الحكم بسجن المعارض الروسي أليكسي نافلني مع إيقاف التنفيذ

مصدر الصورة Reuters
Image caption أليكسي نافلني في (المقدمة) مع أخيه الأصغر أولغ (يسارا) أثناء المحاكمة

تمكن أليكسي نافلني، المعارض الروسي البارز، من الإفلات من حكم بالسجن بعدما أدانته محكمة في موسكو في إحدى قضايا الاحتيال الشهيرة.

وأصدرت المحكمة حكما بسجن نافلني ثلاثة أعوام ونصف العام مع إيقاف التنفيذ في قضية الاحتيال على شركتين.

لكن شقيقه أولغ يواجه حكما بالسجن بنفس المدة لكنها مع التنفيذ.

ودائما ما يقول نافلني إن الاتهامات الموجهة إليه تحركها أهداف سياسية. واتهم حكومة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، باستهداف أقارب معارضيه.

وأدانت المحكمة الأخوين بسرقة 30 مليون روبل (334,600 جنيه إسترليني؛ 518,100 دولار) من الشركتين، إحداهما تابعة لعملاق مستحضرات التجميل الفرنسي يفيس روتشر.

وقضت كذلك بتغريمهما 500 ألف روبل (5,460 جنيه إسترليني؛ 9,030 دولار) لكل منهما، ودفع أربعة ملايين روبل مقابل الأضرار التي لحقت بالشركتين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قاد أليكسي نافلني احتجاجات حاشدة ضد الفساد في 2011

"ضغط سياسي"

وطالبت النيابة بالسجن عشرة سنوات بحق أليكسي نافلني وثماني سنوات بحق شقيقه أولغ.

وأدان نافلني الحكم ووصفه بأنه "ضغط" سياسي، وقال في تدوينة له بالروسية في حسابه على تويتر "في كل الأشكال الممكنة للحكم، يعد هذا الأكثر وضاعة."

وقالت أولغا ميخائيلوفا، محامية أولغ، إن الحكم "أسوأ عذاب معنوي" يمكن إصداره.

وقاد نافلني احتجاجات حاشدة ضد حكومة بوتن في عام 2011 و2012.

وانتقد بعض معارضي نافلني الحكم الصادر بحق الأخوين ووصفوه بأنه خفيف للغاية، وقالوا إنه على النيابة استئناف الحكم.

وقال ميخائيل ماركيلوف، عضو البرلمان البارز عن حزب روسيا المتحدة الذي يتزعمه بوتن، لوكالة تاس للأنباء: "يجب القيام بكل ما يمكن القيام به لإعادة النظر في هذا الحكم."

ويعد هذا الحكم الأخير في سلسلة من القضايا الجنائية ضد نافلني، الذي وصفها الأخير بأنها مختلقة لتحييد تأثيره.

وفي عام 2013 حل نافلني المركز الثاني في انتخابات عمدة موسكو بعدما حصل على 27 في المئة من الأصوات.

ويخضع نافلني حاليا للإقامة الجبرية، لقضاء حكم بخمس سنوات مع إيقاف التنفيذ في قضية مزعومة بالاستيلاء على 16 مليون روبل من شركة لصناعة الأخشاب.

وكان من المفترض الإعلان عن الحكم الأخير الشهر المقبل، لكنه جرى استعجال المحكمة لإصدار حكمها الثلاثاء بعدما أعلن الآلاف من أنصاره خططا لتنظيم مظاهرة كبيرة في 15 يناير/ كانون ثاني.

وعقب إصدار الحكم، طالب نافلني أنصاره "بالخروج إلى الشوارع اليوم". ولا يسمح لأليكسي نافلني نفسه المشاركة في الاحتجاج كونه لا يزال قيد الإقامة الجبرية.

وقال الآلاف من أنصاره بالفعل على صفحات فيسبوك إنهم يخططون للمشاركة في مظاهرة بساحة مانيج بموسكو، الواقعة بالقرب من الكرملين، في تمام الساعة السابعة (الرابعة بتوقيت جرنتش).

صمت وسائل الإعلام - ستيفن إنيس - قسم المتابعة الإعلامية

تجاهلت القنوات التلفزيونية التي يسيطر عليها الكرملين الحكم بصورة تامة تقريبا في نشراتها الإخبارية الرئيسية، وانحصر ذكر الناشط في مكافحة الفساد وشريكه في القضية وشقيقه إلى حد كبير في برامج الجريمة المتخصصة.

وسادت القنوات الإخبارية صباح الثلاثاء تعتيما إعلاميا شبه تام فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بحق نافلني، باستثناء قناتي دوزد الليبرالية الصغيرة و"أر بي كيه" الاقتصادية اللتان أولتا القضية مساحة.

ومع ذلك، أثار الحكم عاصفة من السخط والغصب على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم خلالها العديد من المستخدمين السلطات باحتجاز أولغ كرهينة.

وشبه أحد المستخدمين الحكم بالممارسات الانتقامية التي كانت تتخذ بحق أسر المشتبه فيهم بالتورط في أحداث إرهابية في الشيشان.

المزيد حول هذه القصة