تبرئة جنرال سابق من تهمة اغتيال رئيس تركيا الأسبق تورغوت أوزال

مصدر الصورة AFP
Image caption استخرج رفات أوزال من مقبرته في أكتوبر/تشرين الأول 2012 بعد أن أصدرت النيابة أمرا بإجراء تحليل بشأن الوفاة بالسم

أصدرت محكمة في العاصمة التركية أنقرة حكما يوم الأربعاء يقضي ببراءة المشتبه فيه الوحيد في قضية اغتيال الرئيس التركي الأسبق تورغوت أوزال بالسم عام 1993، حسبما أكد محامي الدفاع.

وكان الجنرال السابق ليفينت إيرسوز، 60 عاما، يحاكم منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بتهمة الشروع في القتل.

وقال المحامي هولوسي كوسكون لوكالة فرانس برس للأنباء إن المحكمة أصدرت حكمها بعدم كفاية الأدلة بحق إيرسوز، ومن ثم قررت تبرئته.

وأضاف قائلا :"ما كان يجب أن تجرى هذه المحاكمة على الإطلاق. طالبنا بالبراءة منذ بدايتها".

وكان إيرسوز قد أدين بالفعل وحكم عليه بالسجن العام الماضي في إحدى قضايا التآمر والسعي للإطاحة بالحكومة التركية ذات التوجهات الإسلامية.

لكنه أفرج عنه في شهر مارس/آذار الماضي بعد أن حكمت محكمة في أسطنبول بإعادة النظر في القضية، وهو تطور قد يفتح مسار إعادة محاكمة مئات الضباط في الجيش المسجونين بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم في عامي 2012 و 2013.

وتولى أوزال رئاسة تركيا في عام 1989، ليصبح ثامن رئيس للبلاد. وعندما توفي أثناء توليه منصبه عن عمر ناهز 65 عاما، قيل إن سبب الوفاة أزمة قلبية.

واستخرج رفات أوزال من مقبرته في أكتوبر/تشرين الأول 2012 بعد أن أصدرت النيابة أمرا بإجراء تحليل بشأن الوفاة بالسم.

وجاء طلب تشريح الجثة متأخرا بناء على تقرير من الرئاسة حكم بأن أسباب الوفاة "مريبة"، مستشهدا بعدم وجود تحقيقات وغياب نتائج تحليل الدم.

ولم يتم الانتهاء بعد من عمليات التشريح.

وطالما اعتقد أفراد الأسرة بأن أوزال، وهو من أصول كردية كان يسعى إلى حل متفاوض عليه بشأن الصراع مع الانفصاليين الأكراد في جنوب شرقي البلاد، قد توفي بالسم.

واستندت لائحة الاتهام ضد إيرسوز إلى شكاوى تقدمت بها أرملة أوزال وابنه إذ اتهما الجنرال المتقاعد "بقيادة محاولة اغتيال الرئيس" وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن مدى الحياة.

وكان أوزال قد طبق سياسات اقتصادية متحررة خلال فترة حكمه ودعم التدخل بقيادة الولايات المتحدة في العراق خلال حرب الخليج عام 1991.