باكستان تفرج عن المتهم "بتدبير" هجمات مومباي بكفالة

مصدر الصورة AFP
Image caption هجمات مومباي استمرت 60 ساعة تقريبا وشملت اعتداءات على مباني ومواقع حكومية عديدة

أفرجت محكمة باكستانية الخميس بكفالة عن زكي الرحمن لخفي المتهم بتدبير هجمات مومباي في الهند عام 2008، والتي راح ضحيتها 165 شخصا.

ولخفي هو واحد من سبعة أشخاص يحاكمون على خلفية الهجمات التي قتل فيها أيضا تسعة مسلحين.

وأضرت الهجمات بشدة بجهود السلام بين الهند وباكستان.

وجاء قرار المحكمة بالإفراج عن لخفي بكفالة بعد أن تعهد رئيس الوزراء نواز شريف بالقضاء على الإرهاب في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحون تابعون لحركة طالبان على مدرسة في بيشاور وأسفر عن مقتل 141 شخصا.

ويقول مراسلون إن هذه الخطوة ستمثل إحراجا للسلطات الباكستانية، التي تتعرض لضغوط من أجل تقديم الأشخاص المتهمين في هذه القضية للعدالة.

وألقت السلطات الباكستانية في عام 2008 القبض على لخفي وشخص آخر متهم في الهجمات، وتقدم الاثنان بطلبات للإفراج عنهما بكفالة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ولم تتضح بعد الأسباب التي استندت إليها المحكمة في قرار الإفراج عن لخفي.

واتهمت جماعة "عسكر طيبة" الباكستانية بالوقوف وراء هجمات مومباي، واتهم لخفي بتزعم هذه الجماعة.

واتهم شخص آخر يدعى زرار شاه بالتآمر مع لخفي في تنفيذ الهجمات، وألقي القبض عليه في كشمير الباكستانية في ديسمبر/كانون الأول عام 2008، لكن اسمه لم يظهر بجانب الأشخاص الذين حوكموا مع لخفي.

واتهم تسعة أشخاص آخرون غيابيا على ذمة هذه الهجمات.

وطلبت المحكمة من لخفي دفع كفالة بقيمة مليون روبية (6400 دولار أمريكي) قبل إطلاق سراحه، حسبما أفاد محاميه لوكالة رويترز للأنباء.

مصدر الصورة AP
Image caption لخفي كان محتجزا في باكستان منذ عام 2008 على خلفية هجمات مومباي

وقال المحامي راجا رضوان عباسي في تصريح لوكالة "برس تراست اوف انديا" الهندية إن قرار الإفراج بكفالة صدر "لعدم كفاية الأدلة ضد لخفي".

وتدرس هيئة الإدعاء التقدم بطعن في الحكم.

وسارعت الهند، التي قدمت معلومات استخباراتية قالت إنها تثبت ضلوع "عسكر طيبة" في الهجمات، إلى انتقاد قرار الإفراج عن لخفي.

وقال وزير الداخلي الهندي راجناث سينغ إن إطلاق سراح لخفي بكفالة "مؤسف جدا".

وأضاف "أعتقد أن هذا كان لا يجب أن يحدث....يجب على الحكومة الباكستانية الطعن على هذا القرار في أسرع وقت."

ويقول مراسلون إن الاتهامات الموجهة إلى لخفي ومشتبه بهم آخرين محتجزين في باكستان كانت تستند بشكل رئيسي إلى اعتراف المسلح الوحيد الذي اعتقل عقب الهجمات، ويدعى أجمل أمير كساب والذي أعدم في عام 2012.

المزيد حول هذه القصة