البابا فرانسيس يصف أوروبا بـ"الضعيفة" في ستراسبورغ

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذر البابا فرانسيس خلال كلمته أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ من أن العالم ينظر إلى أوروبا بوصفها "القارة المسنة والضعيفة".

وقال البابا إن القارة تشعر بـ"تراجع دورها كنصير" للقضايا في عالم ينظر إليها بعين الارتياب.

كما دعا إلى "استجابة موحدة" من أجل مواجهة الزوارق التي تحمل المهاجرين الفقراء واليائسين إلى أوروبا.

وأثارت زيارة البابا الخاطفة حالة من السخط لدى البعض ممن اتهموه بإهمال أوروبا.

كما أعرب الكثير من الكاثوليك في ستراسبورغ عن انزعاجهم من أنه لن يقابلهم أو يزور كاتدرائية المدينة.

قارة "جدة"

تعتبر زيارة البابا التي تستغرق أربع ساعات، أقصر زيارة خارجية يقوم بها البابا، كما تعد ثاني رحلة أوروبية له منذ تنصيبه بابا الفاتيكان بعد أن زار ألبانيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان قد زار جزيرة لمبيدوزا الإيطالية في يوليو/تموز 2013 للقاء المهاجرين والصلاة من أجلهم.

مصدر الصورة AFP

وفي حديثه يوم الثلاثاء دعا البابا إلى تحرك في أعقاب وفاة الآف المهاجرين غرقا.

وقال "لن نسمح بأن يصبح البحر المتوسط مقبرة شاسعة."

وأضاف "غياب الدعم المتبادل داخل الاتحاد الأوروبي يضعف التوصل لحلول خاصة مشجعة، (وهي حتى الآن) حلول لا تأخذ بعين الاعتبار الكرامة الانسانية للمهاجرين، ومن ثم تسهم في السخرة واستمرار التوترات الاجتماعية."

وتحدث البابا عن الحاجة إلى إعادة تنشيط أوروبا ووصف القارة بأنها "جدة لم تعد خصبة ونشيطة".

وقال "الأفكار العظيمة التي ألهمت أوروبا يوما ما تبدو أنها فقدت جاذبيتها، لتحل محلها جوانب تقنية بيروقراطية لمؤسساتها."

مصدر الصورة AFP

وتابع مواطنو ستراسبورغ كلمة البابا من خلال شاشات عملاقة داخل الكاتدرائية التي تحتفل بعيدها الألفي.

وقال أحد المصلين يوم الأحد لوكالة رويترز للأنباء "أعتقد أن هناك خيبة أمل، لكني أعتقد أن لديه أيضا ما يبرر اتخاذ قراره."

وأضاف "إنه يعرف ما يفعله لكننا كنا نرغب في أن يأتي هنا."

قارة "متعبة"

تعتبر هذه هي ثاني زيارة يقوم بها احد البابوات لمدينة ستراسبورغ.

ففي عام 1988 زار البابا يوحنا بولس الثاني المدينة وألقى كلمة أمام البرلمان الأوروبي، وخلال كلمته وصف البابا الراحل أوروبا بأنها "منارة حضارة".

في حين وصف البابا الحالي أوروبا في وقت سابق بأن قارة "متعبة" تعبد "صنم المال".

وخلال زيارته لستراسبورغ، من المتوقع أن يدعو البابا إلى تعزيز التسامح والاندماج ردا على فوز أحزاب قومية في انتخابات بمناطق أوروبية.

ويذكر أنه في مايو/أيار حققت أحزاب عديدة أداء جيدا في الانتخابات البرلمانية الأوروبية.

وقال البابا فرانسيس إنه يعتزم القيام بزيارة ثانية لفرنسا العام المقبل.

المزيد حول هذه القصة