إندونيسيا توسع نطاق البحث عن حطام الطائرة المنكوبة

مصدر الصورة EPA
Image caption يواجه فريق البحث والإنقاذ صعوبات بسبب سوء الأحوال الجوية

وسع مسؤولون إندونيسيون نطاق بحثهم عن حطام الطائرة المنكوبة التابعة لشركة "طيران آسيا" والتي سقطت في المياه الإقليمية الإندونيسية في الاسبوع الماضي أثناء رحلتها من مدينة سورابايا الإندونيسية إلى سنغافورة.

ونجحت عمليات البحث في انتشال 37 جثة من بين 162 شخصا كانوا على متن الطائرة.

ويعتقد مسؤولون أنهم قد نجحوا في تحديد مكان ذيل الطائرة، الذي يحتوي على "الصناديق السوداء"، وأجزاء من جسم الطائرة.

لكن سوء الأحوال الجوية طوال يوم الاثنين أدى إلى تأخيرالتوصل إلى حطام الطائرة ونقله إلى اليابسة.

ولا يزال سبب سقوط الطائرة غير معلوم، كما لم يعثر على الجزء الرئيسي من الطائرة بالرغم من عمليات البحث الواسعة.

وقال هنري بامبانغ، رئيس وكالة البحث والإنقاذ في العاصمة الإندونيسية جاكرتا إن فرق البحث توسع نطاق عملها في بحر جاوة.

واضاف ان الأحوال الجوية تحسنت لذا نشرت أجهزة تحت الماء، كما تمكن الغواصون من مواصلة العمل.

وقال جونسون سوبريادي، كولونيل في سلاح الجو الإندونيسي، إن الطقس كان "جيدا جدا" يوم الثلاثاء، على الرغم من أنه من المتوقع أن "يسوء مرة أخرى" في وقت لاحق من اليوم.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تم العثور على مقاعد وغيرها من الحطام يوم الاثنين، وكذلك أربع جثث أخرى

وتشارك عشرات السفن والطائرات في هذه العملية، كما انضمت سفينة إنقاذ صينية وسفينة تابعة للبحرية الأمريكية إلى عمليات البحث.

وتركز علميات البحث على مساحة تصل إلى حوالي 90 ميلا بحريا قبالة جزيرة بورنيو، حيث تم الكشف عن عدة أجسام كبيرة قد تكون من الطائرة المفقودة في المياه الضحلة.

وعانى الغواصون الذين نزلوا إلى المياه من انعدام الرؤية بسبب التيارات القوية والأمواج العاتية.

واعتمدت فرق البحث على كاميرات تعمل عن بعد في محاولة لتصوير الأجسام المشتبه بها، لكن الأمواج التي وصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار (16 قدما) جعلت من الصعب استخدامها.

تعليمات مشددة

وكان على متن الطائرة 137 راكبا بالغا، علاوة على 17 طفلا ورضيعا واحدا، جنبا إلى جنب مع طيارين اثنين وخمسة من أفراد الطاقم، - وكان غالبية الركاب من إندونيسيا.

وقال جين مويلدوكو، قائد القوات المسلحة، من مدينة سورابايا إنه قد سمح لعائلات الركاب بالسفر إلى المكان الذي يعتقد أنه موقع الحادث ووضع أكاليل الزهور.

وسيسافر أقارب الركاب إلى بلدة بانغكالان بون القريبة ثم يستقلون سفينة تابعة للبحرية إلى موقع البحث في بحر جاوة.

وقال مويلدوكو إن ذلك قد يساعد "في تقليل شعورهم بالحزن والأسى".

وطمأن مويلدوكو الأسر بأنه سيجري تحديد هوية جميع الضحايا بغض النظر عن حالتهم عندما يتم العثور عليهم.

وقال إن 260 طبيبا من إندونيسيا وجنسيات مختلفة يعملون على التعرف على هوية جثث الضحايا باستخدام بصمات الأصابع والحمض النووي.

وقال مسؤولون إن الطائرة كانت تسير على ارتفاع 32,000 قدم، وكان آخر اتصال للطيار هو طلبه بالصعود إلى ارتفاع 38,000 قدم، لتجنب سوء الأحوال الجوية.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية يوم السبت إن التحليل الأولي يشير إلى أن محرك الطائرة تعطل نتيجة الجليد.

وتبين أن شركة طيران "اير آسيا" لم يكن لديها إذن رسمي من إندونيسيا للطيران من مدينة سورابايا إلى سنغافورة يوم الحادث، لكن كان لديها ترخيصا للسفر خلال أربعة أيام أخرى من الأسبوع.

وعلقت السلطات الإندونيسية رحلات الشركة على هذا الطريق لحين الانتهاء من التحقيقات.

وقالت شركة طيران "اير آسيا"، التي كانت تتميز بتاريخ ممتاز في مجال السلامة وعدم تعرض طائراتها لحوادث مميتة، إنها "ستتعاون بصورة كاملة".

وفي مؤتمر صحفي قال دجوكو مورجاتموجو، من وزارة النقل الإندونيسية، إن مسؤولي المطار في سورابايا ووكالة مراقبة الحركة الجوية الذين سمحوا للرحلة بالإقلاع، قد نقلوا إلى مهام أخرى.

وأصدرت الوزارة تعليمات تلزم الطيارين بعقد لقاء وجه لوجه مع ضابط عمليات بشركة الطيران للتعرف على الظروف المناخية والمساءل التشغيلية الأخرى قبل كل رحلة.

المزيد حول هذه القصة