قضية السويعدي: لجنة التحقيق في مزاعم اساءة معاملة عراقيين ترفع تقريرها

مصدر الصورة Reuters
Image caption بلغت كلفة التحقيق حتى الآن أكثر من 24 مليون جنيه استرليني.

ترفع لجنة تحقيق علني، تواصل لفترة طويلة، في مزاعم اساءة معاملة ارتكبها جنود بريطانيون في العراق تقريرها في وقت لاحق الأربعاء.

وكانت اتهامات، بأن نحو 20 عراقيا قتلوا ومثل بجثثهم بعد معركة في عام 2004 ، سحبت في وقت سابق هذا العام.

بيد أن جلسات الاستماع في ما يعرف بـ "قضية السويعدي" تواصلت في وسط لندن لتحقيق في مزاعم اساءة معاملة محتجزين إلقي القبض عليهم في ذلك الوقت.

واتهمت وزارة الدفاع العراقيين المترافعين في القضية بالكذب، لكنها اعترفت بوقوع بعض المخالفات البسيطة.

بدأ التحقيق في عام 2009 على يد بوب أينسورث الذي اصبح لاحقا وزيرا للدفاع.

وجاء إثر مزاعم قدمت في محضر مراجعة قضائية في المحكمة العليا، تفيد بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات بريطانية بحق عدد من العراقيين بعد اطلاق نار واشتباك مع متمردين قرب بلدة المجر الكبير.

وعرفت القضية ،برئاسة القاضي المتقاعد في المحكمة العليا ثاين فوربس الذي سبق أن نظر في قضية القاتل المتعدد الجرائم دكتور هارولد شيبمان، باسم الشاب العراقي حميد السويعدي الذي توفي بعمر 19 عاما، وهو واحد من عدد من العراقيين قيل أنهم قُتلوا عندما كانوا قيد الاعتقال لدى القوات البريطانية.

وكان المحامون الذين يمثلون العراقيين في القضية إدعوا أوليا أن بعض الرجال أُخذوا من موقع المعركة، ثم اسيئت معاملتهم وقتلوا في قاعدتي كامب أبو ناجي والشعيبة.

لكنهم سحبوا هذه الاتهامات في مارس/آذار هذا العام، بعد اقروا بأن المواد والأدلة المقدمة للتحقيق لم تكن كافية لدعم هذه الاتهامات.

وأنكرت وزارة الدفاع والقوات البريطانية ومحاموهم هذه الاتهامات بقوة، مشيرين إلى أن اولئك الذين قتلوا كانوا قتلوا اثناء القتال.

على التحقيق سيقرر ما إذا كان سيصدق بمزاعم التعذيب واساءة المعاملة بحق تسعة من المعتقلين، ومن بينها مزاعم اساءات جنسية واطلاق نار اثناء الاستجواب.

واستمعت اللجنة إلى شهادات وأدلة بشأن أفعال الجنود من الوحدات العسكرية البريطانية التي تعرضت لكمين من متمردين أدى إلى معركة تواصلت لثلاث ساعات.

وباتت المعركة تعرف باسم "معركة داني بوي" وذلك في إشارة إلى اسم نقطة تفتيش بريطانية بالقرب من بلدة المجر الكبير جنوبي العراق في مايو/ أيار.

وبعد المعركة، صدر أمر بنقل جثامين القتلى العراقيين إلى القاعدة العسكرية البريطانية المعروفة باسم كامب أبو ناجي.

مصدر الصورة pa
Image caption عرضت أمام لجنة التحقيق صور عراقيين اعتقلوا بعد معركة في عام 2004.

ويقول الجيش البريطاني إنه أراد تدقيق هوية أحد القتلى وهل كان هو أحد المتمردين الذي يعتقد بتورطه بمقتل 6 من عناصر الشرطة العسكرية الملكية في عام 2003.

وقدمت أدلة وشهادات أمام لجنة التحقيق من قبل عدد من الأشخاص، بينهم تسعة من المعتقلين وأقارب الأشخاص العشرين القتلى.

وجاء بعض الشهود إلى لندن لتقديم شهاداتهم، بينما قدم آخرون شهاداتهم عبر دائرة فيديوية من أماكنهم في الشرق الأوسط.

وبلغت كلفة التحقيق حتى الآن أكثر من 24 مليون جنيه استرليني.

وشملت المرحلة الأولى من التحقيق البحث عن الوثائق المناسبة ومواد أخرى وبدأت في عام 2010.

وبدأت أولى جلسات الاستماع في مارس/آذار عام 2013، مع شهادات المئات من الجنود البريطانيين وشهود عراقيين وتواصلت لأكثر من 168 يوما.