الصين تحيي للمرة الاولى ذكرى "اغتصاب نانجينغ"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال الرئيس الصيني إنه لا ينبغي على الصين ان "تحمل حقدا على امة باسرها بسبب قيام قلة من العسكريين بشن حروب عدوانية"

قاد الرئيس الصيني شي جينبينغ مراسم احياء ذكرى مذبحة نانجينغ التي ارتكبتها اليابان عام 1937 عند احتلالها مناطق من الصين.

وكان الجيش الياباني قد استولى في الثالث عشر من ديسمبر / كانون الاول من عام 1937 على مدينة نانجينغ عاصمة الصين آنذاك ونفذ مذبحة قتل فيها حسب الإحصاءات الصينية أكثر من 300 ألف من المدنيين والجنود الصينيين الذين استسلموا، كما اغتصبت أكثر من 20 ألف امرأة، ولكن بعض القوميين اليابانيين المتطرفين يجادلون في ذلك ويحاولون نفيه.

وقال الرئيس شي للناجين من المذبحة الذين ما زالوا على قيد الحياة إن نفي الجريمة يعتبر بمثابة تكرارها، ولكنه اصر في كلمة القاها في نانجينغ إن المراسم التي اقامتها الحكومة الصينية للمرة الاولى هذا العام تهدف الى تعزيز السلم وليس اطالة امد الاحقاد.

يذكر ان العلاقات بين الصين واليابان شهدت توترا في الاعوام الاخيرة على خلفية النزاع بينهما حول ملكية جزر في بحر الصين الشرقي اضافة الى اصرار اليابان على تكريم مجرمي حرب في ضريح ياسوكوني.

والاحتفال بذكرى مذبحة نانجينغ - الذي يجيء في الذكرى السنوية الـ 77 للمذبحة - واحد من ثلاث مناسبات رسمية اعتمدتها الصين لتذكر احداث الحرب مع اليابان.

وحضر جمع يقدر عدده بعشرة آلاف شخص مراسم احياء المذبحة في نانجينغ منهم ناجون من المذبحة علاوة على اعداد من العسكريين والطلاب.

ويقول مارتن بيشنس مراسل بي بي سي في العاصمة الصينية بكين إن موضوع "اغتصاب نانجينغ" كما يشير اليه الصينيون يعتبر موضوعا شديد الحساسية في العلاقات المتوترة بين الصين واليابان.

وشهدت السنوات القليلة الماضي صراعا مرا حول جزر دياويو في بحر الصين الشرقي التي يدعي الجانبان السيادة عليها. ولكن العلاقات الثنائية شهدت انفراجا نسبيا في الفترة الاخيرة، وخصوصا بعد اللقاء الذي جمع الرئيس شي ورئيس الحكومة اليابانية مؤخرا.

ولكن مع ذلك، يستمر اللغط بين البلدين حول الاحتلال الياباني الوحشي للصين قبيل واثناء الحرب العالمية الثانية.

وتقول بكين إن طوكيو لم تعتذر قط عن جرائمها ولم تكفر عنها، ومما زاد الطين بلة الزيارات التي يصر رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي ومسؤولوه القيام بها لضريح ياسوكوني الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين الذين يضمون في صفوفهم مجرمي حرب.

وفيما تقول الصين إن مئات الآلاف من المدنيين ذبحوا في نانجينغ، ينفي ذلك عدد من السياسيين القوميين اليابانيين بل ينفون وقوع المذبحة اصلا.

وانتقد الرئيس شي في كلمته القوميين اليابانيين الذين ينفون وقوع مذبحة نانجينغ بالقول "كل من يحاول نفي المذبحة لن يسمح له بذلك التاريخ وارواح 300 الف ضحية و1,3 مليار صيني وكل الشعوب المحبة للسلم والعدالة في العالم."

ولكن الرئيس الصيني اضاف انه لا ينبغي على الصين ان "تحمل حقدا على امة باسرها بسبب قيام قلة من العسكريين بشن حروب عدوانية."

وكان الغزو والاحتلال الياباني للصين في الثلاثينيات والاربعينيات قد اسفر عن مقتل الملايين من الصينيين.

المزيد حول هذه القصة