الأمم المتحدة تناشد باكستان الامتناع عن استئناف تنفيذ احكام الاعدام

مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهرة في كراتشي تطالب باجتثاث حركة طالبان

ناشد مكتب حقوق الانسان في الامم المتحدة الحكومة الباكستانية الامتناع عن استئناف تنفيذ احكام الاعدام عقب المجزرة التي ارتكبها مسلحو حركة طالبان في مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور وراح ضحيتها 141 شخصا معظمهم من التلاميذ.

وقال المكتب إن استئناف العمل بحكم الاعدام لن يردع الارهاب بل قد يفظي الى "دائرة انتقام."

وكان رئيس الحكومة الباكستانية نواز شريف قد رفع يوم الاربعاء الحظر الذي كانت تفرضه السلطات الباكستانية على تنفيذ احكام الاعدام، وذلك في اليوم التالي للهجوم الذي اسفر عن مقتل 132 تلميذا و9 مدرسين.

وعرض الهجوم الحكومة الباكستانية الى ضغوط شديدة لاجبارها على عمل المزيد للتصدي للمسلحين الاسلاميين.

كما حث مكتب حقوق الانسان في المنظمة الدولية الجيش وقوات الامن الباكستانية على التقيد بالقانون الدولي خلال العمليات العسكرية التي تنفذها ضد مسلحي حركة طالبان وذلك لمنع مفاقمة العنف.

وقال روبرت كولفيل الناطق باسم المكتب "يجب ان نثني على باكستان لفرضها حظرا على تنفيذ احكام الاعدام منذ عام 2008، ونحث الحكومة على مقاومة الدعوات التي تطالبها بالانتقام لاسباب ليس اقلها ان الذين سينفذ فيهم الحكم في الايام القادمة هم اناس ادينوا بجرائم مختلفة وقد لا تكون لهم اي علاقة بمذبحة بيشاور."

واضاف الناطق في تصريحات ادلى بها في جنيف ان لا ادلة تثبت ان احكام الاعدام تردع الارهاب او اي جرائم اخرى.

وقال "وفي واقع الحال، فإن تنفيذ احكام الاعدام قد تأتي بنتائج عكسية لأنها تغذي حلقة من الانتقام والانتقام المضاد."

وعبر كولفيل عن امله في ان تمكن السلطات الباكستانية من القاء القبض على الذين خططوا لهجوم بيشاور في اقصر وقت ممكن، ولكنه حث قوات الامن الباكستانية على توخي ضبط النفس.

وقال بهذا الصدد "إنه من المهم جدا الاحتفاظ بالتفوق الاخلاقي والقانوني، لأن انتهاك السلطات لحقوق الانسان تذكي العداوات وتغذي دائرة العنف."

وكانت حركة طالبان قد تعهدت بتصعيد هجماتها على الجيش الباكستاني ردا على العملية العسكرية التي ينفذها الجيش ضدها في المناطق القبلية غري وشمال غربي البلاد.

وفي تطور لاحق، نفذت السلطات الباكستانية يوم الجمعة حكم الاعدام في اثنين من المسلحين المدانين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الداخلية في اقليم البنجاب شجاع خانزاده قوله "نعم، لقد نفذ حكم الاعدام شنقا في مسلحين اثنين، عقيل المعروف بالدكتور عثمان وارشد محمود، وذلك في سجن فيصل آباد."

المزيد حول هذه القصة