مدير سي اي ايه: وسائل استجواب المعتقلين أنقذت حياة الأمريكيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أصر جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي اي ايه" على أن وسائل الاستجواب التي استخدمتها الوكالة مع المعتقلين المشتبه في تورطهم بالإرهاب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر / ايلول أنقذت أرواح الأمريكيين.

وأقر برينان بأن بعض وسائل الاستجواب كانت "قاسية وبغيضة" لأن بعض عناصر الاستخبارات تجاهلوا التعليمات الصادرة لهم.

وأوضح برينان الذي كان يتحدث أمام الصحفيين في مقر الوكالة أن "بعضا من عناصر سي اي ايه تجاوزوا صلاحياتهم وينبغي ان يخضعوا للمساءلة".

ولكنه أكد أن الوكالة "أصابت في الكثير مما فعلته" في وقت "لم تكن فيه الكثير من الاجابات السهلة" وسادته مخاوف من هجمات جديدة قد ينفذها تنظيم القاعدة.

وجاءت تصريحات برينان ردا على تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الذي انتقد ممارسات الاستخبارات الأمريكية في الماضي.

وبينما كان برينان يدلي بتصريحاته للصحفيين، ردت ديان فاينستاين رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي أصدرت التقرير بتغريدة على تويتر.

"وصمة عار"

وقالت فاينستاين "يقول برينان إنه من غير الممكن ان نعرف ما اذا كان بامكاننا الحصول على معلومات بطرق اخرى ولكن دراستنا تؤكد ان ذلك كان ممكنا بالفعل. سي اي ايه حصلت على المعلومات المطلوبة قبل ممارستها التعذيب".

وكانت فاينستاين قد وصفت ممارسات الاستخبارات بأنها " وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة".

وكان تقرير مجلس الشيوخ قد قال إن الاساليب "الوحشية" مثل الإيهام بالاغراق والحرمان من النوم لم تعد بأي بمعلومات مفيدة، وان الوكالة خدعت المسؤولين الامريكيين.

وكان مسؤولو ادارة الرئيس السابق جورج بوش الابن قد دافعوا عن سي اي ايه، ففي مقابلة اجرتها معه شبكة فوكس نيوز، قال نائب بوش ريتشارد تشيني إن التقرير "مليء بالعيوب".

وقال تشيني إن بوش "كان يعرف كل ما كان يتعين عليه ان يعرفه" عن البرنامج، وان التقرير "مليء بالحماقات".

وكان بوش قد قال في مقابلة اجرتها معه شبكة سي ان ان الاحد الماضي "نحن محظوظون بأن لدينا نسوة ورجال يعملون بدأب في سي اى ايه نيابة عنا".

يذكر ان برينان كان مسؤولا كبيرا في الوكالة في عام 2002 عندما دخل برنامج الاعتقالات والتحقيقات حيز التنفيذ.

وأوضح ملخص تقرير مجلس الشيوخ الذي صدر الأسبوع الماضي أن الاستخبارات المركزية كانت تحقق مع مشتبه بهم بالانضمام الى تنظيم القاعدة بشكل "وحشي" و"غير فاعل" في السنوات التي تلت هجمات سبتمبر / ايلول وانها خدعت المسؤولين الامريكيين حول النشاطات التي كانت تمارسها.

وجاء في التقرير أيضا أن المعلومات التي حصلت عليها الوكالة باستخدام ما كان يطلق عليها "سبل الاستجواب المعززة" لم تنجح في الحصول على اي معلومات ادت الى تقويض اي تهديد.

وكانت الامم المتحدة والجماعات المدافعة عن حقوق الانسان قد دعت الى مقاضاة المسؤولين الامريكيين المتورطين في البرنامج الذي عمل به بين عامي 2001 و2007.

وكان مقرر الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان ومحاربة الارهاب بن ايمرسون قد قال إنه "بموجب القانون الدولي، فإن الولايات المتحدة مجبرة قانونا باحالة المسؤولين الى القضاء".

المزيد حول هذه القصة