الأمم المتحدة تطالب بتحقيق في "محاولة الانقلاب الفاشلة" على يحي جامع رئيس غامبيا

مصدر الصورة AP
Image caption جامع، في الوسط، قال لبي بي سي عام 2011 إنه سوف يحكم غامبيا لمدة "مليار سنة".

دعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في "محاولة انقلاب عسكري" على الرئيس الغامبي يحي جامع.

وحث بان كي مون، أمين عام المنظمة الدولية، قوات الأمن الغامبية على احترام حقوق الإنسان.

ويقول محللون إن الرئيس يمكن أن يجري عملية تطهير في إدارته بعد محاولة الإنقلاب المزعومة.

وقال جامع إن المخططين للإنقلاب لن يفوزوا أبدا.

وأضاف في خطاب بمناسبة العام الجديد "يجب أن يعلم هؤلاء الذين يدعون إلى العنف ويرعونه من أجل تغيير النظام إنهم لا ينتهكون فقط حقوق الإنسان والمصلحة المشروعة للمتضررين، بل يخالفون أيضا إرادة الله".

غير أنه لم يشر صراحة إلى ما يعتقد أنهم إنقلابيون سعوا للإطاحة به من الحكم.

وكانت الحكومة قد نفت وقوع محاولة انقلاب.

واستنكرت الولايات المتحدة المحاولة المزعومة للإستيلاء على السلطة عبر وسائل غير دستورية. ودعت كل الأطراف إلى الإحجام عن مزيد من العنف.

وقالت تقارير إن مجموعة من الرجال المدججين بالسلاح بقيادة ضابط منشق عن الجيش هاجموا قصر الرئاسة في العاصمة بانغول قبل فجر الثلاثاء غير أن القوات الموالية لجامع صدتهم.

تدابير صارمة

ونقلت وكالة فرانس برس عن ضابط بالجيش قوله إن ثلاثة يشتبه في مشاركتهم في الهجوم قتلوا من بينهم ضابط يدعى الأمين سانح الذين وصف بانهم زعيم المجموعة.

مصدر الصورة AP
Image caption شوارع العاصمة بانغول بدت خاوية بعد ذيوع أخبار "الإنقلاب الفاشل".

وقال شهود عيان إن العاصمة الغامبية تشهد تدابير أمنية صارمة شملت إقامة الحكومة 3 نقاط تفتيش على جسر دينتون المؤدي إلى المدينة. وتفتيش القوات على هذه النقاط المواطنين المتجهين إلى أعمالهم وتفحص أوراق هوياتهم.

وأكد مسؤولون غامبيون ان الحياة تسير في العاصمة بشكل طبيعي حيث استأنفت البنوك عملها وتوجه الموظفون لأعمالهم.

لكن إذاعة تابعة للمعارضة الغامبية قالت إن الاسواق فارغة بينما يبدو حي سيريكوندا التجاري في بانغول مهجورا.

كما أكدت جريدة الحرية التابعة للمعارضة ان 4 اشخاص قتلوا خلال اطلاق النار حول القصر الرئاسي بينهم الأمين سانيه القائد السابق للحرس الرئاسي.

وكانت أصوات إطلاق نار قد سمعت قرب قصر الرئاسة صباح الثلاثاء، بينما كان الرئيس جامع خارج البلاد.

"محاولة غزو"

وكان جامع قد عاد إلى بانغول بعد يوم من إطلاق نار حول القصر الرئاسي.

واشار جامع الى ان بلاده تعرضت لمحاولة غزو من الاراضي السنغالية التى تحيط اراضيها ببلاده من جميع الجهات باستثناء شريط ساحلي على المحيط الاطلسي.

وفي عام 2011، قال الرئيس الغامبي لبي بي سي إنه سوف يحكم غامبيا لمدة "مليار سنة".

ويزعم منذ فترة أنه قادر على علاج الفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب لمرض الايدز.

وكان جامع في فرنسا أو دبي، حسبما قالت تقارير، وقت اندلاع العنف وعاد إلى بلاده عبر تشاد حيث أبلغ المسؤولين خلال توقف طائرته للتزود بالوقود إنه يعتزم العودة.

وصل جامع، 49 عاما، إلى السلطة في انقلاب قبل 20 عاما وضيق الخناق على المعارضة في البلاد الواقعة في غرب أفريقيا ويواجه انتقادات دولية متزايدة بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان في بلاده".

المزيد حول هذه القصة