ألمانيا تحيي الذكرى 25 لسقوط جدار برلين

مصدر الصورة Reuters
Image caption شاركت ميركل في فعاليات إحياء الذكرى

تجرى في ألمانيا فعاليات لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين.

وشاركت المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، في قداس لتكريم ضحايا نظام الحكم الشيوعي في ألمانيا الشرقية، قبل أن تتوجه إلى حفل عند بوابة براندونبرغ.

وتُطلق في لإطار الاحتفالات بالونات بيضاء في الهواء رمزا لاختفاء الجدار.

وبُني جدار برلين عام 1961 لمنع هروب سكان ألمانيا الشرقية الشيوعية إلى ألمانيا الغربية.

وفي عام 1989، أصبح انهياره رمزا قويا لانتهاء الحرب الباردة.

وينضم إلى ميركل في الاحتفالات ليخ-فاونسا، رئيس اتحاد العمال البولندي والرئيس السابق لبولندا، وميخائيل غورباتشوف، آخر رؤساء الاتحاد السوفييتي السابق.

وكان جدار برلين يمتد على مسافة 155 كيلومترا ليقسم برلين إلى جزئين، إلا أنه في الوقت الحالي لم يتبق منه سوى كيلومتر واحد.

وبعد عام واحد من انهيار الجدار، توحدت ألمانيا من جديد بعد انقسامها في أعقاب الهزيمة في الحرب العالمية الثانية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترمز الأضواء والبالونات البيضاء لانهيار جدار برلين

وتوافد أكثر من مليون شخص على برلين هذا العام في عطلة نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى هدم الجدار وحضور الاحتفالات. ويتوجه هؤلاء إلى بوابة براندونبرغ ليشهدوا أهم جزء من تلك الاحتفالات.

ولم يكن الاقتراب من الجدار مسموحا به عندما كان قائما، ويعتبر ما تبقى منه اليوم لإعادة توحيد البلد.

وبالأمس، تجمع الناس حول ما تبقى من الجدار - الذي تزينه رسوم الغرافيتي - لالتقاط الصور التذكارية في حين انشغل غيرهم بقراءة المعلومات الموجودة على بعض اللوحات عن الحياة في برلين التي عاشت انقساما لما يزيد عن 28 سنة.

وفي الوقت نفسه، راح آخرون يتفقدون نحو 7000 بالون أبيض مثبتة في الأرض على امتداد 15 كيلومترا في المسار الأصلي للجدار.

وفي ساحة بوتسدام، التي كان الجدار يقسمها نصفين، تجمع حشد صغير من الناس لمطالعة صور أرشيفية توثّق مظاهرات المواطنين في ألمانيا الشرقية وهم يرددون شعار: "نحن الشعب".

مصدر الصورة AFP
Image caption لم يتبق من حائط برلين سوى كيلومتر واحد فقط

وبالتزامن مع إحياء الذكرى، حذر الرئيس السابق للاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف (83 سنة) من أن العالم على وشك الدخول في حرب باردة جديدة.

وفي الآونة الأخيرة، تتصاعد التوترات بين الغرب وروسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي.

وقال غورباتشوف إن "الدماء التي تسيل في أوروبا والشرق الأوسط على خلفية انهيار الحوار بين القوى الرئيسية تثير الكثير من المخاوف."

وأضاف أن "العالم قد يكون على شفا حرب باردة جديدة يقول البعض إنها بدأت بالفعل."

وأشار إلى أن الغرب – وتحديدا الولايات المتحدة – استسلم للشعور بالتفوق على باقي دول العالم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991. لذلك لم تكن القوى العالمية قادرة على التدخل من أجل تسوية الصراعات في يوغوسلافيا والشرق الأوسط وأوكرانيا.

وكان غورباتشوف، الذي رأس الاتحاد السوفيتي في الثمانينات، تبنى سياسة تقاربية مع قوى الغرب، وساهم في إيجاد مناخ أكثر ليبرالية، ما أدى إلى انهيار أنظمة الحكم الشيوعية في أوروبا الشرقية عام 1989.

المزيد حول هذه القصة