دول آسيا تتوحد في مواجهة الفساد

مصدر الصورة Reuters
Image caption بدأ الرئيس الصيني حملة فوكس هنت لمكافحة الفساد في جميع المجالات منذ توليه السلطة

وافقت دول آسيا ومنطقة المحيط الهاديء على تكثيف الجهود الرامية إلى بناء شبكة لتبادل المعلومات ذات الصلة بقضايا الفساد.

وأوضح بيان صدر عن أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا ومنطقة المحيط الهاديء أن الغرض من الاتفاقية، التي اقترحتها الصين، القضاء على كل الملاذات الآمنة التي قد يلجأ إليها أي من المتورطين في قضايا فساد.

يأتي ذلك تزامنا مع جهود يبذلها الرئيس الصيني شي جين بينغ، منذ توليه السلطة، للضرب على أيدي الفاسدين من المسؤولين بالصين بمن فيهم من يحاولون الهروب إلى خارج البلاد.

ومن المتوقع أن يدعم زعماء الدول الأعضاء بالمنظمة تلك الاتفاقية أثناء قمة تنعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الصينية بكين.

وأشاد جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، بهذا التحرك واصفا إياه بأنه "خطوة هامة إلى الأمام".

قال كيري إن "الفساد لا يؤدي فقط إلى الظلم ولا يشوه العلاقات الاقتصادية فحسب، لكنه ينتزع من الشعوب القناعة بأن الأنظمة الحاكمة يمكنها أن تعمل بكفاءة لصالح الجميع."

مخاوف تسليم المطلوبين

جاء في بيان منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا ومنطقة المحيط الهاديء أن مجموعة الدول الأعضاء يعدون لبناء شبكة تربط بين أجهزة مكافحة الفساد ومنظمات تنفيذ القانون.

وتلزم المنظمة الدول الأعضاء بها، البالغ عددها 21 دولة، "بالقضاء على الملاذات الآمنة التي قد يلجأ إليها هؤلاء المتورطون في قضايا فساد من خلال إجراءات تتضمن تسليم المطلوبين، والمساعدة القانونية المشتركة، وإصلاح إجراءات مكافحة الفساد واستعادة الأموال التي تبددت جراء الفساد."

وأضاف البيان أيضا أنه لابد من اتخاذ الإجراءات وتصمم الأنظمة التي توفر الحماية للعاملين في مكافحة الفساد."

يقول مسؤولون إن هذا المقترح تقدمت به الصين ولقي دعما من جانب الولايات المتحدة.

رغم ذلك، يقول مراسلون إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الاتفاقية سوف تسري على الدول الموقعة لاتفاقيات ثنائية لتسليم المطلوبين.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، التي ترحب بالمهاجرين الصينيين، ليس بينهم وبين الصين اتفاقيات تسليم مطلوبين بسبب بعض المخاوف من تنفيذ أحكام الإعدام الاستخدام المزعوم للتعذيب الذي يقره النظام القضائي الصيني.

يُذكر أن الصين قد شنت بالفعل حملة لاجتثاث جذور الفساد من المجتمع على كافة المستويات.

وكان من أبرز ما حققته الحملة إدانة 13000 مسؤول حكومي بالصين في قضايا فساد ورشاوى على مدار الأشهر التسعة الأولى من 2014.

وشهد العام الجاري أيضا توسيعا لنطاق حملة "فوكس هنت"، التي تهدف إلى اقتلاع جذور الفساد، لتشمل المتورطين في قضايا فساد الذين تمكنوا من الهروب إلى الخارج.

وكان الرئيس الصيني قد حذر من أن الحملة سوف تشمل ما أسماهم "النمور" وما أ طلق عليهم "الذباب" في إشارة إلى أنه لن يُستثنى أحد من العقاب، بما في ذلك أعضاء الحزب الحاكم.

ومن المعروف أنه منذ تولي شي جين بينغ السلطة في البلاد، أصبح عدد من القيادات ذات الثقل في النظام الصيني مستهدفين من قبل حملة مكافحة الفساد من بينهم نائب رئيس البرلمان الصيني والقائد السابق لقوات الأمن.

المزيد حول هذه القصة