كبير أساقفة كانتربيري يحض على منع وقوع الأسر البريطانية فريسة الجوع

Image caption تقرير برلماني من المتوقع أن يدعو بعض بنوك الطعام إلى توسيع نشاطها

قال كبير أساقفة كانتربيري، جوستين ويلبي، إن هناك حاجة إلى منع الأسر البريطانية من الوقوع فريسة الجوع.

وأضاف ويلبي في مقال نشره في صحيفة ذي ميل أون صنداي إن الطعام يهدر بكميات "مذهلة" لكن الجوع يتفشى في أجزاء واسعة من البلد.

وأيد كبير أساقفة كانتربيري تقريرا سيصدره البرلمان البريطاني الاثنين ويتعلق بالجهود التي تبذلها الحكومة البريطانية لإنهاء الجوع بشكل نهائي في بريطانيا بحلول عام 2020.

ومن المتوقع أن يدعو التقرير إلى تأسيس جهاز جديد بتمويل عام يعرف باسم "إطعام بريطانيا" لتحقيق هذا الهدف.

وقال ويلبي إنه أصيب بصدمة من محنة الفقراء الذين يعانون من الجوع في بريطانيا مقارنة بأولئك الذين يعانون من الجوع في مخيمات اللاجئين الأفارقة، لأنه شيء غير متوقع.

وقالت الحكومة إنه من "الخطأ أن يعاني شخص ما من الجوع في الوقت الذي يهدر فيه الفائض من الغذاء"، وأضافت الحكومة أنه لابد من التمسك "بخطة اقتصادية طويلة الأجل".

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ إن هناك أدلة على أن بعض البريطانيين الذين يلجأون إلى بنوك الطعام تعرضوا لـ"عقوبات" تم بموجبها إيقاف المدفوعات لهم لفترة.

ومن المتوقع أن يدعو تقرير البرلمان بنوك الطعام الكبرى لتوزيع المزيد من الطعام المجاني وإرشاد المواطنين بشأن كيفية الاستفادة من ذلك ورفع الحد الأدنى للأجور وتقديم وجبات مدرسية مجانية لأطفال الأسر الفقيرة أثناء العطلات المدرسية.

ولم تصدر أي تفاصيل بعد بشأن التقرير.

مصدر الصورة PA
Image caption قال كبير الأساقفة جوستين ويلبي إن التقرير يقدم توصيات لابد من الساسة والجمعيات الخيرية أن تهتم بها

وقال كبير الأساقفة إن التقرير يسعى إلى "حض جميع الأفراد والكنائس وبنوك الطعام وقطاع الأغذية والحكومة على اتخاذ خطوات مختلفة".

والتقرير هو ثمرة لتحقيقات بشأن الجوع وسوء التغذية شاركت فيها جميع الأطراف في البرلمان بإشراف النائب فرانك فيلد عن حزب العمال وتيم ثورنتون، أسقف ترورو.

ومن بين المقترحات التي ذكرها ويلبي في مقاله ضرورة تسهيل الاجراءات أمام تجار التجزئة لتقديم الأغذية التي أصبحوا لا يبيعونها.

"خجل من الجوع"

وكتب ويلبي في أعقاب وصف مشاهد في مخيم لاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية "بعد أسابيع من ذلك في انجلترا، كنت أتحدث مع بعض المواطنين -أم وأب وطفل- في أحد بنوك الطعام".

وأضاف "كانوا يخجلون من وجودهم هناك. تحدث الأب بشيء من الأسى، وقال إنهم كانوا يضطرون إلى ادخار بعض الطعام مرة كل أسبوع حتى يوفروا مزيدا منه لصالح الأطفال، ثم احتاجوا إلى إطارات جديدة لذا اضطروا إلى العمل ليلا. ولم يحققوا الهدف المنشود".

وقال "لذا اضطروا إلى الذهاب إلى بنك الطعام. وكانوا يعاملون باحترام وحب من قبل متطوعين من الكنائس المحلية. لكنهم كانوا جوعى، وكانوا يخجلون من أنهم جوعى".

وأضاف ويلبي "وجدت محنتهم صادمة للغاية. وإن كانت أقل خطورة، لكنها موجودة".

وحَمَّلَ صندوق "تروسيل تراست"، الذي يدير ما يزيد على 400 بنك للطعام، مسؤولية تنامي الطلب على الأغذية لارتفاع تكاليف المعيشة وثبات الدخل وتغير نظام الحوافز، على الرغم من أن الحكومة قالت في شهر يوليو/تموز الماضي إنه "لا يوجد أي دليل كبير يربط اللجوء إلى بنوك الطعام بالإصلاحات التي تشمل نظام الرعاية الاجتماعية".

وقال كليغ إن هناك "بعض الأدلة" التي تشير إلى أن أولئك الذين يتعرضون لعقوبات وتوقف المدفوعات نتيجة مخالفات مثل عدم الالتزام بمواعيد المقابلات الخاصة أو الاخفاق في المشاركة في نشاط يتعلق بالعمل اضطروا للجوء إلى بنوك الطعام لفترة مؤقتة".

Image caption تحدث نيك كليغ إلى برنامج أندرو مار في وقت سابق

الالتزام بالخطة

وقال متحدث باسم الحكومة إن المواطنين في بريطانيا لا ينبغي لهم أن يجوعوا لأن "لدينا ما يكفي من الغذاء لتقديمه".

وأضاف قائلا "هناك جدل أخلاقي فضلا عن جدل مستدام يتعلق بضمان استغلالنا الأمثل للموارد".

وقال "في الوقت الذي يؤكد فيه التقرير على ضرورة أخذ مجالات مهمة في الاعتبار، علينا أن نتذكر أن هذا البلد مر بأكبر ركود اقتصادي في الذاكرة المعاصرة، ويعتبر التمسك بالخطة الاقتصادية طويلة الأجل للحكومة أفضل سبيل لتحسين مستويات المعيشة".

يُذكر أنه في وقت سابق من العام الجاري وقع 43 من القادة المسيحيين، من بينهم 27 أسقفا بالكنيسة الإنجيلية، خطابا يحضون فيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على ضمان حصول الناس على أفضل قدر من الطعام، وقالوا إن "الاستقطاعات وفشل" نظام الحوافز" هو ما يدفع الناس إلى بنوك الطعام.

المزيد حول هذه القصة