمح لهم بالخروج ثلاث ساعات فقط في الأسبوع، وإن جنودا بريطانيين كانوا يرافقونهم حين خروجهم.

وأضاف أن الجنود تلقوا عروضا بشراء الكحول والمخدرات والخدمات الجنسية حين مغادرتهم المعسكر.

وحين سئل المختار عن وجود مشاكل في أوساط الجنود الليبيين قال انه كانت هناك مشاكل بسيطة لكن جرى حلها، لكنه قال انه كانت هناك مشاكل بين الجنود الليبيين والبريطانيين.

ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على ادعاءات الجندي الليبي.

وكان اثنان من الجنود قد اعترفا بارتكاب عمليات اعتداء جنسي ضد نساء في كامبرديج، بينما مثل اثنان آخران أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب، وقدمت لائحة اتهام ضد خامس دون صدور حكم.

وقد اشتكى سكان المنطقة من الجنود المتدربين الذين يغادرون المعسكر لشراء الكحول، كما اعترفت وزارة الدفاع بوجود مشاكل تتعلق بالانضباط.

وقد عززت الإجراءات الأمنية في محيط المعسكر، وحضر جنود من اسكوتلاندا لتأمين المعسكر.

لجوء

وعلمت بي بي سي أن مجموعة من الجنود قدموا طلبات "لجوء" للبقاء في بريطانيا.

وبلغ عدد طلبات اللجوء التي قدمت حوالي خمسة بحسب مراسلة بي بي سي لوسي مانييغ.

ووجهت انتقادات لوزراة الدفاع بسبب عدم تأمين حراسة مشددة للقاعدة.

وقال عضو البرلمان البريطاني أندرو لانسلي إنه كان على وزارة الدفاع زيادة الحراسة في ثكنات باسينغبورن، مضيفاً أن أهالي المدينة أكدوا له أن الحراسة حوالي الثكنات كانت لحماية الجنود داخلها وليس للعمل على إبقائهم داخلها.

ووصل الجنود الليبيون إلى القاعدة في يونيو / حزيران ضمن اتفاق الحكومة على تدريب 2000 متدرب لضمان الأمن في ليبيا.

وأكدت وزراة الدفاع حينها أن المتدربين لن يسمح لهم بالخروج من ثكناتهم إلا بوجود مرافق بحسب عضو البرلمان عن حزب المحافظين لانسلي، إلا أنه تم تخفيف هذه القيود في وقت لاحق، ليعود لتطبيقها مجدداً الأسبوع الماضي.

وقالت الوزارة في بيان إن "التدريب كان يفترض ان يستمر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر لكننا اتفقنا مع الحكومة الليبية على ضرورة تقديم موعد انتهاء الدورة".

واضافت أن "المجندين سيعودون إلى ليبيا في الأيام المقبلة".

مصدر الصورة .
Image caption قامت وزارة الدفاع البريطانية بتقديم موعد اختتام الدورة التدريببة للجنود الليبين

وكان قضاة استمعوا في جلسة تمهيدية لثلاثة جنود، اعترف اثنان منهم وهما ابراهيم ناجي معروفي (20 عاماً) ومحمد عبد السلام (27 عاما) بالتهمتين اللتين وجهتها إليهما بارتكاب اعتداءين جنسيين. أما الثالث فوجهت لهم تهمة ارتكاب 3 اعتداءات غير أنه لم يفصح بعد عما إذا كان سيقر بارتكابه تلك التهم.

وأكدت الوزارة ان الحكومة البريطانية ستواصل مع ذلك دعم ليبيا وفي الوقت نفسه تعيد تقييم أفضل طريقة لتدريب قوات الامن الليبية"، وتحديد ما اذا كانت مواصلة تدريب بعضهم في بريطانيا هي "أفضل طريقة للعمل".

المزيد حول هذه القصة