صراع الاغنياء والفقراء حول مشاكل البيئة يعرقل التوصل الى اتفاق في ليما

Image caption مخاطر عدة قد تنتج عن الاحتباس الحراري

دخلت محادثات البيئة التى ترعاها الامم المتحدة في عاصمة بيرو يومها النهائي بعد نحو اسبوعين من المباحثات حول التغيرات المناخية العالمية وسبل الحد من تاثيراتها السلبية على الكوكب.

والقى وزير الخارجية الامريكي جون كيري خطابا مؤثرا الخميس دعا فيه كل دول العالم للعمل من اجل التوصل الى اتفاق طموح للامم المتحدة العام القادم للتصدي لتغير المناخ محذرا من ان الوقت يوشك على النفاد.

وقال كيري إن هذا الاتفاق ليس اختياريا لكنه حتمي اذا كنا نريد تجنب مسار "يقود الي مأساة".

لكن يبدو ان خلافات حادة بين الدول المشاركة تمنع التوصل الى صفقة حول الاتفاق البيئي المقترح.

وتطالب الدول النامية بتغيير نظام التصنيف التابع للامم المتحدة.

بينما وحتى هذه اللحظة تجد الدول المتقدمة نفسها مضطرة لتقليل معدلات الانبعاث الحراري اما الدول النامية فلا تلتزم بذلك.

وتطالب الدول المتقدمة ومنها الولايات المتحدة بان تلتزم جميع الدول بما فيها النامية بالحد من معدلات الانبعاث وهو ما دفع واشنطن الى التأكيد على ان التصنيف الحالي للامم المتحدة والذي يحدد معدلات تقليل الانبعاثات المطلوبة من كل دولة على حده قد اصبح قديما ولابد من تغييره.

وتطالب واشنطن بان تلتزم كل دولة بحد معين من تخفيض معدلات الانبعاثات الغازية والحرارية.

وأوضح كيري ان "اكثر من نصف الانبعاثات العالمية تأتي من بلدان نامية ولا بد ان يتحركوا ايضا".

وتعتلي الصين والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والهند قائمة اكبر مصادر الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

وتقول بلدان فقيرة عديدة وجماعات مدافعة عن البيئة إن واشنطن بذلت جهدا قليلا للغاية على الرغم من وعود باجراءات اكثر جدية قطعتها على نفسها في اتفاق ابرمته مع الصين الشهر الماضي.

وحسب منتقدي السياسة الامريكية في مجال البيئة فان الانبعاثات الامريكية زادت عام 2012 بنسبة 4.3 بالمئة عن مستوياتها في 1990.

وتعتبر مفاوضات ليما المحطة التفاوضية الاخيرة قبل مؤتمر باريس عام 2015 الذي من المؤمل ان يشهد التوصل الى اتفاق عالمي حول التغير المناخي.

ويتلخص الهدف العام للمفاوضات في ابقاء نسبة ارتفاع درجات الحرارة اقل من درجتين مئويتين، ولكن بعض العلماء يقولون إن هذا الهدف اصبح غير واقعي، فدرجات الحرارة ارتفعت بالفعل بمعدل 0,8 درجة فيما تواصل الانبعاثات الكربونية ازديادها سنويا.

المزيد حول هذه القصة