الآلاف يشاركون في مسيرة "ضد أسلمة الغرب" في دريسدن الألمانية

مصدر الصورة Reuters
Image caption حذرت ميركل الألمان من المشاركة في مسيرات مناهضة للمهاجرين

شارك الآلاف في مسيرات دعت إليها منظمة مناهضة "لأسلمة الغرب" في مدينة دريسدن الألمانية.

وتعد دريسدن، شرقي ألمانيا، موطن منظمة "أوربيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" التي نظمت تجمعا كبيرا الأسبوع الماضي.

وكانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل قد حذرت الألمان من "الانضمام إلى مسيرات مناهضة للمهاجرين"، قائلة أن ذلك سيخدم أهداف اليمين المتطرف.

وردد المتظاهرون هتاف " نحن الشعب" الذي كان شعارا للمتظاهرين منذ 25 عاما قبيل سقوط جدار برلين.

وكان وزير العدل هيكو ماس قد وصف المسيرة بأنها "مخزية"، ولكن حزب "البديل الألماني"، المناوئ للاتحاد الأوروبي، أبدى تعاطفة مع المسيرة.

ويقول زعيم الحزب، بيرند لوكه، الذي يدعو إلى تشديد قوانين الهجرة، ويرفض الانضمام إلى منطقة اليورو، إن "أغلب مطالبهم شرعية".

وكان 15 ألف شخص شاركوا الأحد في مظاهرة تدعو إلى التسامح والانفتاح، رافعين شعار "أنتم كولون، لا مكان للنازيين هنا".

وأصبحت الهجرة موضوعا ساخنا في ألمانيا هذا العام، مع تزايد أعداد طالبي اللجوء بسبب الحرب في سوريا والعراق. وتستقبل ألمانيا أكبر عدد من طالبي اللجوء مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.

وتتوقع الحكومة 20 ألف طالب لجوء عام 2014، بينما كانت استقبلت 127 ألف في 2013.

وجاء في وسائل الإعلام الألمانية أن منظمة "أوروبيون وطنيون" أنشأتها مجموعة على فيسبوك بقيادة لوتس باتشمان، وهو رسام يبلغ من العمر 41 عاما.

ويصر باتشمان على أنه ليس عنصريا. ويعترف بأنه أدين في قضية بيع المخدرات وسجن مدة عامين.

ويقول مسؤول حزب البديل الألماني، في دريسدن، فروك بيتري، إن "منظمة أوروبيون وطنيون يحتجون على قوانين اللجوء غير الملائمة، ويطالبون بتطبيق القانون الألماني على الخارجين عن القانون، ويرفضون التطرف الديني".

أما حزب يسار الوسط، الذي يشارك في الائتلاف الحكومي مع حزب المستشارة أنغيلا ميركل، الديمقراطي المسيحي، فقد وصف منظمي المسيرة بأنهم "نازيون بلباس عصري".

ونقل موقع صحيفة شبيغل عن مصادر أمنية قولها إن المئات من ناشطي منظمة "أوروبيون وطنيون" هم أعضاء في مجموعات شغب محسوبة على اليمين المتطرف.

وقال وزير العدل: "لابد أن نسقط القناع عن منظمة "أوروبيون وطنيون"، ودعا إلى حركة واسعة مناهضة لها تجمع المجتمع المدني وجميع الأحزاب السياسية".

المزيد حول هذه القصة