الدول المتضررة من كارثة "تسونامي" تحيي ذكراها العاشرة

مصدر الصورة EPA
Image caption شهدت مدينة باندا آتشيه الإندونيسية تجمعا عند المقبرة الجماعية بالمدينة، التي دفن فيها العديد من ضحايا الكارثة

في الذكرى العاشرة لكارثة موجات المد العاتية تسونامي، أقيمت احتفاليات تأبين ضحايا الكارثة في إندونيسيا ودول أخرى.

وفي مقاطعة آتشي، التي كانت الأكثر تضررا من الكارثة، قاد نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا مراسم التأبين في مقبرة سيرون الجماعية.

ومن المنتظر أن تقام احتفاليات التأبين أيضا في تايلاند وسريلانكا.

مصدر الصورة AFP
Image caption لقي الآلاف من التايلنديين والسياح الأجانب مصرعهم جراء الكارثة

وكان ما يزيد على 200 ألف شخص قد لقوا مصرعهم بعد أن ضرب زلزال هائل المحيط الهندي في السادس والشرين من ديسمبر/ كانون الأول عام 2004 محدثا موجات مد عاتية اكتسحت كافة المناطق المحيطة بمركزه في كل من إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا ومناطق أخرى.

وفي باندا آتشي، عاصمة المقاطعة، توجه كالا بالشكر إلى الجهات التطوعية المحلية والدولية ممن أسهموا في تقديم المساعدة للمقاطعة للخروج من تلك الأزمة، وقدم بعض الهدايا لسفراء الدول المانحة لتلك المساعدات التطوعية.

وفي وقت سابق، تجمع الآلاف داخل المسجد الكبير بعاصمة المقاطعة، وهو مسجد شيد في القرن التاسع عشر ويعتبر من بين المباني القليلة التي صمدت أمام موجات المد.

مصدر الصورة AFP
Image caption أصبح قطار "أوشين كوين اكسبريس" في سريلانكا رمزا للكارثة التي حلت بسريلانكا إثر مقتل أكثر من ألف و700 شخص على متنه بعد أن ضربته موجات المد.

وأكد عثمان إسماعيل إمام المسجد على أن هذه الكارثة كانت "درسا قيما" تعلمته المقاطعة، بعد أن كانت غارقة في صراع مسلح لأكثر من 30 عاما.

وقال إسماعيل: "بعد الكارثة، لم يعد هناك اقتتال بين الناس، وأصبحوا يعيشون في تناغم وسلام حتى اليوم."

وفي تايلاند، تقام احتفاليات تأبين الضحايا من خلال سلسلة من الاحتفالات الرسمية والطقوس الدينية التي تمتد على مدار اليوم.

وكان ما يقرب من خمسة آلاف و500 شخص قد لقوا مصرعهم في تايلاند، نصفهم من السياح الأجانب.

مصدر الصورة Reuters
Image caption توجه نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا بالشكر إلى الدول المانحة للمساعدات بعد الكارثة

ووضعت أكاليل الزهور في قرية بان نام كيم التايلاندية، التي لحق بها دمار كبير نتيجة أمواج المد، على جدار تذكاري يحمل أسماء الضحايا.

وفي سريلانكا، كان موقع قطار "أوشين كوين اكسبريس"، الذي أصبح رمزا للمأساة في البلاد، واحدا من أبرز أماكن مراسم التأبين.

وكانت موجة المد قد ضربت ذلك القطار المكتظ بالمسافرين جنوب العاصمة كولومبو، فأودت بحياة ألف و700 شخص كانوا على متنه في أكبر كارثة في تاريخ القطارات في العالم.

مصدر الصورة AP
Image caption أقيمت احتفالية تأبين دينية للضحايا من الألمان والنمساويين والسويسريين على شاطئ كاو لاك بتايلاند

ومن المنتظر أيضا أن تقيم السويد، التي فقدت ما يقرب من 500 مواطن لها، حفل تأبين ضحاياها في كنيسة أوبسالا في وقت لاحق الجمعة.

وضربت أمواج المد أيضا كلا من بنغلاديش وميانمار وماليزيا وجزر المالديف، لتصل بعد ذلك إلى كينيا والصومال وتنزانيا من دول شرق أفريقيا.

ومنذ وقوع تلك الكارثة، نفذت بعض إجراءات الإنذار المبكر لحدوث موجات المد في محاولة لتقليل الخسائر في المستقبل.

المزيد حول هذه القصة