محكمة العدل الأوروبية تحظر إجراء اختبارات لاثبات المثلية لطالبي اللجوء

مصدر الصورة Getty
Image caption الممارسات المثلية غير قانونية في العديد من الدول الأفريقية، من بينها أوغندا

قضت أعلى محكمة تابعة للاتحاد الأوروبي بأن اللاجئين الذين يطلبون اللجوء السياسي باعتبارهم مثليين يجب ألا يخضعوا لاختبارات لإثبات أنهم مثليون بالفعل.

وفشل ثلاثة رجال، بينهم شخص من أوغندا وآخر من دولة إسلامية، في محاولاتهم طلب اللجوء السياسي عندما قالت محكمة هولندية إنهم فشلوا في إثبات مثليتهم جنسيا.

وتواجه دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها الممكلة المتحدة، انتقادات بشأن تعاملها مع طلبات اللجوء السياسي من المثليين.

وتقول محكمة العدل الأوروبية إن على هذه الدول احترام الكرامة الإنسانية.

وينطبق قرار المحكمة على جميع دول الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر ذلك قضية مهمة في دول الاتحاد الأوروبي بسبب الزياة المفاجئة في أعداد الأفارقة من دول جنوب الصحراء الكبرى الذين يطلبون اللجوء السياسي إلى أوروبا هذا العام. وتعد غالبية الدول الأفريقية المثلية الجنسية جريمة يعاقب عليها القانون.

وتعرضت السلطات التشيكية لانتقادات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ونشطاء حقوقيين في عام 2011 بسبب استخدامها اختبارا لقياس مدى الانتصاب أو تدفق الدم في العضو الذكري – وهو إجراء يعود إلى العهد الشيوعي- لتحديد المثليين من طالبي اللجوء السياسي.

احترام الكرامة

وفي حكمها الأخير، قالت المحكمة التي تتخذ من لوكسمبرغ مقرا لها إن تحديد مثلية اللاجيء يجب أن يتسق مع قانون الاتحاد الأوروبي ويحترم حياتهم الخاصة والأسرية.

Image caption المحكمة الأوروبية قالت إن طرح الأسئلة على طالب اللجوء يجب أن يحترم حياته الخاصة

وقالت المحكمة الأوروبية بوجه خاص إن تلك الأدلة للمثلية الجنسية التي ترسل من خلال الاختبارات أو المصورة منها تنتهك الكرامة الإنسانية، حتى لو اقترح ذلك مقدم طلب اللجوء ذاته. فالسماح بمثل ذلك قد يؤدي إلى أن يصبح ذلك الإثبات شرطا.

وفي الوقت الذي قد تجري فيه السلطات مقابلات لطالب اللجوء لاكتشاف ميلوله الجنسية، عليها ألا توجه له أسئلة بشأن ممارساته الجنسية.

وقال القضاة إن فشل طالب اللجوء في الإجابة على الأسئلة بشأن ظروفهم الشخصية لا يعد سببا كافيا لرفض صحة ادعاءاته، ولا فشله في الإعلان عن مثليته الجنسية منذ البداية.

وأصبح التعامل مع المثليين الجنسيين، سواء أكانوا من الرجال أو النساء، قضية محورية في المملكة المتحدة في الشهور الأخيرة، وذلك بعدما كشفت معلومات عن أن أسئلة وجهت لأحد طالبي اللجوء وصفها محام بأنها أسئلة "مهينة على نحو صادم".

وكشف تقرير للمفتش المستقل للحدود والهجرة البريطاني في أكتوبر/ تشرين أول أن أكثر من شخص في 10 مقابلات تعرضوا لأسئلة ذات طبيعة "غير مرضية".

وقضت محكمة العدل الأوروبية العام الماضي أن طالبي اللجوء من المثليين الذين لديهم خوف حقيقي من التعرض للسجن في الدول الأفريقية يمكنهم طلب صفة اللجوء، وذلك ردا على حالة هولندية أخرى.

المزيد حول هذه القصة