ألمانيا: إلغاء مظاهرة مناهضة للاسلام في كولونيا

مصدر الصورة AP
Image caption أطفأت كاتدرائية كولونيا الشهيرة انوارها احتجاجا على المسيرة المناهضة للاسلام

الغيت مسيرة مناهضة للاسلام في مدينة كولونيا الألمانية بسبب المعارضة المحلية الشديدة للتظاهرة.

وكان الظلام الدامس قد عم اغلب منطقة وسط المدينة مع اطفاء الانوار الخارجية للعديد من المباني بما فيها الكاتدرائية الكبيرة احتجاجا على التظاهرات المعارضة للاسلام.

وكان الألاف قد شاركوا في مسيرة معارضة للتظاهرة المناهضة للاسلام والتي شهدت مشاركة حوالي 250 فقط.

وقال عمدة كولونيا يورغن روترز إن المسيرة المعارضة للتظاهرات المناهضة للاسلام تأتي للتنديد بما وصفه بالعداء غير العقلاني للأجانب.

ولكن عدة مدن المانية اخرى شهدت مظاهرات مناهضة لما يعتبره المشاركون فيها بالمعدل المرتفع للمهاجرين الى المانيا وما يعتبرونه زيادة النفوذ الاسلامي فيها، وذلك في تحد للنداء الذي اطلقته المستشارة انغيلا ميركل للمواطنين للنأي بانفسهم عن هذه المظاهرات التي وصفتها بالعنصرية.

واصبحت هذه المظاهرات، التي تنظمها حركة جماهيرية تطلق على نفسها اسم "وطنيون اوروبيون مناهضون لاسلمة الغرب" (او PEGIDA) مظهرا اسبوعيا تقريبا في مدينة دريسدن في المانيا الشرقية في الاشهر الاخيرة.

وشارك في المظاهرة التي انطلقت في دريسدن الاثنين نحو 18 الفا، وهو اكبر عدد يشارك في هذه المظاهرات منذ انطلاقها، ولكن مظاهرات مماثلة في برلين وكولونيا لم تجذب هذه الاعداد بل تفوقت عليها اعداد المحتجين الذين يتهمون الحركة باثارة العنصرية والتعصب.

ولوح محتجو PEGIDA بالعلم الالماني ورفعوا لافتات تحمل شعارات مثل "نعارض التعصب الديني وكل انواع التشدد."

وكتب على لافتة في مظاهرة الحركة في كولونيا "البطاطا بدلا من الدونر كباب" في انتقاد يستهدف ذوي الاصول التركية الذين يقدر عددهم بحوالي ثلاثة ملايين ويشكلون أكبر جالية مهاجرة في المانيا.

وقالت شركة فولكسفاغون للسيارات إنها قررت اطفاء الانوار في مصنعها في دريسدن لاظهار ان الشركة "ملتزمة بمجتمع منفتح وحر وديمقراطي."

يذكر ان المانيا استضافت حوالي 200 الف لاجيء، معظمهم من الشرق الاوسط، في العام الماضي فقط بفضل قوانين الهجرة المتحررة المعمول بها فيها.

وكانت ميركل قد حثت الالمان على اجتناب الاحتجاجات المناهضة للاسلام قائلة إن قلوب منظميها مليئة بالحقد.

ومن جانبه قال وزير العدل هايكو ماس، الذي شارك في نظاهرة مناهضة لـ PEGIDA في برلين "المانيا دولة ترحب باللاجئين، وعلى الاغلبية الصامتة الا تواصل صمتها بل عليها الخروج الى الشوارع واظهار نفسها."

ولكن كاثرين اورتل، احد زعماء حركة PEGIDA، قالت في كلمة القتها في مظاهرة دريسدن إن "القمع السياسي" عاد الى المانيا.

وقالت "بماذا تفسرون ان نتعرض للاهانة وان نوصف بالنازيين والعنصريين بشكل صريح من جانب طل الاحزاب السياسية والاعلام فقط لاننا ننتقد بشكل مبرر ومشروع سياسات منح اللجوء وغياب اي سياسة للهجرة؟"

وكان استطلاع للرأي العام اجرته مجلة شتيرن الالمانية قد اظهر ان واحدا من كل 8 المان مستعد للمشاركة في مظاهرة مناهضة للاسلام اذا نظمت PEGIDA واحدة قرب مكان سكنه.

المزيد حول هذه القصة