البرلمان الأسترالي يوافق على منح اللاجئين تأشيرات مؤقتة

متظاهر يرفع لافتة لدعم حقوق اللاجئين مصدر الصورة Reuters
Image caption يقول الداعمون لحقوق اللاجئين ان الحكومة تستخدمهم كورقة ضغط سياسي

وافق البرلمان الأسترالي على تعديلات جديدة في قوانين الهجرة، تتضمن إعادة منح تأشيرات مؤقتة لطالبي اللجوء.

وتسمح التعديلات للاجئين بالحياة والعمل في أستراليا لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات، لكنها لا تمنحهم حماية دائمة.

ووافق مجلس الشيوخ على القانون بأغلبية 34 صوتا مقابل 32 صوتا. ودعم مجلس النواب القرار لاحقا.

وتعتقل السلطات الأسترالية طالبي اللجوء الذين يفدون إلى سواحلها في قوارب، وتبقيهم في معسكرات على الشواطئ.

وتقول إن من تثبت مطابقة حالتهم لشروط اللجوء، سيعاد توطينهم في أستراليا بشكل مؤقت، مع وجود سياسات جديدة مشددة للحد من وفود قوارب المهاجرين إلى أستراليا.

وهناك حوالي 30 ألف حالة من طالبي اللجوء الذين وفدوا على متن القوارب قبل إقرار هذه القوانين. ويعيش هؤلاء في معسكرات احتجاز، أو مجتمعات صغيرة، ويحملون تأشيرات إقامة لا تسمح لهم بالعمل.

وقدمت الحكومة بعض الالتزامات لضمان موافقة البرلمان على القانون، من بينها إطلاق سراح الأطفال المحتجزين في جزيرة كريسماس، وهو معسكر للاجئين أثار الكثير من الانتقادات بشأن ظروف المعيشة فيه.

ومن المتوقع أن يزيد عدد اللاجئين الذين ستوافق أستراليا على استضافتهم بحوالي 7,500 شخصا، بحلول عام 2018. ليزيد عن المعدل الحالي الذي يبلغ 13,750 شخصا.

ويمكن لطالبي اللجوء، الحاملين للتأشيرات المؤقتة، العمل في أستراليا لحين البت في طلبهم اللجوء.

ووافق مجلس الشيوخ على القانون بأغلبية قليلة، بعد نقاش حاد في إحدى الجلسات. ثم صدق عليه كقانون في مجلس النواب، ذي الأغلبية الحكومية.

وقال رئيس وزراء أستراليا، توني آبوت، إن هذه الخطوة "مكسب لأستراليا".

وأضاف: "كثيرا ما قلنا إن هناك ثلاثة إجراءات ضرورية لإيقاف القوارب الوافدة؛ هي التعامل مع الوافدين خارج البلاد، وإرجاع القوارب من حيث أتت، وتأشيرات الحماية المؤقتة. واليوم، أقر البرلمان آخر إجراءات هذه السياسة".

وكان رئيس الوزراء السابق، جون هوارد، هو أول من استحدث فكرة التأشيرات المؤقتة. لكن المجموعات الحقوقية والأمم المتحدة انتقدت هذا الإجراء لعدم ملائمته لالتزامات أستراليا كأحد الموقعين على اتفاقيات اللاجئين الخاصة بالأمم المتحدة.

وحتى في وجود هذه التأشيرات، يمكن للحكومة الأسترالية ترحيل طالبي اللجوء لموطنهم الأصلي إن رأت أن الظروف تحسنت في بلادهم.

قلق شديد

فازت الحكومة بتصويت مجلس الشيوخ - حيث لا أغلبية لها - بدعم حزب بالمر المتحد، الذي تفاوض بشأن عدة تغييرات، من بينها الأمور المتعلقة بالأطفال المحتجزين في معسكر جزيرة الكريسماس.

وأعرب مدافعون حقوقيون وخبراء عن قلقهم الشديد بشأن تأثير الحياة في ظروف اعتقال قاسية على الأطفال من كل الأعمار.

ووصف قائد حزب بالمر المتحد، كليف بالمر، هذه الخطوة بأنها أفضل حل متاح.

وقال للصحفيين: "من الجيد جدا أن يوافق الناس، ولكنهم ليسوا محتجزين في جزيرة الكريسماس".

لكن الداعمين لحقوق اللاجئين قالوا إن هذه الخطوة "ضربة قاسية لطالبي اللجوء، الذين يواجهون احتمال عودتهم للخطر".

وقال بول باور، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين في أستراليا إن اللاجئين سيظلوا "بلا سبيل للحماية الدائمة، ما لم تتغير قواعد الهجرة الحالية.

ورحب باور بقرار إطلاق سراح الأطفال الذي "طال انتظاره". ولكنه أدان استخدام الحكومة لهم "كورقة مساومة على حزمة تشريعية من شأنها إضعاف حماية اللاجئين".

كما اتهم زعماء المعارضة الحكومة باستخدام طالبي اللجوء كورقة ضغط سياسي.

وقال توني بيرك، أحد زعماء حزب العمال، قبل تصويت البرلمان إن وزير الهجرة، سكوت مورسن، "أراد استخدام الناس كرهائن".

وقال في حوار مع راديو إيه بي سي: "كان يمكنه (مورسن) بدء العمل (على استمارات طالبي اللجوء). ولكنه اختار تأجيل العمل عليها. ويطالبنا حاليا بالموافقة على التدابير التي يطرحها، وإلا سيستمر في احتجاز الناس".

المزيد حول هذه القصة