البرلمان الكيني يوافق على مسودة قانون "لمحاربة الإرهاب"

جلسة من البرلمان الكيني مصدر الصورة Reuters
Image caption وافق البرلمان على مسودة القانون بعد جلسة من الجدل الشديد. وتقول المعارضة إنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.

صدق البرلمان الكيني على مسودة قانون مثير للجدل، "يزيد من إمكانيات السلطات" في التعامل مع الإرهاب والأمور الأمنية.

وساد جدل الشديد بين نواب البرلمان يوم الخميس قبل الموافقة على المسودة. وقالت المعارضة إنها تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.

وأعلنت المعارضة والجماعات الحقوقية إنهم سينظمون احتجاجات إن لم تعدل المسودة لتكون أقل استبدادية.

ونفذت حركة الشباب الصومالية المسلحة عدة هجمات في كينيا مؤخرا.

ويمنح القانون الجديد الرئيس والمخابرات سلطات واسعة جديدة.

ويقول مراسل بي بي سي في نيروبي، وانياما وا تشيبوسيري، إن هناك مناشدات من غرفتي البرلمان بإدخال بعض التعديلات على القانون، من بينها:

  • حق السلطات في احتجاز المشتبه بكونهم إرهابيين لمدة تصل إلى عام.
  • حق سلطات المخابرات في مراقبة وسائل الاتصال بدون إذن محكمة.
  • حصول الصحفيين على إذن الشرطة قبل التحقيق في أو نشر موضوعات تتعلق بالإرهاب الداخلي والأمور الأمنية.

وستمرر المسودة إلى لجنة للتعديلات، قبل تمريرها إلى الرئيس أوهورو كينياتا للتصديق عليها كقانون.

ويقول مراسل بي بي سي إن اللجنة ستدخل بعض التعديلات التي تنادي بها الأطراف المختلفة.

وقال كينياتا إنه يريد أن تصبح المسودة قانونا في أسرع وقت ممكن.

ومن أهم النقاط الواردة في المسودة إعطاء الحق للرئيس في تعيين وفصل رؤساء الأمن، وإعطاء المخابرات الحق في القبض على المشتبه في كونهم إرهابيين، ومادة تقضي بسجن من يحمل سلاح في دور العبادة لمدة 20 عاما.

كما تضمنت المسودة مادة تقضي بحبس الصحفيين إذا اعتبر أن عملهم يؤثر على التحقيق مع المشتبهين.

"وحشي ورجعي"

وقال نواب الأغلبية في البرلمان إن القانون سيساعد الشرطة والساسة في التعامل مع المشاكل الأمنية في كينيا.

لكن إحدى الصحف المحلية نقلت على النائب المعارض، أبابو ناموامبا، قوله إن القانون "وحشي ورجعي، وغير دستوري. كما أنه يدعم الإفلات من العقاب. اليوم ننعى الدستور".

كما قال النائب إسيلي سيميو: "المشكلة ليست في غياب القانون، لكنها في عدم تنفيذ القوانين الموجودة".

وكان كينياتا قد تعهد مطلع هذا الشهر باتخاذ إجراءات أمنية عاجلة، وأقال وزير الداخلية ورئيس الشرطة بعد عملية نفذتها حركة الشباب.

وكان المسلحون قد قتلوا 36 من عمال المحاجر في منديرا، شمال-شرق كينيا، قرب حدودها مع الصومال.

وقتل العمال غير المسلمين بعد فصلهم عن المسلمين.

وقال كينياتا "حان الوقت لنا جميعا لنقرر ونختار، إن كنا نريد كينيا حرة ومنفتحة وديمقراطية، أم نريدها متطرفة وقمعية وغير متسامحة."

المزيد حول هذه القصة