فوز كاسح لحزب "آبي" في الانتخابات اليابانية المبكرة

حسم حزب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الانتخابات العامة المبكرة بالحصول على ما يزيد عن 61 في المائة من مقاعد البرلمان.

وحصل حزب الليبرالي الديمقراطي على 290 مقعدا من اصل 475 مقعدا في البرلمان بينما حصل حزب كوميتو البوذي المتحالف مع ابي على 35 مقعدا لترتفع نسبة المؤيدين لابي في البرلمان اذا استمر التحالف بين الحزبين الى اكثر من الثلثين.

ودعا آبي إلى انتخابات مبكرة، لكسب مزيد من التأييد للإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها حكومته.

في الوقت نفسه وسع حزب اليابان الديمقراطي اكبر احزاب المعارضة من نسبة وجوده في البرلمان بحصوله على 73 مقعدا بزيادة 11 مقعدا على مقاعده في البرلمان السابق.

وانتخب آبي عام 2012، وعمل على تنشيط الاقتصاد من خلال زيادة الإنفاق العام وطبع المزيد من أوراق النقد.

وبعد تحقيق نمو مفاجئ في البداية، دخلت البلاد في كساد خلال النصف الثاني من العام الجاري.

"تقييم إيجابي"

وأشارت تقارير إلى أن نسبة المشاركة في التصويت ضعيفة، بسبب عزوف الناخبين وتساقط الثلوج على بعض مناطق البلاد.

وقالت الحكومة إن نسبة المشاركة بلغت 35 في المئة فقط، قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع.

وقال وزير المالية "تارو أسو"، الذي احتفظ بمقعده في البرلمان، في تصريحات للصحفيين إن الفوز "يعكس أن الناخبين أعطوا تقييما إيجابيا لاداء حكومة آبي خلال العامين الماضيين".

وأضاف "الخطة الاقتصادية (أبينوميكس) لا تزال في منتصف الطريق، وأشعر أن الإحساس القوي بالمسؤولية سيدفعها إلى الأمام".

ويعد الاقتصاد الياباني ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وفق تقديرات البنك الدولي، لكنه يعاني من مشاكل خلال السنوات الأخيرة.

ويصر آبي على أن خطته الاقتصادية المعروفة بـ"أبينوميكس" يمكنها أن تعيد البلاد إلى الطريق الصحيح.

وقال آبي في خطاب انتخابي مؤخرا "أعد بأن أجعل اليابان بلدا يمكنها أن تتألق من جديد وسط العالم".

ومن بين ما تعهد به آبي مساعدة المزيد من النساء على الدخول والاستمرار في سوق العمل، من خلال تشديد القوانين المناهضة للتمييز العنصري، ووضع خطط للتوظيف.

ما هي سياسة أبينوميكس؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتنافس 1191 مرشحا على 475 مقعدا في مجلس النواب الياباني

تعد خطة شينزو آبي الاقتصادية، والتي أطلقت عام 2013، فضفاضة للغاية ولذلك سميت باسمه.

وتهدف تلك الخطة إلى إخراج اليابان من نحو عقدين من الانكماش، ودفع اقتصادها الراكد.

وتتضمن الخطة ثلاث مقترحات رئيسية هي طباعة كميات كبيرة من أوراق النقد، لزيادة المشتريات من السندات الحكومية "سياسة نقدية"، وزيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي لدفع النمو "حافز مالي"، إلى جانب إصلاح القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مثل الزراعة والرعاية الصحية والطاقة "إصلاح هيكلي".

وعاد الاقتصاد الياباني إلى النمو لوقت قصير، مدعوما بانخفاض سعر الين الذي شجع المصدرين، لكن بعد 18 شهرا عاد الاقتصاد الياباني إلى الركود، وتناقص التأييد الشعبي لآبي.

هل النساء هن مفتاح الحل للاقتصاد الراكد؟

وتعهد آبي أيضا بتعديل القانون، بما يسمح للجيش الياباني بالمشاركة في عمليات دفاع جماعي عن النفس، إلى جانب الحلفاء المهددين.

ويقول خبراء اقتصاديون، إن زيادة ضريبة المبيعات من 5 في المئة إلى 8 في المئة في أبريل/ نيسان الماضي أثر سلبا على إنفاق المستهلكين، وأسهم في كبح النمو.

وشرع قانون زيادة ضريبة المبيعات في عهد الحكومة السابقة عام 2012، بهدف خفض الدين العام الضخم لليابان، الذي يعد الأعلى من بين الدول المتقدمة.

ودعا آبي لانتخابات مبكرة، ليحصل على تفويض بتأجيل الزيادة الثانية على ضريبة المبيعات إلى 10 في المئة، والمقررة في 2015.

ويختار الناخبون 475 مرشحا، هم أعضاء مجلس النواب "الدايت".

وتوقعت عدة استطلاعات للرأي خلال الأسابيع الأخيرة فوز حزب رئيس الوزراء.

ويعزي مراقبون ذلك جزئيا إلى غياب بديل سياسي حقيقي، وانشقاق المعارضة.

ومن المتوقع أن يحصل الحزب الديمقراطي المعارض بزعامة "بانري كاييدا" على عدد قليل من المقاعد، لكنه ليس كافيا للتأثير على التوازن البرلماني.

ويتنافس 1191 مرشحا على 475 مقعدا في مجلس النواب.

المزيد حول هذه القصة